دولي

نزوح أزيد من 400 ألف فلسطيني وتدمير 1300 مبنى

نزوح أزيد من 400 ألف فلسطيني وتدمير 1300 مبنى

قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن عشرات الآلاف في غزة فروا باتجاه الجنوب وفقا للتقديرات بعدما أمهلت إسرائيل الفلسطينيين 24 ساعة للجلاء عن شمال القطاع قبل هجوم بري مرتقب.

وكانت قد دعت منظمة الصحة العالمية، إسرائيل إلى إلغاء أوامرها لأكثر من مليون شخص يعيشون في شمال قطاع غزة بإخلاء منازلهم، والتوجه جنوبا.

عشرات الآلاف نزحوا

وتشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين توجهوا جنوبا من شمال غزة في أعقاب الأمر الإسرائيلي، وذلك وفقا للأمم المتحدة التي قالت إن أكثر من 400 ألف فلسطيني نزحوا داخليا بسبب الأعمال القتالية قبل هذا التوجيه.

لكن كثيرين آخرين قالوا إنهم سيبقون.

وقال محمد (20 عاما) خارج مبنى دمرته ضربة جوية إسرائيلية قرب وسط غزة: “الموت أفضل من الرحيل”.

وتطلق المساجد نداءات تقول “تمسكوا ببيوتكم، تشبثوا بأرضكم”، وفق “رويترز”.

وحذرت الأمم المتحدة ومنظمات أخرى من وقوع كارثة إذا اضطر هذا العدد الكبير من الناس إلى الفرار، وقالت إنه ينبغي رفع الحصار للسماح بدخول المساعدات.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قال الجمعة: “نحن بحاجة إلى وصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري إلى جميع أنحاء غزة، حتى نتمكن من إيصال الوقود والغذاء والماء إلى كل من يحتاج إليه. حتى الحروب لها قواعد”.

جريمة ضد الإنسانية

ومع ارتفاع حدة التصعيد في قطاع غزة وسط ترجيحات لاتجاه إسرائيل نحو الهجوم البري، أبلغ الجيش الإسرائيلي سكان القطاع بإخلاء منازلهم والتوجه نحو الجنوب، إذ قال في نص البيان الذي ألقاه على سكان القطاع: “إلى سكان مدينة غزة، المنظمات الإرهابية قد بدأت الحرب ضد دولة إسرائيل، مدينة غزة أصبحت ساحة معركة، عليكم إخلاء بيوتكم فورا والتوجه إلى جنوب وادي غزة”.

وفي حين دعت الأمم المتحدة بقوة إلى إلغاء أي أمر من هذا القبيل، لتجنب ما يمكن أن يحول ما هو بالفعل مأساة إلى وضع كارثي، اعتبرت منظمة الصحة أن الإخلاء الجماعي “سيمثل كارثة للمرضى والعاملين الصحيين وغيرهم من المدنيين الذين سيبقون في المنطقة أو يعلقون في أثناء حركة النزوح الجماعي”.

وأعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخليا عن “فزعها” من أمر الإخلاء، والذي يشكل جريمة ضد الإنسانية.

وقالت باولا غافيريا بيتانكور في بيان “نشعر بالفزع من فكرة إلحاق مليون فلسطيني بـ423 ألف شخص أخرجوا بالفعل من منازلهم بسبب العنف الذي وقع الأسبوع الماضي”.

وأضافت “من غير المعقول أن يتمكن أكثر من نصف سكان غزة من المرور عبر منطقة حرب نشطة دون عواقب إنسانية مدمرة، خاصة مع حرمانهم من السلع والخدمات الأساسية”.

وذكّرت الخبيرة الكولومبية أن “التهجير القسري للسكان يشكل جريمة ضد الإنسانية، والعقاب الجماعي محظور بموجب التشريعات الإنسانية الدولية”.

ودعت المقررة الأممية إسرائيل إلى التراجع عن الدعوة.

وجاءت خطوة الجيش الإسرائيلي دون أن يعلن وقفا لإطلاق النار في هذه المرحلة، وذلك بعد يوم من قصفه قافلة نازحين أودت بحياة أكثر من 70 شخصا، جلهم من النساء والأطفال، بحسب مصادر فلسطينية.

وأعلنت الأمم المتحدة اليوم السبت أنه تم “تدمير أكثر من 1300 مبنى في قطاع غزة جراء الضربات الإسرائيلية”.

وصرّح متحدث باسم الجيش في إفادة مصورة في وقت مبكر السبت: “شهدنا تحركا ضخما لمدنيين فلسطينيين صوب الجنوب”.

ولم يذكر المهلة ولم يفسح المجال لتلقي أسئلة، وفق وكالة “رويترز”.

“مجزرة الجمعة”

وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” قد أفادت الجمعة “بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية قتلت 70 فلسطينيا أصابت نحو 200 الجمعة، في مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين النازحين في مدينة غزة”.

وأفادت مصادر محلية بأن “قوات الاحتلال استهدفت ثلاث قوافل لمواطنين في مواقع مختلفة على شارعي صلاح الدين والرشيد، ممن حاولوا الوصول إلى جنوب وادي غزة”.

وذكرت أن غالبية الضحايا من النساء والأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News