مواقع خارج الخدمة ومواعيد ب 4000 درهم.. طلبة مغاربة يواجهون تعقيدات فيزا شنغن ومطالب “الممرات الخضراء” تتجدد

وجد عدد من الطلبة المغاربة أنفسهم، وبعد النجاح بامتحانات البكالوريا، أو الإجازة، أمام مواقع إلكترونية القنصليات الأوروبية “خارج الخدمة”، وهو ما يجعل مهمة الالتحاق بالمؤسسات التعليمية هناك في الموسم الدراسي المقبل، وخاصة الفرنسية منها، شبه مستحيلة.
فرغم الوعود الحكومية الفرنسية التي كانت قد أكدت انتهاء أزمة التأشيرات بالنسبة للحاملين الجنسية المغربية الراغبين في دخول الأراضي الفرنسية، إلا أن عددا من الطلبة يؤكدون أن لا شيء تغير وأن ما يجري على أرض الواقع يختلف عما يصرح به المسؤولون الفرنسيون.
ولجأ عدد من الطلبة المغاربة لتقديم شكايات لسفارات الدول المعنية، طلبا التدخل وإيجاد حلول تمكنهم من الالتحاق بالمدارس الأوروبية في أقرب الآجال، حيث أكد عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن “المشكل الآن ليس توفر الشروط في الطالب المغربي، بل بات الحصول على موعد وعدم تضييع الفرص”.
ورغم أن الجمعية لم تتلق بعد شكايات بهذا الخصوص، بحسب رئيسها، إلا أنه في المقابل، أكد أنها تتابع مستجدات الملف على منصات التواصل الاجتماعي، مجددا مطالبه، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، بتوفير “ممرات خضراء” للطلبة والمرضى المغاربة.
وأوضح الحقوقي ورئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن “سعر” المواعيد في بعض القنصليات، وباستنثاء المصالح القنصلية الإسبانية، أضحى وبتدخل سمسارة، يتجاوز 4000 درهم، مطالبا بتدخل الوزارة الخارجية والتعاون، للبحث عن سبل لمنع هذه “المخالفات القانونية”.
وقبل ثمانية أشهر تقريبا ، قالت كاترين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية، إن باريس والرباط يتطلعان إلى المستقبل من أجل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مبرزة أنه تم “اتخاذ إجراءات لإرجاع الوضع إلى طبيعته بالنسبة لموضوع التأشيرات”، موضحة أن هذا القرار دخل حيز التنفيذ في 12 دجنبر.
وأوائل فبراير الفارط، أكدت السفارة الفرنسية في المغرب، بدورها إن النشاط القنصلي عاد إلى وتيرته العادية التي كانت قبل الأزمة الصحية سنة 2020، وحذرت من اللجوء إلى من أسمتهم الوسطاء.
وذكرت السفارة، أن النشاط القنصلي عاد إلى طبيعته؛ ما يعني أن “الإجراءات التقييدية التي نفذت منذ شتنبر 2021 من قبل السلطات الفرنسية قد ألغيت بشكل تام، والهدف هو العودة إلى النشاط الطبيعي الذي سبق الأزمة الصحية سنة 2020”.
وشددت السفارة على أن مصالحها القنصلية تعمل بوتيرة متواصلة للوصول إلى هذا الهدف، لا سيما من أجل إتاحة أقصى ما يمكن من المواعيد. وقالت إن اللجوء إلى “الوسطاء” لا يؤدي سوى إلى تعزيز ظاهرة الضغط على نظام المواعيد.
السفارة أوضحت أن “حجز المواعيد مجاني، ويتم إتاحتها بشكل منتظم من قبل القنصليات العامة لمختلف فئات طالبي التأشيرات. ودعت الراغبين في التأشيرة إلى وضع ملف كامل يتضمن جميع الوثائق كما هي موضحة على موقع france-visas.gouv.fr الموقع الرسمي الوحيد لوضع طلبات التأشيرة.
يشار أن وزارة الداخلية الفرنسية كشفت 26 يناير المنصرم، أنه تم منح 142 ألفا و921 تأشيرة فرنسية سنة 2022 للمواطنين المغاربة، مما يضع المغرب في المرتبة الثانية، بعد الهند، على لائحة البلدان التي تمنح فيها التأشيرات، وعلى رأس اللائحة في القارة الإفريقية. وكان الرقم، في سنة 2021، في حدود منح 69 ألفا و408 تأشيرات لفائدة المواطنين المغاربة.
وكانت فرنسا قررت العام الماضي خفض التأشيرات الممنوحة للمغاربة إلى النصف، بداعي أن السلطات لا تتعاون في مجال إرجاع المهاجرين غير الشرعيين، وهو ما وصفه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في اليوم نفسه بأنه “غير مبرر”





