اقتصاد

متوفرة بكميات هائلة بالأسواق.. مطالب بتقنين استخراج الشركات الكبرى للمياه في زمن الجفاف

متوفرة بكميات هائلة بالأسواق.. مطالب بتقنين استخراج الشركات الكبرى للمياه في زمن الجفاف

دعت فعاليات مدنية إلى تدخل البرلمان والحكومة والأحزاب السياسية لتقنين عملية استخراج المياه المعدنية من طرف الشركات وتوزيعها بكميات هائلة في الأسواق وتصديرها إلى الخارج.

وفي هذا السياق، أكد عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، أن المغرب يجتاز فترة عصيبة على مستوى الموارد المائية بسبب الجفاف وما ينتج عنه من أزمة عطش وخصاص في الماء، مستحضرا في هذا السياق التوجيهات الملكية الداعية لترشيد المياه وبناء السدود وتعبئة الموارد المائية غير الاعتيادية وغيرها.

وأثار عبد الواحد زيات، في حديثه لجريدة “مدار21″، “موضوع المياه المعدنية بحكم أنها ملك مائي عمومي يتم استغلاله من طرف الشركات الكبرى عن طريق الامتياز”، مضيفا أن هذا الأمر “يحتاج لإعادة النظر لأننا نوجد في فترة أزمة جفاف، وأن يتم تقنين عملية استخراج المياه”.

وأورد زيات أنه لا يمكن لهذه الشركات أن “تعمل على استخراج ما تشاء من المياه”، مضيفا أنه رغم غياب إحصائيات حول مبيعات هذه الشركات إلا أن الملاحظ هو أن الأسواق تتوفر على كميات كبيرة وهائلة، وتتم رؤية ذلك أيضا بالمحلات الكبرى، إضافة إلى وجود قانون يجيز تصديرها”.

وتابع زيات أن المطلوب حاليا أن يتم تعديل القانون المؤطر لعمل هذه الشركات، أو أن تصدر دوريات أو قرارات أو مراسيم لمواكبة المستجدات المتعلقة بأزمة الماء، وأن يكون هناك تسقيف لعملية استخراج المياه، إذ لا يمكن لها أن تستخرج ما تريده، والأمر نفسه بخصوص التصدير.

واستحضر عبد الواحد أن “مجموعة من العيون والضايات والأنهار جفت نهائيا بسبب الاستغلال المفرط من طرف بعض الشركات، ولهذا فعملية التسقيف مطلوبة بدل أن تبقى كميات كبيرة  من المياه متداولة بالأسواق، إذ ينبغي علينا أن نحافظ على هذه المياه وأن نعمل على تنميتها بدل استخراجها ثم وضعها في القرورات.

وقال زيات إنه من خلال اطلاعه على القانون المنظم لهذا الاستغلال، يوجد به حديث عن الإتاوات وهي عادة تكون منخفضة بالمقارنة مع قيمة الماء، مشددا أن هذا يتطلب نقاشا يشارك البرلمان والحكومة والفاعلين  المدنين.

وأكد رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب أن المياه المعدنية ثروة مائية ملك عمومي للجميع وللدولة، مضيفا “نحن مع الاستثمارات وخلق فرص التشغيل لكن في الوقت نفسه لا يمكن قبول الإجهاز على الفرشة المائية، وأن تحقق الشركات الأرباح بينما يكون الجفاف مصير مجموعة من العيون”.

وشدد زيات على ضرورة أن تكون عملية تقييم صارمة ومراقبة، ولما لا خلق لجان مراقبة، لمعرفة الكميات المستخرجة والمسموح به والتي تعيب بخصوصها المعطيات، مشيرا إلى أن هذا النقاش مهم حتى بالنسبة للشركات، في سياق الحديث عن التنمية المستدامة.

ولفت زيات إلى أن عملية التصدير بدورها ينبغي إعادة قراءتا، وأن تتم عملية الاستيراد والتصدير وفق الخصاص والفائض، لا سيما مع زرفية الجفاف.

وأكد أن طرحه لهذا الموضوع ليس فيه أي هجوم على الشركات بل هي مجرد نصائح للفاعلين وأصحاب القرار من أجل التدخل في الوقت المناسب لأن هذه الشركات لا يمكن أن تشتغل بمنطق الأوقات العادية رغم فترة الجفاف.

وأشار عبد الواحد زيات إلى أن  الاستغلال العشوائي للمياه المعدنية لازال مستمرا، متسائلا حول من يوقف الشركات الكبرى التي تستخرج المياه بلا تسقيف، ومن يوقف تصدير المياه، وما إذا كانت الحكومة تمتلك الجرأة السياسية لفتح هذا الموضوع.

وأكد المتحدث نفسه أنه على الأحزاب السياسية بدورها أن “تمتلك الشجاعة لمواجهة الشركات المستغلة للمياه المعدنية وتعبر عن مواقفها، وليس الصمت والفرجة على حجم الخراب التي تعاني منه العيون المائية، وما تخلفه من إرهاق  للفرشات المائية، أزمة العطش تعنينا جميعا، تعاني كل المناطق التي تموت بالعطش بساكنتها بشيوخها بنسائها بأطفالها بمواشيها .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News