تزامنَ ظهورها مع الزلزال..”حُفرة غامضة” تُثير الرعب بإقليم الجديدة وجيولوجي يُبدد المخاوف

أَثار ظهور حفرة “عملاقة” بمنطقة سيدي ولاد فرج نواحي مدينة الجديدة الخوف والهلع في نفوس ساكنة الدواوير المجاورة، خاصة أن تأويلات ورايات أسباب ظهور هذه “الحفرة المرعبة” تعددت.
وبلغ عرض الحفرة 20 مترا، وعمقها 60 مترا في مرحلة أولى، لكن ذلك يتزايد كل يوم، بحسب تصريحات الساكنة لجريدة “مدار21” الإلكترونية، وهو ما بث الرعب في نفوسهم.
وتؤكد الساكنة أن الحفرة ظهرت يوم ذكرى المولد النبوي، وبعد أيام من زلزال الحوز الذي ضرب البلاد في الثامن من شتنبر، مؤكدين أن الجماعة بادرت إلى تطويق المكان، خوفا من حدوث إصابات.
ويشير أحد الساكنة، في حديثه للجريدة إلى أن هذا التطويق غير كافي، نظرا لاتساع عرض وعمق الحفرة كل يوم، إلا جانب أنها تثير فضول العديد من القرى والمدن المجاورة، حيث “يخترقون” السياج لإلقاء نظرة مقربة منها.
ودعا المتحدث ذاته في تصريح مصور مع “مدار21″، السلطات لتقديم توضيحات كافية للساكنة حول هذه الحفرة والأسباب العلمية لظهورها، مسجلا في الآن ذاته، أن عددا من السكان هجروا أراضيهم المجاورة خوفا من الحفرة التي يخيل إليهم أنها ستلتهم يوما ما كل شيء”.
عبد العالي بوستة، أستاذ الجيولوجيا قال إن الصور المتداولة للصورة تظهر أنها تتوفر على بنية كلسية، لذلك من الطبيعي ظهور حفر من هذا النوع، مستبعدا في المقابل أن يكون زلزال الحوز سببا مباشرا فيها بسبب بعد المنطقة عن بؤرة الزلزال.
كما سجل بوستة في تصريح مقتضب لجريدة “مدار21” أن ظهور الحفر العملاقة ظاهرة طبيعية ظهرت في العديد من البلدان، خاصة في المناطق الكلسية، معتبرا أن هطول المطر يتسبب في كثير من الأحيان في ذلك، حيث وبعد تمازجه مع غاز ثنائي الكربون يصبح بذلك حمضيا، فتسقط الطبقات الكلسية وبالتالي تظهر الفجوة.





