رأي

الجزائر ومحور المزايدة على فلسطين

الجزائر ومحور المزايدة على فلسطين

يتعرض المدنيون الفلسطينيون في غزة منذ 41 يوماً لقصف همجي بآخر ما أنتجته الآلة الجهنمية لمصانع الحرب الأمريكية والأوربية. ولم ينج من المحرقة الإسرائيلية-الغربية لا أطفال غزّة ولا نساؤها، ولا جرحاها وأطباؤها وممرضوها، ولا بيوتها ومستشفياتها، ولا مساجدها وكنائسها.. وأمام هول هذه الجرائم ضد الإنسانية، وأمام تخاذل الأمم المتحدة ومؤسساتها، توجهت الأنظار إلى الدول التي تُصنّف نفسها كمحور للممانعة أو المقاومة في عالمنا العربي والإسلامي، لعلّها تُنفذ بعض تهديداتها وشعاراتها، فتُحرج باقي الدول الخمسين الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية، فهل أنجزت ما ادّعته؟

لقد تعرضت سورية “الأسد”، لقصف شَمِل مَطارَيْ دمشق وحلَب لِمرّتين متتاليتين في غضون أسبوع واحد خلال الحرب الحالية على غزة، فانتظرت الجماهير العربية والإسلامية ردّة فعل قوية من سورية. إن لم يكن نخوة لفلسطين السليبة أو نجدة لغزة الشهيدة، فعلى الأقل استناداً إلى حق الدفاع عن النفس الذي تقرّه كل القوانين الدولية، أو حفاظاً على ماء الوجه لنظام سلّط سوط عذاب، وبراميل متفجرة وأسلحة كيماوية على شعبه الأعزل، لمجرد أّنه تجرأ وطالب بالكرامة والحرية، ذات ربيع عربي، تحول إلى خريف لعناقيد الغضب التي تقطر بدم أزيد من نصف مليون شهيد أحصاهم المرصد السوري لحقوق الإنسان.

اشرأبّت الأعناق إلى إيران وأذرعها الطائفية وميليشياتها التي بسطت سيطرتها على المنطقة العربية من باب المندب إلى بعلبك ومن الرُّصافة إلى جبل قاسيون، فهي التي ظلّت تصف أمريكا بالشيطان الأكبر. وظنّ الناس أن طهران ستقصف قاعدة العيديد في قطر، وهي أكبر قاعدة أمريكية خارج الولايات المتحدة، وربّما منها انطلقت حاملة الطائرات الأمريكية الكبرى لدعم “إسرائيل” في إبادة المدنيين في غزة.

وهناك من ذهب به الخيال أبعد من ذلك فتصوّر بحسن نيّة أو سذاجة طفولية أنّ فيلق القدس الإيراني الذي أوغل في قتل السوريين الثائرين ضدّ بشار “الأسد”، سينتقم من القوات الأمريكية التي اغتالت قائده قاسم سليماني، كما وعد على رؤوس الأشهاد، ولن يجد نظام “آيات الله” فرصة أفضل من هذه لإغراق بعض البوارج الحربية الأمريكية في مياه الخليج أو قبالة سواحل لبنان، أو للانقضاض على الجولان. ولكن خاب الظن!

وفي خضم خيبات الأمل المتتالية، تذكر الناس أنّ الرئيس الجزائري ظل يردد منذ وصوله للحكم أنه “مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، وها هي فرصة العمر ليُثبت صِدق ادعائه! إن لم يكن بالسلاح والجيوش و”الدرونات”، كما فعلت الدول الأوربية والأمريكية مع “إسرائيل”، فعلى الأقل بفكّ الحصار الجائر وإيصال الماء والدواء والغذاء للأطفال والنساء. وإن لم يستطع إلى ذلك سبيلاً، فأضعف الإيمان أن يسحب سفراء الجزائر من العواصم الأوربية التي أعلنت تأييدها المطلق ‘لإسرائيل”، وسارع رؤساؤها إلى زيارة تل أبيب أثناء الحرب. وفي مقدمة هذه البلدان التي أرسلت رؤساءها وجنودها أو أسلحتها نجد الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وهولندا وغيرها. فلماذا لا تسحب الجزائر سفراءها من عواصم هذه الدول كما فعلت مع إسبانيا يوم 19 مارس 2022، انتقاماً من رئيس الحكومة الإسبانية الذي دعم الموقف المغربي في قضية الصحراء؟!

ولم تكتف الجزائر بسحب سفيرها من مدريد، بل أعلنت عن سلسلة من الإجراءات العقابية ومنها تجميد اتفاقية الشراكة والتعاون بين البلدين في يونيو 2022، ومنعت مصارفها من التعامل مع البنوك الإسبانية، وهددت بمراجعة أسعار الغاز الذي كانت تقدمه بأسعار تفضيلية لشراء موقف إسباني معادي للمغرب..

