سياسة

عمان تجدد دعمها لمغربية الصحراء خلال اجتماع اللجنة المشتركة لتعزيز التعاون بين الرباط ومسقط

عمان تجدد دعمها لمغربية الصحراء خلال اجتماع اللجنة المشتركة لتعزيز التعاون بين الرباط ومسقط

أكدت المملكة المغربية وسلطنة عمان، اليوم الثلاثاء بالرباط، على المضي قدما للعمل نحو تعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والصناعية والقضائية والتنموية وغيرها من المجالات الأخرى التي من شأنها فتح اَفاق جديدة للتعاون بين البلدين بما يحقق تطلعاتهما واَمالهما.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اختتام أشغال الدورة السادسة للجنة المشتركة بين المملكة المغربية وسلطنة عمان والتي تراسها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة ،ووزير الخارجية العماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي.

وعبر الجانبان عن “ارتياحهما للمستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين بفضل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، حفظهما الله”.

وفي هذا السياق، أكد وزير خارجية سلطنة عمان، بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، أن بلاده تجدد التأكيد على موقفها الراسخ في دعم الوحدة الترابية للمغرب.

وقال البوسعيدي، اليوم الثلاثاء بالرباط، إن بلاده، “واستنادا إلى هذا المبدأ الثابت، تجدد اهتمامها وتأييدها لحل قضية الصحراء بشكل سياسي عادل وسلمي ودائم”، مضيفا أن بلاده تقدر عاليا حكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مبادرة الحكم الذاتي بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية للمنطقة ولجميع سكانها.

وأكد البوسعيدي، في هذا السياق، على توافق الرؤى السياسية لسلطنة عمان والمملكة المغربية تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي أهمية حلها بالحوار والوسائل السلمية الواقعية وبالاستناد إلى قواعد القانون الدولي واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وحقوقها المشروعة.

كما دعا المجتمع الدولي إلى تطبيق القانون الدولي في سبيل نيل الشعب الفلسطيني استقلاله الكامل على أساس قرارات مجلس الأمن وحدود 1967 ومبادرة السلام العربية، معربا في هذا الصدد عن تقديره الكبير وتثمينه للجهود التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس.

وشدد على أن “العلاقات بين سلطنة عمان والمملكة المغربية عريقة ثابتة ومستدامة، قوامها الثقة والاحترام والمودة والتعاون من أجل الخير والسلام”، مبرزا أن هذه العلاقات تتطور اليوم بتطورات العصر لتواكب تطلعات الشعبين الشقيقين عبر التعاون البناء في كافة المجالات الواعدة وذات المردود الملموس على الجانبين سياسيا واقتصاديا وثقافيا وعلميا، وذلك بفضل الرعاية والاهتمام والتوجيهات السديدة لعاهلي البلدين.

كما أعرب البوسعيدي عن تطلعه لاعتماد النتائج المثمرة للدورة السادسة للجنة المشتركة المغربية-العمانية وترجمتها على أرض الواقع، خاصة في شكل مشاريع اقتصادية متنوعة تعود بالمزيد من المنافع والفرص الاستثمارية، سواء الصغيرة منها أو المتوسطة والكبيرة، مسجلا دعم بلاده لمستقبل الشراكة مع المغرب.

من جانبه، أشاد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، بموقف سلطنة عمان الداعم لمغربية الصحراء والوحدة الترابية للمملكة. وقال “أنتهز هذه المناسبة لأنوه عاليا بموقف سلطنة عمان الشقيقة الداعم لمغربية الصحراء وللوحدة الترابية المغربية”.

وأضاف بوريطة خلال لقاء صحفي مشترك مع نظيره العماني أن “صاحب الجلالة الملك محمد السادس والشعب المغربي وكل القوى الحية في المملكة يقدرون كثيرا موقف سلطنة عمان الداعم لمغربية الصحراء”، مشيرا إلى أن هذا الموقف “ليس بغريب عن سلطنة عمان الشقيقة التي شاركت بوفد رفيع المستوى في المسيرة الخضراء المظفرة سنة 1975 لاسترجاع اقاليمنا الجنوبية، حيث كان العلم العماني يرفرف إلى جانب العلم المغربي في هذه الملحمة التاريخية”.

وشدد بوريطة في ختام أشغال الدورة السادسة للجنة المشتركة المغربية العمانيةعلى أنه “اتفقنا على أهمية الانفتاح على مجالات جديدة للتعاون، كالطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضـر والرقمي، بالإضافة إلى تكثيف الجهود المشتركة لتعزيز الجوانب الاستثمارية والاقتصادية والتجارية في علاقات البلدين، لترقى إلى المستوى المنشود”.

وأضاف أن هذه الدورة شكلت فرصة لاستعراض علاقات التعاون الثنائي المثمر والبحث عن السبل والوسائل الكفيلة بتطويره والرقي بمساراته إلى مستويات أعلى، وفق تطلعات قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق.

كما شكلت أيضا، يؤكد الوزير، مناسبة لتعزيز وإثراء الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية، من خلال التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم التي همت مجالات الأكاديمية الدبلوماسية والنقل البحري والموانئ والنقل السككي، مبرزا أن نصوصا أخرى توجد في مراحل التحضير النهائي للتوقيع عليها في الفترة القادمة، وتهم مجالات التعاون القضائي والتجاري والشباب والثقافة والأوقاف والشؤون الإسلامية.

وسجل أن مباحثاته مع نظيره العماني همت أيضا سبل تعزيز علاقات الشـراكة الاستراتيجية متعددة الجوانب بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي، باعتبار أن سلطنة عمان الشقيقة تتولى رئاسة الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي، معربا عن يقينه أن “سلطنة عمان المعروفة بدورها المتميز في تعزيز دعائم السلم والاستقرار بالمنطقة، بفضل القيادة الحكيمة لجلالة سلطان هيثم بن طارق، ستساهم في إغناء مسيرة العمل الخليجي المشترك وفي تقوية علاقات الشـراكة المثمرة مع المملكة المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News