سياسة

موقف المغرب الثابت والمُحرِج لجنوب إفريقيا يُجنّب المملكة اجتماعات “بريكس الملغومة”

موقف المغرب الثابت والمُحرِج لجنوب إفريقيا يُجنّب المملكة اجتماعات “بريكس الملغومة”

مرة أخرى، وتأكيدا لما جاء في توضيحات الخارجية المغربية الأخيرة، وتشبثا بمواقفها المعادية للمغرب والداعمة للبوليساريو الانفصالية، جددت جنوب إفريقيا، على لسان رئيسها، سيريل رامافوزا، دعمها لـ”للانفصال عن المملكة المغربية”، على حد تعبيره.

وكذبت المملكة، السبت الفارط، الأخبار التي جاءت على لسان مسؤولين من جنوب إفريقيا الأسبوع الفارط، والتي تدور رحاها حول تقديم طلب للانضمام إلى مجموعة “بريكس” ، مؤكدة أن مشاركتها في اجتماع “بريكس/إفريقيا” لم تكن “واردة أبداً على أي مستوى كان”.

وقال رامافوزا في خطاب، أمس الأحد، والذي تطرق فيه لعلاقات البلاد الخارجية، قبيل أيام قليلة من انعقاد قمة “بريكس”، إن بلاده “تدعم وستواصل دعم الشعوب المهمشة والمضطهدة في شتى بقاع العالم”.

وأردف: “الحرية التي نتمتع بها والتضامن الدولي الذي استفدنا منه يفرض علينا الاستمرار في مساندة الشعوب المستعمرة، والتي تتعرض للميز العنصري”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن بلاده “تتطلع إلى بناء إفريقيا مستقرة وآمنة”.

نوفل البعمري، الباحث في شؤون الصحراء، قال إن جنوب إفريقيا اتخذت خطوات أحادية الجانب فيما يتعلق بالدعوة لبعض الكيانات الوهمية غير العضوة في بريكس، ولا معترف بها من طرف باقي الدول المشاركة في هذا اللقاء مما يعني أننا كنا أمام مناورة سياسية عدائية اتجاه المغرب الذي كان يُراد له أن يتورط في المشاركة أمام هذا الكيان الوهمي وفي قمة كل أسباب فشلها الاقتصادي والسياسي قائمة.

واعتبر أن القمة افتقدت لزخمها بسبب ممارسات جنوب إفريقيا من حيث الخروقات المسطرية و الإجرائية أثناء الإعداد لهذا اللقاء وذلك ما دفع المغرب إلى تقديم توضيحات حول هذه الخروقات وحول ما صرحت به وزيرة خارجية جنوب إفريقيا التي أرادت توريط المغرب في المشاركة بهذا اللقاء بهدف سياسي، مبرزا أن ذلك مرتبط بطبيعة الأزمة السياسية التي يعيشها الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا ويسعى لاستغلال كل الأوراق من أجل تجنب هزيمة انتخابية في الاستحقاقات التي ستجرى السنة المقبلة.

وسجل الباحث في شؤون الصحراء، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الخارجية المغربية من خلال التوضيحات التي تم تقديمها تؤكد بأن الدبلوماسية المغربية يقظة أمام كل المناورات المنوائة للمغرب ولوحدته الوطنية والترابية، “وكان رد فعلنا في توقيته”.

واعتبر أن المغرب ظل متتبعًا لكل ما يحاك ضده من طرف جنوب إفريقيا ولم يصدر عنه أي موقف إلا بعد أن اتضحت الصورة وثبت بشكل لا يدع المجال للشك أن جنوب إفريقيا كانت تحاول استدراج المغرب للمشاركة في هذه القمة بحضور البوليساريو وبدعوة أحادية الجانب من طرف الدولة المحتضنة للقمة.

وأكد البعمري أن توضيحات المغرب أعادت التذكير بثوابت السياسة الخارجية المغربية كما وضعها الملك وحددها، فالمنظار الذي ينظر به المغرب للخارج لن يكون إلا من خلال الموقف من ملف الصحراء بالتالي فالتحرك المغربي كان في توقيته المناسب وعرى جنوب إفريقيا أمام العالم وما تدوينة رئيسة جنوب إفريقيا التي نشرها بتويتر إلا تأكيد لكل ما جاء في توضيح الخارجية المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News