اقتصاد

أخنوش: المغرب يطمح لمضاعفة الإنتاج في الطاقة الريحية والشمسية لثلاث مرات

أخنوش: المغرب يطمح لمضاعفة الإنتاج في الطاقة الريحية والشمسية لثلاث مرات

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إنه وعلى مدى السنوات العشرين الماضية، قام المغرب تحت القيادة الرشيدة للملك، بتنفيذ إصلاحات طموحة واستباقية، ساهمت في إرساء دعائم تحول عميق ومستدام لاقتصادنا الوطني، كما مكنت المغرب من تعزيز مرونته، والحفاظ على توازناته الماكرو اقتصادية.

وأشار في كلمة له خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي، اليوم الإثنين بمراكش، إلى أن المملكة تقف عند مفترق طرق حاسم في تاريخها، حيث أن هذه اللحظة المفصلية تخلق فترة مواتية للتدبر في توجهات البلاد، لذلك فنحن مدعوون لاستثمارها بالشكل الأمثل.

ومن هذا المنطلق، أكد أخنوش أن المملكة تعكف على تنزيل الرؤية الاستراتيجية المتبصرة للملك والتي تحدد الطموحات والأهداف التنموية وروافع التغيير، التي من شأنها إطلاق الطاقات وتسريع مسيرة البلاد نحو التقدم والازدهار.

كما جدد سعادته باستضافة كأس الأمم الإفريقية لعام 2025، وكذا تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وهو الخبر الذي زفه الملك، إلى المغاربة خلال الأسبوع الماضي “وهو ما يوضح مسار التطور والدينامية المستمرة للمملكة، إذ أدعوكم، لنتقاسمها سويا”.

وأكد عزم المغرب على بناء مجتمع تضامني وعادل “فتطبيقا للتوجيهات الملكية السامية، أطلقنا ابتداء من سنة 2021، سلسلة من الإصلاحات الرامية إلى تعزيز تماسك المؤسسات وأنظمة الحماية الاجتماعية”.

“ونظرا لأهمية دور الرأسمال البشري في نجاح أي مشروع إصلاحي، فإننا نولي مكانة مهمة لتعزيز نظامنا الصحي وتحسين جودة نظام التعليم وتشجيع البحث العلمي والابتكار” يضيف أخنوش.

وقال إن المجتمع الذي يمكن مواطنيه من التحكم بزمام مستقبلهم، وخاصة الشباب والنساء، يمتلك مفتاح تحقيق النمو والإدماج الاقتصادي، مشيرا إلى أن مسار التنمية يتعين عليه أن يكون ليس فقط دامجا، بل كذلك مستداما وصديقا للبيئة.

ولذلك، فإن المملكة المغربية، تعد من بين الدول الرائدة في تطوير الطاقات المتجددة، حيث راهن الملك محمد السادس، على هذا القطاع منذ اعتلائه عرش أسلافه.

وعبر عن طموح المغرب لمضاعفة الإنتاج في الطاقة الريحية والشمسية لثلاث مرات، مع السعي لتكريس تموقع المغرب كفاعل رئيسي في قطاع الهيدروجين الأخضر، مما سيعزز السيادة الطاقية للبلاد.

وسجل أن الجفاف وندرة المياه، وهي تداعيات مباشرة للاحتباس الحراري، تشكل إحدى الأولويات الاستراتيجية الوطنية أيضا “ومن هذا المنطلق، أطلقت المملكة مشاريعا مبتكرة لتحلية مياه البحر بشراكة مع القطاع الخاص، كما يتم تنفيذ طرق سيارة للربط بين الأحواض المائية، وذلك لتزويد المناطق التي تعاني من نقص في المياه، انطلاقا من مناطق أخرى تتوفر فيها هذه الموارد بكثرة”.

وبخصوص تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وموجات الأوبئة والصراعات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف المعيشة على المستوى العالمي، قال رئيس الحكومة إنها “رهانات متسمة بالتعقيد، تظهر الدور الهام الذي يمكن أن يضطلع به التعاون الدولي”.

“ومن هذا المنظور، فإن بنوك التنمية متعددة الأطراف مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى دعم ومواكبة البلدان النامية، في التصدي للتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، والاستجابة لاحتياجاتها”.

واعتبر أن هذا التأقلم يستدعي التحلي بمزيد من المرونة في تقديم المساعدات الموجهة للبلدان التي تواجه أنواعا مختلفة من الأزمات، سواء عبر الاستشارة والدعم المالي، علاوة على الدعم من أجل استعادة التوازنات الماكرو اقتصادية، وغيرها.

ولفت إلى أن موافقة صندوق النقد الدولي على منح المغرب تمويلا بقيمة 1.3 مليار دولار، لتعزيز مناعة البلاد في مواجهة الكوارث المرتبطة بالمناخ، وذلك عبر صندوق المرونة والاستدامة، تعد مكسبا مهما.

وأفاد بأن العالم بات أكثر هشاشة، ويتطلب تضافر جهود الجميع للتغلب على مختلف الأزمات “ومن هذا المنطلق، يوفر عقد الاجتماعات السنوية هنا في مراكش فرصة قيمة لإقامة الروابط وتبادل الأفكار والتعاون لتحقيق الأهداف المشتركة”.

ووجه رئيس الحكومة رسالة شكر لجميع شركاء والدول الشقيقة والصديقة التي عبرت عن تضامنها وتعاطفها مع المملكة، إثر الزلزال الذي شهده إقليم الحوز يوم 8 شتنبر 2023، مخلفا خسائر بشرية ومادية كبيرة في عدة أقاليم من المملكة.

كما أعرب عن امتنان المملكة الجزيل لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، على الثقة ودعم المملكة‏، لاسيما بعد قرارهما الإبقاء على تنظيم الاجتماعات السنوية لعام 2023 بمراكش، وفي موعدها المحدد.

وقال إن الاجتماع بمراكش، يعبر عن الصمود القوي للبلاد في مواجهة الأزمات المتعددة، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ تدابير استعجالية على الصعيدين اللوجيستيكي والإنساني، وذلك بشكل فوري عقب الزلزال، تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس.

كما سجل أن المواطنين المغاربة، داخل وخارج أرض الوطن، أظهروا روح التضامن بشكل عفوي ومتميز، بحيث تعبؤوا منذ الساعات الأولى للزلزال، من أجل تقديم الدعم والمساعدة للساكنة المتضررة.

كما أشار إلى أنه وبشكل استعجالي، تم هيكلة مشاريع لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق المتضررة، من خلال برنامج طموح، استباقي ومتكامل، يروم إعادة بناء المساكن المتضررة وإعادة تأهيل البنيات التحتية، وفك العزلة ترابيا عن هذه المناطق.

وأكد أنه تم تسريع امتصاص العجز الاجتماعي، وتشجيع الأنشطة الاقتصادية بها وإننا نباشر تنزيل هذا البرنامج الطموح مسلحين بإرادتنا وعزمنا، وكذا بالثقة والدعم المتواصلين للشركاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News