الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية تتوقع طلب المغرب المساعدة في غضون يوم أو يومين

توقع مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن يطلب المغرب مساعدة من الأمم المتحدة لمساندة الناجين من الزلزال القوي الذي ضرب العديد من المناطق بالمملكة ليلة الجمعة الماضي وخلف آلاف الوفيات والجرحى.
وقال غريفيث، الذي يشغل منصب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، خلال مؤتمر صحافي “نتوقع ونأمل استنادا إلى محادثاتنا مع السلطات المغربية أن يرسل طلب المساعدة اليوم أو غدا .. أعني بذلك قريبا جدا”، وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء الفرنسية.
وشدد المتحدث على أنه بعد الحصول على الضوء الأخضر من المغرب، سيكون بإمكان الأمم المتحدة المشاركة في مرحلة مساعدة الناجين.
ولم ينتقد غريفيث عدم طلب المغرب مساعدة الأمم المتحدة مباشرة بعد الزلزال، مشيرا إلى أن “الأيام الأولى بعد كارثة مفاجئة تشهد على الدوام فوضى نسبية”، مؤكدا أن المرحلة الأولى بعد الكوارث “تركز على البحث عن الناجين وعن الذين لم ينجوا في حين أن المرحلة التالية تقضي بتقديم المساعدة للناجين وتوفير ملاجئ وطعام ومعدات طبية”.
ورحب المغرب، أمس الخميس، بالمساعدات المالية من الدول الصديقة، في بلاغ للديوان الملكي صدر عقب اجتماع عمل ترأسه الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط، خصص لتفعيل البرنامج الاستعجالي لإعادة إيواء المتضررين والتكفل بالفئات الأكثر تضررا من زلزال الحوز.
وكشف بلاغ الديوان الملكي أن البرنامج الاستعجالي لإعادة إيواء المتضررين والتكفل بالفئات الأكثر تضررا من زلزال الحوز سيعبئ أساسا الوسائل المالية الخاصة للدولة والمؤسسات العمومية، وسيكون أيضا مفتوحا للمساهمات الواردة من الفاعلين الخواص والجمعويين، وكذا الدول الشقيقة والصديقة، التي ترغب في ذلك.
الأربعاء الماضي، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) نداء طوارئ لجمع ما يناهز 115 مليار سنتيم مغربي (100 مليون فرنك سويسري) لتوسيع نطاق جهود الإغاثة التي يبذلها الهلال الأحمر المغربي.
وبعد مرور أسبوع من الهزة الأرضية الأعنف في البلاد منذ قرن، أضحت المساعدات تصل إلى المناطق النائية، لكن الظروف ما تزال صعبة. ومنذ وقوع الكارثة ليلة الجمعة الماضي، تعمل فرق الهلال الأحمر المغربي مع السلطات المغربية، لدعم عمليات البحث والإنقاذ، وتقديم الإسعافات الأولية والدعم النفسي-الاجتماعي، ويساعدون في نقل الجرحى إلى المستشفيات وإجلاء الناس من المباني المتضررة، ويوفرون الغذاء والماء.
وفي غضون 24 ساعة من وقوع الزلزال، وافق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، على تقديم مليار و145 مليون سنتيم مغربي (مليون فرنك سويسري) من صندوق الطوارئ للإستجابة للكوارث (DREF) لدعم الهلال الأحمر المغربي في جهوده لتوفير إغاثة فورية محلية المصدر.
ويدعم نداء الطوارئ الذي تم إطلاقه عمل الهلال الأحمر المغربي فيما يتعلق بالاحتياجات الأكثر إلحاحًا والحلول المؤقتة على المدى المتوسط، وتشمل الصحة، والمياه النظيفة، والصرف الصحي، والنظافة، والمأوى، ومواد الإغاثة، والاحتياجات الأساسية (الغذاء والضروريات المنزلية)، وسبل العيش، والحماية، والمشاركة المجتمعية.
وقال جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وفقا ما جاء في الموقع الرسمي للاتحاد :”إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يطلق هذا النداء لتفعيل حسن النية الذي أبداه الكثيرون تجاه الشعب المغربي. إن الاحتياجات على الأرض كبيرة وسوف تنمو خلال الأيام والأسابيع القادمة”.
ودعا الشركاء والجهات المانحة مواصلة إظهار التضامن مع شعب المغرب والمساعدة في توسيع نطاق دعم الاتحاد للمجتمعات المتضررة من الزلزال، معتبر أن هذه الاستجابة الطارئة هي بمثابة ماراثون، وليست سباقاً قصيراً، فالأشخاص المتضررون من الزلزال سيحتاجون إلى الدعم لأسابيع وأشهر قادمة. “وعلينا أن ندعمهم ليس الآن فحسب، بل في المستقبل. إن أثر زلزال من هذا الحجم يحتاج إلى دعم طويل الأمد ومستدام”.





