بعد اقصائهم بمباراة شهدت خروقات.. مرشدون سياحيون يطالبون عمور بتحقيق نزيه وإنصافهم

طالب عدد من المرشدين السياحيين من وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور بفتح تحقيق نزيه في مباراة أعلن المندوبون الإقليميون للسياحة بعدد من الأقاليم، بالنظر إلى ما شابها من “خروقات”، مطالبين بإنصافهم ومنحهم تراخيص مزاولة المهنة، لما راكموه من خبرة ميدانية واتقانهم للغات الأجنبية.
وفي بيان لهم، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، عرف هؤلاء أنفسهم قائلين “نحن المرشدين السياحيين دوي الميدانية مدن السياحية والمدارات الطبيعية، المستوفون للشروط القانونية التي تؤهلهم عن جدارة واستحقاق لممارسة مهنة المرشد السياحي المرخص والذين تعرضوا مع سبق الإصرار والترصد لعملية الإقصاء الممنهج والمكشوف في مباراة اختيار المرشدين السياحيين فئة المدن والمدارات السياحية والطبيعية التي نظمتها وزارة السياحة والصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني خلال شهر ماي 2023″.
وناشد المرشدون وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الإجتماعي والتضامني، بـ”فتح تحقيق نزيه و شفاف في جميع الخروقات التي شابت هذه المبارة، والتي حرمتنا من حقنا المشروع في مزاولة مهنة المرشد السياحي المرخص، وذلك بالرغم من توفرنا على مقومات الكفاءة والاستحقاق، بما في ذلك الأقدمية الميدانية والمجالية المستدامة، وإتقان العديد منا بطلاقة بعض اللغات الأجنبية الحية التي يعتمدها السياح الأجانب الذين يتوافدون على المدن والمدارات السياحية والطبيعية المغربية على مدار السنة”.
وأشار المرشدون إلى اتقانهم “اللغة الألمانية والإيطالية والهولاندية والصينية والروسية والعبرية، بالإضافة إلى اللغات الأجنبية الثلاث الفرنسية والإنجليزية والإسبانية التي اعتمدتها مع كامل الأسف اللجن المحلية والإقليمية المشرفة على إنتقاء المرشدين السياحيين المرخصين بمختلف الجهات ذات الطابع السياحي”.
وطالب المرشدون من وزيرة السياحة “الإسراع إلى إنصاف المرشدين السياحيين المقصيين ذوي الخبرة المجالية والكفاءة الميدانية، والذين يتقنون اللغات الحية الغير مدرجة في مباراة الإنتقاء، وذلك عبر تمكينهم من رخص مزاولة مهنة المرشد السياحي المعتمد، والتي لا تتطلب رصد الميزانيات وبرمجة الإعتمادات المالية المخصصة لخلق توظيفات مباشرة بهذا القطاع الحيوي”.
وأضاف البيان أن منح الرخص هو من باب الإنصاف ورد الاعتبار لهاته الشريحة العريضة “التي أفنت زهرة حياتها في مساعدة السياح الأجانب على اكتشاف المناطق السياحية والمآثر التاريخية والعمرانية العريقة بمختلف المدن والمدارات السياحية والطبيعية، والذين يضطلعون بمهمة التعريف الجيد بسياقها التاريخي وبعدها السياحي الذي يستأثر بإهتمام السياح الأجانب عبر العالم وبمختلف اللغات”.
وعبر المرشدين عن اعتزازهم بالمواقف الثابتة والجريئة للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب التي أبانت عن حِسَها الوطني المتقدم، وبُعْدِها الحقوقي الخلاق من خلال رفعها على أنظار رئاسة الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بتاريخ 6 أكتوبر 2023، معاناتنا مع الإقصاء المقصود الذي طالنا إبان اجتيازنا لمباراة اختيار المرشدين السياحيين المرخصين.
وكانت هيئة حماية المال قد قالت في مراسلتها، التي تتوفر عليها جريدة “مدار21″، إنها “تحصلت على معطيات وشهادات تفيد وجود انحراف ومخالفات وفساد في إجراءات الامتحان الخاص بمنح اعتماد مهنة المرشدين السياحيين والنتائج المعلن عنها لسنة 2023 واختيار للمترشحين خارج الشروط المحددة قانونا”.
وأبرزت بأن “شبهات الفساد في إجراءات هذا الامتحان كانت محط سخط وتنديد للمئات من المتبارين على المستوى الوطني، واستأثرت باهتمام الرأي العام، وساهمت في زعزعة ثقة الشباب في مصداقية ونزاهة وشفافية مباريات مهنة المرشد سياحيين”.
والتمست الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، من هيئة الشفافية تفعيل أدوارها والقيام بالتحريات اللازمة في هذا الشأن و”تعيين أحد مأموريكم بشكل عاجل للاستماع الى إفادة الهيئة في هذا الموضوع، وكذا الشهود من أجل تجميع المعطيات، واتخاذ المتعين وترتيب الآثار القانونية عن هذا الفساد الإداري والمالي”.
وحول طبيعة الخروقات، أوضح يونس بوبكري، عن هيئة حماية المال العام، بأن أول ما يلاحظ هو “غياب قرار المباراة والاكتفاء بإعلانها من طرف المندوبين، علما أن القانون ينظم المباريات”، مضيفا أن المباراة بها خرق للقانون المنظم للمرشد السياحي.
وتابع بوبكري في تصريح لجريدة “مدار21” في السياق نفسه بأن إعلان المباراة ينص صراحة على أن الامتحان مفتوح بوجه الذين لا يستوفون الشروط المنصوص عليها بالقانون المنظم للمهنة رقم 05.12.
وجاء ضمن إعلان المباراة أنها موجهة “لفائدة الأشخاص الذين يتوفرون على كفاءات ميدانية ولا يستوفون شروط التكوين المنصوص عليها بالقانون 05.12 المتعلق بتنظيم مهنة المرشد السياحي”.
ولفت المتحدث إلى أن الهيئة توصلت بعدد من الشكايات بمدن مختلفة تفيد “بغياب شروط الشفافية والنزاهة في المباراة، إذ لم توضح أسباب عدم قبول غير الناجحين والمعايير المعتمدة في العملية”.
وذهب بوبكري إلى أن هذه المباراة اعترتها مجموعة من الخروقات سواء في الإجراءات المعتمدة للإعلان عن النتائج، إضافة إلى عدم احترام القانون المنظم للمهنة وإجراء الامتحان خارجه، متسائلا حول ما إن كانت وزارة السياحة موافقة على “هذه المهزلة التي جرت خارج قانون المهنة”.
وأضاف أن المباراة يجب أن تكون ممركزة وطنيا بقرار من وزيرة السياحة، متسائلا حول ما إن كان المندوب الإقليمي أو الجهوي لديه الحق في الإعلان عن المباراة بدل الوزارة المعنية، متابعا أن القانون يفرض أيضا توصل غير الناجحين بقرار حول أسباب عدم القبول، علما أن المعايير كانت غير واضحة.
وأفاد بأن “هذه الخروقات تعيد سيناريو ما جرى خلال امتحان الأهلية لولوج مهنة المحاماة”، مطالبا هيئة النزاهة والشفافية بالقيام بتحرياته والنظر فيما إن كان ممكنا إحالة هذا الملف على النيابة العامة.





