على غرار حق الأم بالولاية.. “مُطلقون” يطالبون بتمكينهم من الحضانة المشتركة للأبناء

تزامنا مع النقاش الدائر حول مراجعة وإصلاح مدونة الأسرة، وبينما أثار البعض موضوع ولاية الأب على الأطفال، داعيا إلى تمكين الأم من حق الولاية كذلك، يرى آخرون بالمقابل أن هناك حيف فيما يتعلق باستفادة الأب من حضانة الأطفال بعد الطلاق.
وأكد فاعلون مدنيون لجريدة “مدار21” أن هذا الموضوع يستحق إيلاءه الأهمية خلال تعديل المدونة، ذلك أن الأب يشترط عليه لقاء ابنه ثمان ساعات أسبوعيا فقط، وهو وقت غير كاف لمساهمته في تربية طفله، ذلك أنه لا يمكنه مرافقته في سفر أو عطلة، كما لا يمكنه المبيت معه.
وطالب فاعلون مدنيون بأن تكون “الحضانة المشتركة” حتى يصبح الطرفان معا لديهما مسوؤليات على الأبناء، وليس فقط طرف واحد قد يستعمل في بعض الحالات الأطفال ضد الطرف الآخر، بينما يحتفظ الطليق بحق الزيارة لساعات محددة، دون أن يتمكن من اجتيازها.
وقال نبيل، أحد الذين يعيشون تجربة الطلاق بالمغرب، في حديث لجريدة “مدار21” أن “التشريع ينص على أن الأب لا يحق له زيارة الأبناء أكثر من ثمان ساعات، مما يلزمه بعدم السفر مع أطفاله أو مبيتهم معه، مما يؤثر على توطيد العلاقة بين الأب وأطفاله، ذلك أن ثمان ساعات لن تكون أبدا كافية من أجل التربية”.
وأفاد نبيل أنه “يمنع من الاستفسار على ابنه بالمدرسة، ولا يمكنه معرفة شيئا عن طفله، حيث تطلب منه الإدارة المغادرة أو الاتصال برجال الشرطة”، مضيفا أنه “عاش مثل هذه الحادثة، وأكد له محاميه أن القانون ينص على هذا الأمر”، متأسفا على هذا الواقع، إذ يرى أن تعديلات المدونة اليوم فرصة لإعادة النظر في هذا الأمر.
وأوضح المتحدث أنه لا يمكن حصر دور الأب بعد الطلاق في الأمور المادية وأداء النفقة فقط، بينما لا يمكن للأبناء أن تكون لديهم تربية سوية في ظل غياب علاقة قوية مع الأب، وأن يستطيع أن يقضي برفقته 48 ساعة على الأقل.
وأورد أن الحق في الولاية يمنح للأب أن لا يسافر الأبناء بدون إذنه، إضافة إلى أن إعلامه فيما يخص تغيير المدرسة، أما يتمكن من مراقبة مستوى ابنه الدراسي أو أخلاقه أو غيرها، فذلك ليس من حقه، إذ يطلب من الأب أن يسأل ابنه فقط خلال الوقت الذي يوجد فيه الابن معه بالزيارة.
وأضاف أن الإبن يحتاج بالفعل الجانب المادي المتعلق بالنفقة، لكنه بحاجة أيضا للجانب المعنوي المتعلقة بصلة الرحم مع والده، مضيفا أنه لا يمكن حرمان الأب من الرعاية والتربية المشتركتين، وإلا ستصبح علاقة الأب مع أطفاله سطحية جدا، إذ يمكن أن يكون أبناء الحي أكثر قربا من الطفل.





