“ماتقيش ولدي” تنتقد وباء الأحكام المجحفة ضد مغتصبي الأطفال وتقترح آلية “إنذار بيدوفيل”

انتقدت منظمة “ماتقيش ولدي” ما اعتبرته امتداد وباء الأحكام المجحفة في حق الأطفال المغتصبين بعد طفلة تيفلت، مؤكدة أنها تلقت باستياء كبير تمتيع بيدوفيل بإمنتانوت بثمانية أشهر سجنا، وتمتيع ستة أشخاص بسنة واحدة سجنا قاموا باغتصاب فتاة قاصر بشكل جماعي بطاطا.
وتساءلت المنظمة في بلاغ لها، توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، عما إذا كانت هذه الأحكام لها علاقة بالتموقع الجغرافي، “بما أننا نتحدث عن قرية بتيفلت، وعن إمنتانوت وعن طاطا؟ وهل أصبحنا نتحدث عن تمييز مجالي في معالجة ملفات ضحايا الاغتصاب؟”.
ودقت منظمة “ماتقيش ولدي” ناقوس الخطر، مجددة استنكارها للأحكام غير المنصفة والتي ستكون لها عواقب نفسية وخيمة على الضحايا وعائلاتهم، داعية “وبشكل جدي” لإعادة النظر في القوانين الجنائية واعتماد 20 سنة كأدنى حكم على مغتصبي الأطفال والقاصرين، وعدم تمتيع البيدوفيل بظروف التخفيف.
وناشدت المنظمة كل من المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والحقوقي من أجل الاستعجال للحد من هذه الأحكام غير المنصفة، والتي تفتح الأمل للبيدوفيل في ممارسة أفعالهم الشنيعة بكل راحة وحرية وبدون خوف من عقاب عسير.
واقترحت المنظمة وبمناسبة اليوم الوطني لحقوق الطفل الذي يصادف 25 ماي، إطلاق آلية “إنذار بيدوفيل” لتتبع المدانين باغتصاب الأطفال بعد قضاء عقوبتهم السجنية، وتحديد موقعهم وإعلام السلطات الأمنية المحلية من أجل حماية الأطفال، وعرضهم على الخبرة النفسية من أجل علاجه.
وقالت المنظمة إن “هناك العديد من المشاكل التي تعيق حركة عجلة التنمية الاجتماعية وحماية الطفولة، تسببت في تأخر تحقيق العدالة المجالية للخدمات التي توفرها الوزارات المعنية، خاصة في المناطق القروية والبعيدة، وداخل الأحياء الهشة داخل المدن”.
ونبهت إلى أهمية إعادة تأهيل “المجرمين المحكوم عليهم بسبب اغتصابهم للأطفال”، مشيرة إلى أنه “لا يعرف عليهم أي شيء بعد خروجهم السجن، ولا يتم تتبعهم ومعرفة مكان تواجدهم، ولا يتم تقييم حالتهم الخاصة بميولهم الجنسي للأطفال والقاصرين، مما قد يعود بنا إلى نقطة البداية ولا يكون للمجهودات المبذولة من أجل محاربة البيدوفيليا أي جدوى”.
كما دعت أيضا إلى الاستمرار في مبادرة الوحدة النموذجية للقرب للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمركز الصحي المتواجد بالجماعة الترابية سيدي بوقنادل، والتي أطلقتها المنظمة بشراكة مع وزارة الصحة، ملتمسة تعميمها على باقي جهات المغرب.
وقالت إنه على الحكومة أن تقف على ضمان استمراريتها وتعميمها، حتى يكون لكل طفل سواء في المدن أو القرى أو المناطق النائية أو الأحياء الهشة الحق في التمتع بحقوقه المكفولة دستوريا، وتوفير الحماية الكاملة والشاملة خاصة بالنسبة للأطفال ضحايا الاعتداءات وذويهم.