قد نفهم عدم استدعاء السفير الجزائري من واشنطن لأنّ الجزائر تخشى سطوة وجبروت أمريكا، وتتوجس خيفةً من عقوبات أمريكية تعيد الجزائر إلى العصر الحجري، ولكن لا نفهم أبداً لماذا لم تعلن الجزائر عن سحب سفيرها من روما مثلاً، وتجميد الاتفاقيات الموقعة معها، ومراجعة أسعار الغاز المقدمة لإيطاليا، وتخفيض مبادلاتها التجارية معها بعد أن زارت جورجيا ميلوني “تل أبيب” يوم 21 أكتوبر 2023 للتعبير عن دعمها للنّتن-ياهو في حربه ضد الأطفال والنساء في غزة فلسطين؟

لماذا لم تفعل الجزائر مع إيطاليا بسبب الحرب في غزة، مع فعلته مع إسبانيا بسبب المغرب؟! ولماذا لم تراجع الجزائر الصفقات الممنوحة لشركات فرنسية وهولندية وأمريكية وبريطانية للتنقيب عن النفط والغاز في البر والبحر تضامنا مع المقاومة ومع 12 ألف شهيد في غزة كما فعلت مع إسبانيا بسبب المغرب؟! ولماذا لا تغلق الجزائر مجالها الجوي في وجه شركات طيران تلك الدول الداعمة للعدوان على غزة، كما قطعت أجواءها على المغرب؟

ثمّ، وهذا ما لا يمكن فهمه البتّة، ولا تفهمه إطلاقاً لماذا لم تصدر الجزائر مجرد بلاغ يدين بوضوح الإدارة الأمريكية بعد إرسالها 2000 جندي من القوات الخاصة الأمريكية للمشاركة في دعم الجيش الإسرائيلي؟ بينما أصدرت الجزائر سلسلة من البلاغات التي تدين الموقف الإسباني الداعم للمقترح المغربي سنة 2022. ولم تكتف الجزائر ببلاغات وزارة الخارجية بل عززتها ببلاغات رئيس الجمهورية ومؤسسات دستورية وأحزاب سياسية.

وإذا كانت الجزائر عاجزة أن تتخذ هذا الإجراء أو ذاك تضامناً ودعماً للمقاومة الفلسطينية في غزة، وهي التي تزعم وقوفها إلى جانب فلسطين ظالمة أو مظلومة، فعليها على الأقل ألا تتاجر بالقضية الفلسطينية لتحقيق أغراضها الدنيئة في معاكسة المغرب، وعليها أن تمتنع عن استعمال القضية الفلسطينية قناعاً لإخفاء مخططاتها السوداء لهدم وحدة المغرب. فالذي يتاجر بالقضية الفلسطينية لا يقل إجراماً عن الذي يقتل الأطفال والنساء ويهدم المستشفيات وأماكن العبادة في غزة وفي كل شبر من فلسطين.

لقد كان على الجزائر وإيران ودول المزايدة أن تستحي من نفسها، وأن تسحب سفراءها من الدول التي زار رؤساؤها تل أبيب ودعموا بالعدة والعتاد العدوان على غزة، فذلك أضعف الإيمان، عوض المتاجرة بالقضية والمزايدة على باقي الدول العربية والإسلامية. وإذ لم يفعلوا ذلك، فأكيد أن دماء آلاف الأبرياء من الذين ارتقوا شهداء في غزة، ستكون لعنة على كلّ من يبيع الأوهام للشعوب ويتاجر بقدسية أرض الإسراء فلسطين.

تعليقات الزوار ( 3 )

