وصول المساعدات الإنسانية المغربية الموجهة للفلسطينيين إلى مصر

حطت، صباح اليوم الأربعاء بمطار العريش (شرق جمهورية مصر)، طائرتان عسكريتان مغربيتان محملتان بمساعدات إنسانية عاجلة لفائدة الفلسطينيين.
وتأتي هذه الالتفاتة الإنسانية تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل إرسال مساعدة إنسانية عاجلة للفلسطينيين.
ونقلت هاتين الطائرتين، اللتان سيتم إدخال حمولتهما إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي البري، كميات مهمة من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والمياه.
وأشرف على عملية استقبال هاته المساعدات بمطار العريش، سفير المملكة بالقاهرة ومندوبها الدائم بالجامعة العربية أحمد التازي، وأعضاء السفارة المغربية.
وقال التازي، في هذا الصدد، إن هذه المساعدات تعبر عن الالتزام الراسخ للملك لفائدة القضية الفلسطينية.
وأوضح أن جميع المصالح تعبأت من أجل الإسراع في تنفيذ هذه العملية وإيصال هذه المساعدات للفلسطينيين، تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس.
وأضاف التازي أن هذه المساعدات الإنسانية سيتم تسليمها للهلال الأحمر المصري الذي سيتولى إدخالها إلى الأراضي الفلسطينية بتنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية.
وسجل أن هذه العملية تتم وفق ترتيبات تم التنسيق بشأنها مع السلطات المصرية بالنظر للظروف الأمنية المحيطة بمعبر رفح.
وكان الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، أعطى تعليماته الإثنين من أجل إرسال مساعدة إنسانية عاجلة للسكان الفلسطينيين.
وأوضح بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن هذه المساعدات تشمل كميات مهمة من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والمياه.
وأضاف المصدر ذاته أنه سيتم تحديد آليات إرسال هذه المساعدة العاجلة بتنسيق مع السلطات المصرية والفلسطينية.
وخلص البلاغ إلى أن هذا القرار الملكي يندرج في إطار التزام الملك محمد السادس، الثابت لفائدة القضية الفلسطينية.
وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، السبت الماضي، أكد أن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، متشبثة بخيار السلام وأهمية تحقيق الاستقرار والرخاء والازدهار لجميع الشعوب، مبرزا استعداد المملكة بتنسيق مع جميع الشركاء، للانخراط في تعبئة دولية لوضع حد للوضع المأساوي والخطير في غزة.
وقال بوريطة في كلمة أمام “قمة السلام” بمصر إن المملكة المغربية، بقيادة الملك رئيس لجنة القدس، تتمنى أن تبعث هذه القمة بخمس رسائل رئيسية للمجتمع الدولي، أولها الدعوة إلى خفض التصعيد وإلى حقن الدماء ووقف الاعتداءات العسكرية وتجنيب المنطقة ويلات الصراع الذي قد يقضي على ما تبقى من فرص وآمال السلام والاستقرار.
وتابع أن الرسالة الثانية هي الحاجة الملحة لحماية المدنيين وعدم استهدافهم وذلك وفق مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقيم الانسانية المشتركة، بينما تتمثل الرسالة الثالثة في ضرورة السماح لإيصال المساعدات الانسانية بسرعة وانسيابية وبكمية كافية لساكنة قطاع غزة.
أما الرسالة الرابعة، يضيف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فهي رفض كل الحلول والافكار الهادفة الى تهجير او ترحيل الفلسطينيين من أرضهم وتهديد الأمن القومي للدول المجاورة.
وخلص الى أن الرسالة الخامسة هي الحاجة إلى إطلاق عملية سلام حقيقية تفضي الى حل الدولتين، دولة فلسطينية على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل. وانعقدت اليوم بالعاصمة الإدارية الجديدة بضواحي القاهرة، أعمال “قمة السلام”. ومثل الملك محمد السادس، في هذه القمة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وعرفت القمة مشاركة 30 دولة، وهيئة الأمم المتحدة، وثلاث منظمات إقليمية، في مسعى مشترك لتخفيف حدة التصعيد في غزة وحماية المدنيين وفتح ممرات آمنة، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية.





