سياسة

وهبي يردّ على “جمعية الأنصاري”: أنا ماشي فاكتور ولن أضع قانونا على مقاس المحامين

وهبي يردّ على “جمعية الأنصاري”: أنا ماشي فاكتور ولن أضع قانونا على مقاس المحامين

رفض عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، الدفوعات والاتهامات التي وجهتها ضده جمعية هئات المحامين بالمغرب بشأن عدم إشراكهم في صياغة مشاريع قوانين، مؤكدا أنه ليس مطالبا بوضع قانون يخدم هوى المحامين بقدر ما هو حريص على وضع قانون لمهنة المحاماة التي يقع علهيا واجب الدفاع عن حقوق المواطنين.

وفي معرض رده على الهجوم الذي شنته “جمعية الأنصاري” ضد خلال الأيام الأخيرة، قال وهبي ضمن كلمة له خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، ليس مطلوبا كما قال الوزير السابق محمد بنعبد القادر أن أكون ساعي البريد بمناسبة إعداد مشاريع النصوص التشريعية (..) أنا ماشي فاكتور نعطوا لكل مهنة تدير قانون يرضيها (..) أنا لست هنا لأضع قانونا للمحامين بل للمحاماة”.

وأضاف وزير العدل خلال المناقشة العامة لمشروع قانون العقوبات البديلة بحضور الكاتب العام للوزارة ومدير الشؤون الجنائية: “استعمنا لجهات متعددة واستمعنا للمحامين وآخرها اجتماع عقد بفندق وطلبنا رأي المجلس الأعلى للسلطة القضائية والنيابة العامة بشأن مسودة مشروع قانون المحاماة”، مشددا في المقابل على أنه “سيدافع عن موقفه وقناعته خلال مناقشة قانون مهنة المحامين عند إحالته على أنظار البرلمان”.

وزاد وهبي “لا أريد أن أجيب أحدا، الوحيد الذي يمكن أن يحسابني هم ممثلو الأمة ما عداهم لا حق لهم في محاسبتي، وهناك من يسعى إلى أشياء أخرى وغادي ندير ما أنا مقتنع به ومن ورائي الطوفان”، مردفا: “الوحيد الذي يمكن يدخل عندي هو النقيب الممارس وممثلو الأمة (..) رفضت استقبال قضاة ووجهتهم لملاقاة الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ونفس الأمر ينسحب على المحامين”.

وخلص وزير العدل إلى القول بأنه “إما أن ندير قانون لمهنة المحاماة على مقياسي كمحامي أو كوزير العدل وأنه قرر احترام اختصاصاته الدستورية في هذا الباب وطلب الرأي من الرئيس المنتدب الأعلى للسلطة القضائية علما أن هناك استقلالية بين السلطتين التنفيذية والقضائية”، مشيرا إلى أن “هناك نقطة ما تزال محل نقاش بشأن قانون مهنة المحاماة، وتتعلق بكاتب الضبط  الذي يحصل على الدكتوراه ويدخل للقضاء. لماذا لا يدخل على غرار ذلك للمحاماة وهناك نقاش واختلاف وجهات النظر بهذا الخصوص”.

هذا، ونبهت نقابة المحامين بالمغرب الحكومة المغربية إلى “منزلق خطير” يقود إليه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بعدم إشراكهم في صياغة مشاريع قوانين، محذرة الوزير من الاغترار بـ”فشل” جمعية هيئات المحامين بالمغرب خلال الولاية الحالية في تدبير القضايا ذات الصلة بالشأن المهني.

وقالت نقابة المحامين بالمغرب، في بيان صادر عن اجتماع طارئ لمكتبها التنفيذي، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، إنها تستنكر بشدة النهج الذي “تسلكه وزارة العدل في إعداد مشاريع القوانين ذات الصلة بمهام المحامين وأدوارهم كشريك للقضاء في تحقيق العدالة (القانون المنظم لمهنة المحاماة – قانون المسطرة المدنية – قانون المسطرة الجنائية …) وذلك بإصرار وزير العدل على طبخ تلك المشاريع بشكل منفرد، ودون اعتبار للمقاربة التشاركية الحقيقية والفعلية، المكرسة دستوريا، والقائمة على الإصغاء والتشاور مع جميع الإطارات المهنية للمحامين”.

وأوضحت النقابة أن ذلك “يشكل خطأ فادحا قد يدفع السلطة الحكومية والسلطة التشريعية إلى مغامرة تشريعية غير محسوبة العواقب من شأنها أن تدخل منظومة العدالة لبلادنا في دوامة من الصراعات هي في غنى عنها، خاصة في سياق إقليمي ودولي يتطلب الحرص الشديد على كل عوامل الاستقرار وتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة كل التحديات”.

ونبهت النقابة الحكومة المغربية “للمنزلقات الخطيرة التي يقودها نحوها وزير العدل، وذلك بخرقه لواجب التعاون مع كل الإطارات المهنية للمحامين بشأن مشاريع القوانين التي تهم مهام وأدوار المحامين، وكذا حقوق المتقاضين، وهو ما ينتج عنه مشاريع قوانين تخضع لرؤية سياسوية ضيقة وتنسف الحقوق الدستورية للمتقاضين، وغير قادرة على تحقيق الأمن القانوني باعتباره مدخلا لتحقيق الأمن القضائي المنصوص عليه دستوريا ضمن الباب السابع في المحور المتعلق بحقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة”.

وحذر المصدر نفسه من “اغترار وزير العدل بفشل جمعية هيئات المحامين بالمغرب خلال الولاية الحالية في تدبير القضايا ذات الصلة بالشأن المهني و مناشدة كل العقلاء والحكماء في السلطة التنفيذية إلى عدم الانجرار وراء هذا الغرور الزائف والمغامرة بإخراج مشاريع القوانين التي طبخها الوزير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News