  1. مجرد تساؤل.
    ما الذي تستطيع الجزائر فعله لفلسطين!!!؟؟؟
    الجزائر ليس لها تأثير على الكيان، ولا تربطها علاقات معه.، ولا ترأس لجنة القدس، وليس لها مليون يهودي يشغلون مناصب في الحكومة والجيش والإعلام الصهيوني.
    – يكفي الجزار أنها لم تطبع مع محتل فلسطين ومغتصب القدس.
    – يكفي الجزائر أن نفت تهمة الإرهاب على الفلسطينيين.
    – يكفي الجزائر أنها وصفت قتل الفلسطينيين بالشهداء ووقف البرلمان دقيقة صمت ترحما على أرواحهم.
    – يكفي الجزائر أنها أدانت عدوان الكيان واعتبرت ما يقوم به في غزة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية كاملة الأركان.
    – يكفي الجزائر أن تطارد الكيان في المحافل الدولية وتلاحقه في محكمة الجنايات الدولية.
    – يكفي الجزائر هي الدولة الوحيدة الملتزمة بمساعدتها لفلسطين.
    – يكفي الجزائر أنها تحتضن قادة المقاومة.
    – ومنها صرح أبو زهري: “المقاومة الفلسطينية على طريق الثورة الجزائرية.. و”حماس” كانت واثقة من النصر.”
    – ومنها صرح: يوسف حمدان: ” اطمئنوا على المقاومة هناك أســلحة لم تُستعمل بعد”
    هذه بعض مواقف الجزائر نقلتها جريدة “القدس العربي”:
    – الصحف الجزائرية تصدر بعنوان موحد وتتهم الإعلام الغربي باغتيال الحقيقة في فلسطين
    – الجزائر تطالب في مجلس الأمن برفع الحصانة عن الاحتلال.. وانسحاب وفدها عند كلمة ممثل إسرائيل.
    – المثقفون في الجزائر: تلاحم مع الموقف الشعبي الداعم لفلسطين وانتقاد لـ«دعاة التطبيع»
    – حماس تثمن تصريحات رئيسي تركيا والجزائر بأنها ليست “إرهابية”
    – بالكوفية والعلم الفلسطيني.. نواب الجزائر يناقشون بيان السياسة العامة للحكومة ويقترحون تجريم التطبيع
    – الجزائر تلغي احتفالات ثورة التحرير تضامنا مع فلسطين
    – وفد الجزائر يقاطع كلمة رئيس البرلمان الدولي لانحيازه لإسرائيل
    – الجزائر تنسحب من رئاسة مجموعة دولية استشارية بسبب إسرائيل
    – الدبلوماسية الجزائرية تخوض حرب مصطلحات في الاجتماعات الدولية حول فلسطين.. “لا لمساواة الضحية بالجلاد”
    – أحزاب جزائرية تحتج لدى سفراء البلدان الداعمة لإسرائيل.. ومسؤول سياسي لـ”القدس العربي”: هدفنا فضح الادعاءات الحقوقية لهذه الدول
    – أحزاب جزائرية تدعو لعقد اجتماع طارئ للدول الداعمة لفلسطين واستدعاء سفراء الدول المؤيدة لإسرائيل
    – الجزائريون يبكون شهداء “محرقة” مستشفى المعمداني.. ومسيرات مليونية يوم الخميس تنديدا بالعدوان الإسرائيلي
    – في مقال نشره نزار بولحية في “القدس العربي”، يوم:21/2/2023، تحت عنوان:” كيف تنتصر الجزائر على إسرائيل؟”، جاء فيه ما نصه:
    “تتزعم واحدة منهما (الجزائر)، جبهة الرفض في الإقليم، في ما تقود الأخرى (المملكة) جبهة التطبيع” انتهى الاقتباس.
    فأتوني بدولة، جاءت بمثل ما سلف.

  2. مجرد تساؤل.
    1- ما كانت عاقبة أدم لما أطاع إبليس !!!؟؟؟
    جاء في المقال ما نصه:
    “ها هي فرصة العمر ليُثبت ( تبون) صِدق ادعائه! إن لم يكن بالسلاح والجيوش و”الدرونات”، كما فعلت الدول الأوربية والأمريكية مع “إسرائيل”، فعلى الأقل بفكّ الحصار الجائر وإيصال الماء والدواء والغذاء للأطفال والنساء” انتهى الاقتباس.
    منذ بدء عملية “طوفان الأقصى المبارك”، قرأت أكثر من مقال، يطلب من الجزائر أن تنتقل من الشعارات والأقوال إلى الأفعال، بقطع الغاز والبترول على أوروبا والانسحاب من الجامعة العربية، وسحب سفرائها من الدول الغربية ومنهم من طالبها بإرسال جيشها لتحرير فلسطين، وعلى الأقل بفك الحصار على غزة.
    من طالبها بما سلف، يعي يقينا أن كل ذلك مستحيل، لأن قطع البترول والغاز لا يؤثر على الدول الغربية، والمطبعون على استعداد لتعويض حصتها في الأسواق، وأن إرسال جيشها أو أسلحتها مستحيل في ظل سيطرة المطبعين على المعابر، ومنع الدخول حتى المساعدات الإنسانية.
    بدليل مقال نشرته “رأي اليوم” يوم:01/07/2023، زمن “السلم/الهدنة” بين الكيان وحماس تحت عنوان: “الرئيس تبون اقترح ومصر تُماطل.. الجزائر طلبت السماح لها بـ”توفير احتياجات” قطاع غزة من النفط “مجّانًا” والسيسي لم يُعلّق”.
    هؤلاء لم يسألوا، أنفسهم عن مصدر سلاح وأموال المقاومة.
    هؤلاء لما عجزوا عن تبرير انبطاحهم للكيان، وخذلانهم للمقاومة، أجبروا أقلامهم للطعن في المقاومة وداعميها.
    هؤلاء تقمصوا دور إبليس، عندما “نصح” أدم وحواء بالأكل من الشجرة.
    هؤلاء، يريدون أن تخلوا لهم الجامعة العربية، والتخلص من المواقف الشجاعة التي فضحت جبنهم، ويسعون لإفلاسها وتأليب الغرب عليها، ولما لا، تشكيل حلف لشن عدوان عليا كما تحالفوا ضد اليمن والعراق وليبيا وسوريا، أو، وهنا مربط الفرس، استسلامها ورفع الراية البيضاء والهرولة نحو الكيان والانبطاح لأمريكا.
    2- هل الجزائر تخشى أمريكا !!!؟؟؟
    جاء في المقال ما نصه:
    “قد نفهم عدم استدعاء السفير الجزائري من واشنطن لأنّ الجزائر تخشى سطوة وجبروت أمريكا، وتتوجس خيفةً من عقوبات أمريكية تعيد الجزائر إلى العصر الحجري” انتهى الاقتباس
    ليعلم القاصي والداني، أن الجزائر لا تخش أمريكا، وأن المقاومة لا تخش الكيان، ما يخشانه هو الخيانة والطعن في الظهر.

