وقفات بعدد من المدن.. “غضب المغاربة” يتواصل نصرة لفلسطين ضد “جرائم الإبادة” الإسرائيلية

جسد المغاربة بعدد من المدن، بينها الرباط والدار البيضاء ووجدة وبني ملال، وقفات ومسيرات احتجاجية، مساء اليوم الأربعاء، تعبيرا عن غضبهم من تواصل “حرب الإبادة” من طرف إسرائيل تجاه الفلسطينيين بقطاع غزة، وإعلانا منهم عن تضامنهم مع ضحايا القصف الإسرائيلي، ومطالبة بوقف التطبيع مع “الاحتلال الإسرائيلي” من طرف الأنظمة العربية.
الوقفات والمسيرات الاحتجاجية التي انطلقت في وقت متزامن (الساعة السادسة مساء)، رفعت شعارات منددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، خاصة بعد قصف وتدمير مستشفى المعمداني بغزة، مدينة الصمت الدولي من طرف أمريكا والقوى الغربية التي تؤازر إسرائيل.
ومن وقفة الرباط، أكد عبد القادر العالمي، منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أن ما حدث بالأمس من قصف لمستشفى المعمداني “جريمة كاملة الأركان ضد شعب من حقه أن يقاوم احتلال أرضه وأن يناضل من أجل استرجاع حقوقه الوطنية المغصوبة”، مضيفا أن “الاحتلال يرتكب جرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية، والمفروض أن تتحرك المحكمة الجنائية الدولية والمنتظم العالمي والضمير الإنساني العالمي لإيقاف المجازر والخراب في غزة”.
وأبرز العالمي “نحن كشعوب لا نجد بين أيدينا إلا أن نخرج للشارع لنعبر عن موقفنا ونقول لا وكفى، لكن ليت هذه الصراخات يسمعها المسؤولون ويكفوا عن التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب”، مشددا أن “التطبيع هو الذي يساعد الكيان الغاصب على ما يرتكبه من قتل وإبادة ضد الشعب الفلسطيني”.
ومن جهته أوضح أوس الرمال، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن الغرض من الوقفة هو التعبير عن الصدمة والاستنكار تجاه جريمة الحرب الكبيرة التي اقترفها العدو الصهيوني بقصف مستشفى مليئا بالجرحى والأطفال”، مؤكدا أن ذلك يخالف جميع القوانين الدولية”.
وشدد الرمال، ضمن حديثه، على أن الوقفات ستستمر مع دامت الهجمة مستمرة بحق الفلسطينيين، مضيفا “لا يمكن أن نرى الصهاينة يبيدون المسلمين ويغيرون ملامح المسجد الأقصى ويعزمون على دكه وبناء هيكلهم المزعوم فوقه، وأن نصبر ونتفرج”.
وقال عبد العالي حامي الدين، عضو حزب العدالة والتنمية، أن هذه الوقفة تنضاف إلى الوقفات والمسيرات التي نظمها الشعب المغربي تضامنا مع الشعب الفلسطيني في مقاومته الباسلة، ومن أجل استنكار بأقوى العبارات الجرائم التي ترتكب اليوم من طرف دولة الاحتلال الصهيوني.
وتابع حامي الدين بأن “عصابات الاحتلال الصهيوني ترتكب جرائم ضد شعب أعزل، وضد الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف وقوى الدفاع المدني وآخرها ضد مستشفى المعمداني الذي يستضيف الجرحى والمرضى والمعطوبين والأطفال والنساء”، مؤكدا أنها “جريمة ضد الإنسانية، وجريمة إبادة جماعية متواصلة منذ 75 سنة”.
وأوضح، في حديثه لجريدة “مدار21” على هامش المسيرة، أنها تتم اليوم “بغطاء أمريكي ودعم غربي واضح”، داعيا الأنظمة العربية إلى “التحرك وأن تدعم المقاومة والشعب الفلسطينيين وأن تسعى لرفع الحصار عنه، وأن تدعمه على الأقل بالدواء والغذاء والغاز، إذا لم تكن تستطيع أن تدعمه بالسلاح، وهذا أضعف الإيمان حتى يتمكن من استرجاع دولته وعاصمتها القدس الشريف”.
ومن بني ملال، على هامش وقفة تضامنية، قالت مشاركة إن هذه الوقفة تأتي تنديدا بالأحداث التي تحز في النفس بفلسطين وغزة، مؤكدة “إننا أخوة، ولدينا تاريخ مشترك بين فلسطين والمغرب”، مضيفة أن “فلسطين اليوم تعاني من قصف وتدمير والمدنيين أصبحوا تحت التهديد وعرضة للموت بدون رحمة”.
ونددت المتضامنية بقصف مستشفى المعمداني بغزة، مؤكدة أن “المستشفيات لا دخل لها بالحروب، وما حدث نحن ضده تماما، وفلسطين أمانة بأعناقنا جميعا”، راجية من الدول العربية تقديم العون لفلسطين وتقديم المساعدات لها.
وأورد متضامن آخر من بني ملال، حول الضحايا الذين سقطوا خلال قصف المستشفى، أن العدوان الإسرائيلي تجاوز حدود “الوحشية والإرهاب وأصيح مجرم حرب بكل المقاييس”.
متضامن آخر من بني ملال ندد بـ”تكالب الشعوب والأنظمة الغربية المتصهينة التي تناصر إسرائيل”، مضيفا أن المقاومة الفلسطينية متواصلة منذ 75 سنة ضد إسرائيل التي استوطنت ممتلكاتهم وأراضيهم، مشددا على أن “المتصهينين لا يعرفون للصراع قانونا بل هم يجرون على قانون الغاب ويقصفون المستشفيات”.
وبدورها شهدت الدار البيضاء مسيرة حاشدة بالآلاف منددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي، إذ توجهت نحو القنصلية الأمريكية، رفضا للانحياز الواضح الذي أبدته الولايات المتحدة تجاه إسرائيل.
كما خرح المئات بمراكش لمساندة الشعب الفلسطيني ضد “حرب الإبادة” التي يشنها “الكيان الصهيوني” ضده، وضد سكان قطاع غزة بالخصوص، رافضين استمرار سياسة التطبيع من طرف بعض الأنظمة العربية.
كما خرج ساكنة وجدة بالآلاف في مسيرة جابت الشوارع تضامنا مع الفلسطينيين، ومطالبة بتحرك المنتظم الدولي لإيقاف التقتيل الإسرائيلي بحق سكان غزة.
وأقدم المتظاهرون الوجديون على إحراق العلم الإسرائيلي ودوسه بالأقدام في خطوة تضامنية رمزية مع فلسطين.





