مجتمع

غضب تسلل من العالم الافتراضي للواقع.. دعوات للاحتجاج ردا على خطاب ماكرون المثير للجدل

غضب تسلل من العالم الافتراضي للواقع.. دعوات للاحتجاج ردا على خطاب ماكرون المثير للجدل

دعت مجموعة من الهيئات الحقوقية، إلى تنظيم وقفة احتجاجية، يوم الجمعة المقبل، أمام السفارة الفرنسية بالرباط احتجاجا على “تدخل الرئيس ماكرون في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية”، وذلك بعد أيام من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي.

وحسب البلاغ الذي أصدرته الهيئات الحقوقية، وعلى رأسها “المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية” و”المرصد الوطني للشباب الملكي والإعلام” و”المجلس الوطني لمتطوعي المسيرة الخضراء” لجهة الدار البيضاء سطات، فإن محاولة الرئيس الفرنسي مخاطبة المغاربة يعد تدخلا سافرا في الشأن الداخلي المغربي.

وعبرت الهيئات، عن رفض الشعب المغربي لكل محاولات ماكرون تسييس الكارثة الطبيعية التي بادر فيها المغاربة بمبادرات عفوية أبهرت العالم بالتضامن الكبير مع إخوانهم المتضررين من آثار الزلزال الذي تعامل معه الملك محمد السادس بحنكة تجسدت في إعطاء تعليماته بإسعاف المتضررين وانتشال الجثث وإيواء المتضررين”، إضافة إلى فتح ورش لبناء مساكن للمتضررين”.

وكان جدل مقطع الفيديو الذي ظهر فيه الرئيس الفرنسي إيمانوييل ماكرون وهو يوجه رسالة المغاربة قد وصل للبرلمان، حيث وصفت برلمانية مغربية خطابه بأنه “استعلائي”، معتبرة أنه “يضرب” أعراف الدبلوماسية، وذلك في سؤال وجهته لوزير الخارجية ناصر بوريطة.

ووصفت فاطمة التامني البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، بمجلس النواب، في سؤالها عن الإجراءات التي ستتخذها حكومة المملكة حيال الخطاب، الذي يعد “ضربا واضحا وصارخا لكل أعراف الدبلوماسية”.

وأضافت: “أمام هذه النظرة الاستعلائية التي تعامل بها الرئيس الفرنسي، والإعلام الفرنسي غير المسؤول، نسائل معكم عن الإجراءات التي ستتخذونها تجاه هذا التعامل اللاّمسؤول؟ وما إذا كانت الدولة المغربية ستسكت على هذا الاستعلاء والنظرة الاستعمارية الفرنسية تجاه المغرب وإفريقيا؟”.

واعتبرت أن “الخطاب يخالف ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص في المادة الثامنة بعد السبعين، على سيادة الدول كأحد أبرز مبادئ الميثاق، وهو الأمر الذي ضربه ماكرون عرض الحائط”.

وتابعت البرلمانية التامني أن هذا الخطاب “مساس تام لمبدإ السيادة التي تتمتع بها الدولة المغربية”.

والثلاثاء، نشر الرئيس الفرنسي كلمة مصورة عبر منصة “إكس”، أشعل بها الجدل وأثار موجة استياء واسعة في الأوساط المغربية، التي اعتبرت خطابه “حنينا إلى الحقبة الاستعمارية”.

وجاءت الكلمة عقب عدم موافقة المغرب إلا على 4 طلبات رسمية للمساعدة في جهود الإنقاذ جراء الزلزال الذي ضرب شمال ووسط المملكة، في مقدمتها المساعدات القادمة من الجارة الشمالية إسبانيا، وبريطانيا وقطر والإمارات رغم الطلبات الكثيرة التي تلقاها.

وقال ماكرون في رسالة مصوّرة خاطب فيها الشعب المغربي: “من الواضح أنّه يعود إلى جلالة الملك والحكومة المغربية، بصورة سيادية بالكامل تنظيم المساعدات الدولية، لذا نحن بتصرّف خيارهما السيادي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News