    الجزائر منذ استقلالها، وهي تعارض سياسات أمريكا في العالم العربي وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، وكل من تعاديه أمريكا، تصادقه الجزائر، ولم نسمع يوما، أن مسؤولا في الإدارة الأمريكية أساء إليها أو انتقدها.
    بالمناسبة، لماذا لم يسحب المغرب سفيره من أمريكا التي رمت تغريدة ترامب في سلة المهملات، وألغت قنصلية الداخلة، و3 مليارات دولار استثمارات تبخرت، ووصفت خارجيتها جبهة شرذمة البوليزاريو الإرهابية والانفصالية بـ “حركة تحرير”.

  3. مجرد تساؤل.
    1- أين المطبعون !!!؟؟؟
    الجزائر تزايد بالشعارات، لكننا لم نرى المطبعون وأولهم المغرب الذي كاد أن يقنعنا، وربما أقنع بعض المداويخ عندما أوهمهم بأن التطبيع سيسمح له بالتواصل مع مليون صهيوني صدَّرهم للكيان، منهم وزراء وبرلمانيين وصحفيين وقادة وجنود في الجيش، لطالما افتخر بصداقتهم، يستطيع أن يقنعهم بحل الدولتين وتمكين الفلسطينيين من حقوقهم أو يمنع تهويد وتدنيس القدس.
    مالك المغرب عجز حتى أن يأتي بمثل شعارات تبون.
    خلال الأسبوع الأول من “طوفان الأقصى” المبارك، وجه أمير المؤمنين ورئيس لجنة القدس، مالك المغرب محمد السادس يوم: 2023/10/09، رسالة “سامية” إلى المشاركين في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي أحتضنه مراكش بين 09 و15 أكتوبر،
    ويوم: 2023/10/13، وجه خطابا “ساميا” إلى البرلمانيين بمناسبة افتتاحه للسنة التشريعية.
    في كل منهما تجاهل تجاهلا تاما همجية العدوان الذي تتعرض له غزة والضفة. همجية شغلت العالم، وأثارت غضب وحفيظة الرضع في المهود والموتى في اللحود إلا أمير المؤمنين.
    2- لماذا لم تفعل الجزائر مع الدول الأوربية بسبب الحرب في غزة، مع فعلته مع إسبانيا بسبب المغرب !!!؟؟؟
    جاء في المقال ما نصه:
    ” فأضعف الإيمان أن يسحب (تبون) سفراء الجزائر من العواصم الأوربية التي أعلنت تأييدها المطلق ‘لإسرائيل “انتهى الاقتباس
    الجزائر لم تسحب سفرائها من إيطاليا وأمريكا وبريطانيا كما فعلت مع اسبانيا لأنها تربطها مع الأخيرة معاهدة صداقة تلزمها باحترام الشرعية الدولية، حيث جاء في مادتها الأولى ما نصه:
    “احترام الشرعية الدولية، وتمسك الأطراف المتعاقدة بحسن نية بالالتزامات التي تعهدت بها طبقا لمبادئ ومعايير القانون الدولي” انتهى الاقتباس
    بدليل أن الأمم المتحدة رفضت قرار سانشيز كما أوردته صحيفة “الموندو” الإسبانية في مقال نشرته بتاريخ:21/03/2022، تحت عنوان:
    ” La ONU rechaza la decisión de España sobre el Sáhara: “El conflicto debe resolverse en un proceso político bajo sus pautas”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News