سياسة

اعتراف إسرائيل بمغربية الصحراء يفضح ضلوع الجزائر بالنزاع المفتعل ويكشف هروبها للأمام

اعتراف إسرائيل بمغربية الصحراء يفضح ضلوع الجزائر بالنزاع المفتعل ويكشف هروبها للأمام

مرة أخرى، وبعد كل مكسب سياسي للمغرب في قضيته الوطنية، تخرج الجزائر، و”بوجه مكشوف” لتتبث أنها ليست كما تحاول إقناع المنتظم الدولي، طرف في نزاع الصحراء، وأنها المستفيد الأول من عدم حلحلة القضية وإطالتها.

وفي بيان، مليء بالمغالطات، اعتبرت الجزائر أن اعتراف إسرائيل بسيادة المغرب على الصحراء “حلقة جديدة في سلسلة المناورات وسياسة الهروب إلى الأمام”، و”خرق فاضح للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ولوائح الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص قضية الصحراء”.

وكعادتها، وخلافا لما تشير إليه القوانين الدولية، ربط بيان الخارجية الجزائرية، القضية الفلسطينية بملف الصحراء، معتبرة أن الاعتراف “خطوة لا تعدو إلا أن تكون صفقة مفضوحة”.

وليد كبير، الصحفي والمحلل الجزائري، اعتبر أن بيان الخارجية الجزائرية ردا على ّإعلان المغرب اعتراف إسرائيل بسيادة المغرب على صحرائه، يؤكد أن “الجزائر طرف فعلي في القضية، والأمر يعنيها بشكل مباشر، وأنها طرف رئيسي، ويتبث أن النظام الجزائري هو من افتعل الصراع منذ أكثر من 50 عاما”.

كما أشار في تصريح لجريدة “مدار21″ الإلكترونية، أن بيان الخارجية تحدث كذلك عن اللا أثر أو لا قيمة للاعتراف الإسرائيلي، لكنه في المقابل لم يعلق على تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأميريكية ماثيو ميلر، والذي أكد تباث بلاده على موقفها، الذي أعلنته في 10 دجنبر 2022، حول اعترافها بمغربية الصحراء.

وتابع وليد كبير في نفس السياق :”طبعا إذا كانت لهم الجرأة والشجاعة، فليعلقوا على تصريحات المسؤول الأمريكي وينتقدوا ما قاله.. لكن أظن أنهم لا يملكونها”.

وأكد ميلر في ندوة صحفية أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية من مغربية الصحراء، لم يتغير، مسجلا أن واشنطن اتخذت هذه الخطوة (الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه) في دجنبر 2020، “والسياسة التي تم الإعلان عنها وقتها كذلك لم تتغير”.

وعبر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، عن دعم بلاده الكامل للمبعوث الشخصي للأمم المتحدة الأمين العام ستافان دي ميستورا “الذي يكثف جهوده للتوصل إلى حل سياسي دائم وكريم للصحراء”.

كما سجل الصحفي والمعارض الجزائري، أن نظام بلاده، وفي بيانه، اعترف بعظمة لسانه أنه ضد الشرعية الدولية، مذكرا أنه كان له موقف واضح من قرارات مجلس الأمن، وخاصة القرارين الأخيرين، القرار 2601 وبعده القرار 2654، هذا الأخير الذي تم إصدار بيان آخر رافض له.

واعتبر أن المواقف الأخيرة للجزائر، تتبث أنها “خارج مجال التغطية وأنها ضد الشرعية الدولية، وهي دليل على النظام العسكري يتجرع الألم جراء الهزائم التي حصدها، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بعد تحرير معبر الكركرات.

ويرى المتحدث أن تخبط النظام الجزائري، جاء نتيجة افتقاده لفكر استراتيجي وفكر سياسي ورؤية متبصرة حول إيجاد حل للنزاع، لأنه يمتهن سياسة الهروب إلى الأمام، بسبب عدم امتلاكه لدلائل ولا حجج لمواجهة المنتظم الدولي، وأتباث ما يروج له بخصوص هذا الصراع المفتعل.

والإثنين الفارط، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي رسالة إلى الملك محمد السادس، معلنا من خلالها وبشكل واضح ورسمي لا يقبل التأويل موقف تل أبيب من نزاع الصحراء المغربية.

وأشارت الرسالة إلى أن حكومة إسرائيل ستقوم بنقل هذا المستجد إلى الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعتبر إسرائيل عضوا فيها، وكذا جميع البلدان التي تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية.

واعتبر محللون سياسيون أن هذه الخطوة تشكل منعطفا بارزا في تاريخ ملف الصحراء المغربية، على ضوء الاتفاق السياسي الثلاثي الموقع بين تل أبيب وواشنطن والرباط في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خاصة أنها تزامنت وحديث تقارير إعلامية أجنبية، عن نية الولايات المتحدة الأمريكية تفعيل اعترافها بفتح قنصلية بالداخلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News