سياسة

مغاربة محتجزون يعانون الويلات بسوريا والآمال معلقة على تحريك الملف بعد العطلة الإدارية

مغاربة محتجزون يعانون الويلات بسوريا والآمال معلقة على تحريك الملف بعد العطلة الإدارية

يعاني العشرات من المغاربة العالقين داخل “الهول” بسوريا، وذلك جراء ما يعرفه المخيم من ظروف لا إنسانية، أبرزها النقص الحاد في المياه في ظل ارتفاع درجات الحرارة المرتفعة التي تعرفها بلدان العالم، ومن ضمنها سوريا.

وحسب رسالة وجهها مغربي يوجد بالمخيم المذكور، لمدة تقارب 5 سنوات، اطلعت جريدة “مدار21” على نسخة منها، فإنه لا يوجد كهرباء ولا مياه شرب بالهول، حيث يضطر العالقين بالمخيم إلى الحصول على المياه من الخزانات فقط بمعدلات تدفق منخفضة وبكميات صغيرة.

وأضاف كاتب الرسالة التي لم يتم الكشف عن اسمه “إلا أن المئات منهم يملؤون أوعية المياه تحت حرارة الصحراء السورية المفرطة، ذهابا وإيابا لتخزين المياه في الخيام، وهو ما يستغرق ساعات”، مشيرا إلى أن ذلك يجعلهم منهكين طوال اليوم.

وأوضحت الرسالة أن ممن يتسابقون على مياه الخزانات، هناك أطفال، لافتا إلى أن العديد من الأمهات المريضات ليس لديهن خيار سوى إرسال أطفالهن في هذه المهمة، معتبرا ذلك أمر محزن ويدعو للتدخل.

وأضاف: “محزن حقا أن نرى أنه في بعض الأحيان أطفالا لا تتراوح أعمارهم بين 5-6 سنوات يحملون أوعية الماء الثقيلة في هذه الحرارة لنقلها لأمهاتهم”.

وأشار إلى أن الحصول على المياه العذبة يعتبر أيضا مهمة شاقة بالمخيم والتي قد تستغرق في أفضل الظروف نصف يوم كاملا “علينا الذهاب إلى السوق والوقوف في طوابير، مرة أخرى في الحرارة الشديدة للحصول على المياه التي تكفينا لمدة قصيرة جدا”.

وأشار كذلك إلى أن غسل الملابس يعتبر مهمة يومية متعبة للأمهات، بسبب النقص الحاد في المياه والوسائل اللازمة “ليس لدينا غسالات، ولكم أن تتخيلوا ملابس الأطفال الذين يلعبون في وسط الصحراء، في الرمال والغبار”.

وفي نفس الصدد، أكدت مصادر من التنسيقية الوطنية لعائلات المغاربة المحتجزين بسوريا والعراق، لجريدة “مدار21 أن “الملف مازال يراوح مكانه” آملين في أن تفتح السلطات المغربية بعد العطلة الإدارية الملف مجددا واتخاذ خطوات حاسمة لإنهاء معاناة المتواجدين هناك وأيضا ذويهم.

وكانت التنسيقية التي تأسست في يناير من عام 2020، قد أحصت، وحتى شهر ماي 2022، نحو 105 رجال و84 امرأة و235 طفلاً مرافقاً للأمهات إلى جانب 21 طفلاً يتيماً و48 طفلاً من أب مغربي وأمّ أجنبية في معتقلات العراق وسورية الخاصة بعائلات مقاتلي “داعش”.

في المقابل، تفيد المعطيات الرسمية بأنه حتى تاريخ 16 ماي، التحقت 288 امرأة مغربية بالحرب في سورية والعراق، وعادت من بينهن إلى المغرب 99 امرأة فقط، بينما وصل عدد الأطفال إلى 391 طفلاً، عاد منهم 82 فقط.

وبحسب المكتب المركزي للأبحاث القضائية فإن عدد المغاربة الذين التحقوا بالساحتين السورية والعراقية، بلغ 1659 شخصاً، لقي 745 منهم حتفهم، في حين اعتقلت السلطات الأمنية 270 منهم خلال عودتهم إلى البلاد، بموجب قانون مكافحة الإرهاب المغربي لعام 2015، الذي ينصّ على عقوبات تصل إلى السجن 15 عاماً للذين ينضمون إلى جماعات إرهابية في الخارج.

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. على الدولة ان تتحرك لاجلاء هؤلاء الاطفال وامهاتهم وهذا واجبها اتجاه مواطنيها وحاملوا جنسياتها، اذ لا يعقل ان نرى الدول الاوروبية والشرق الاسيوية، اعادت واجلت مواطنيها وهي المتضرر بشكل فعلي من العمليات الارهابية ونحن مملكة قائمة الاركان قادرة على احتواء واستيعاب واستوعاب حقيقي لهذه الفئة من المجتمع، اذ هم المرآة الحقيقية لما يعانيه المجتمع، اخطؤوا ؟ نعم ، دفعوا الثمن؟ نعم فما معنى ست سنوات من الاحتجاز والاعتقال في ابشع واشنع ظروف لا ترقى للآدمية، مقابل سنتين في تنظيم هو الاخر بدوره مرآة للامراض النفسية والعقلية .

    انقذ هؤلاء الاطفال يا وطني💚🇲🇦💚

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News