مجتمع

الوسيط يكشف ارتفاع تظلّمات المغاربة وقطاع العدل يُواصل تصدّر شكاوى المواطنين

كشفت مؤسسة وسيط المملكة، ضمن تقريرها السنواي، أنها سجلت خلال سنة 2021، ما مجموعه 5409 ملفات همت شكايات وتظلمات وطلبات تسوية تلقتها عبر مختلف القنوات التي وضعتها رهن عموم المرتفقين للولوج إلى خدماتها.

وأضحت الوسيط، في تقريرها المرفوع إلى الملك محمد السادس، أن  هذه الشكايات والتظلمات والطلبات، همت مرتفقين ينحدرون من مختلف الجهات، وجاءت التظلمات التي تدخل ضمن اختصاص المؤسسة مطبوعة بارتفاع عددي مقارنة مع تم تسجيله خلال السنة الماضية.

وبلغ إجمالي التظلمات، وفق التقرير الذي يتوفر “مدار 21” على نسخة منه،  3547 تظلما مقابل 3289 نظلما سجلته المؤسسة خلال سنة 2020، أي بزيادة بلغت نسبتها 7.84 بالمائة، في حين سجلت ما مجموعه 1834 شكاية تخرج عن نطاق تدخلها مسجلا بدروه ارتفاعا طفيفا مقارنة مع السنة الماضية التي لم تسجل خلالها المؤسسة سوى 1573 شكاية أي بارتفاع نسبته 16.59 بالمائة وإن بقيت رغم ذلك زيادة عددية متنسبة مع ملفات الاختصاص المسجلة.

أما بالنسبة للتظلمات الالكترونية، فقد واصلت المؤسسة أيضا، بحسب المصدر ذاته،  استقبال هذا النوع من الشكايات والتظلمات عن بعد، عبر بوابة “فضاء المواطن”، بالإضافة إلى تطبيق الهواتف المحمولة مستمرة في ذلك في تجسيد مبتغى القرب من المواطنين، وجعل خدماتها في متناوله بأقل كلفة أو مجهود وهو ما أفرز نتائج ايجابية بلغت هذه السنة ما مجموعه 752 شكاية وتظلما وطلب تسوية أي ما يشكل 13.90 بالمائة من مجموع المسجل العام خلال هذه السنة.

وسجل تقرير مؤسسة الوسيط، أن وتيرة تصفية التظلمات ومعالجتها برسم هذه السنة، جاءت أيضا مطبوعة بنفس الخلاصات الايجابية، حيث استطاعت المؤسسة خلالها معالجة ما مجموعه 3968 تظلما، مسجلة بذلك زيادة ملحوظة في نسبة التصفية التي انتقلت إلى 112 من مجموع التظلمات التي تم تسجيلها خلال السنة.

وأوضح التقرير السنوي لوسيط المملكة، أن عملية تحليل نتائج معالجة مجمل ما تمت دراسته من ملفات، استنادا إلى “مؤشر الجدية” خلال هذه السنة، أظهرت تراجع التظلمات المبنية على معطيات جدية برسم ذات السنة، إذ انخفض المؤشر المذكور إلى 50.18 بالمائة بعد أن بلغ خلال السنة الماضية 57.92 بالمائة.

وأضاف التقرير، أن هذا المؤشر وضعته المؤسسة انطلاقا من عدد التظلمات التي يتم حفظها بناء على أسباب مختلفة تجعلها إما غير قائمة على أساس من الواقع أو القانون، أو غير متركزة على مبادئ العدل والانصاف مما يجعلها غير مجسدة على حالتها للاختلالات المزعومة في أداء بعض القطاعات الإدارية.

كما سجل وسيط المملكة، انخفاض زمن معالجة ملفات التظلمات بمقتضى قرارات من 372 يوما تم تسجيله خلال السنة الماضية كمعدل إلى 330 يوما تم تحقيقه خلال هذه السنة، ويبقى موضوع زمن معالجة التظلمات، رهانا جماعيا يشائل المؤسسة كما يسائل الإدارة في جميع مستوياتها لضمان حق المتظلم في معالجة تظلماته داخل زمن إداري معقول.

وبخصوص التوصيات، أصدرت المؤسسة، برسم هذه السنة، ما مجموعه 190 توصية جديدة، همّ البعض منها ملفات قديمة كانت ما تزال رائجة أمامها، وفي المقابل تم تنفيذ ما مجموعة 228 توصية، بشكل جعل “النسبة السنوية لتنفيذ التوصيات”، تسجل مستوى قياسيا بالمقارنة مع النتوصيات الصادرة، بلغن 120 بالمائة بعدما لم تتجاوز نسبة 96.09 بالمائة خلال السنة الماضية.

وأكد التقرير السنوي لوسيط المملكة، أنه بالرغم من أهمية هذه النسبة السنوية وتلك المسجلة خلال السنتين الماضيتين، فإن النسبة العامة لتنفيذ توصيات مؤسسة الوسيط، التي تأخذ بعين الاعتبار مجموع التوصيات الصادرة والمنفذة على مدى سنوات نشاطها منذ إحداثها ظلت في حدود 67.54 بالمائة.

فيما يخص الإدارات المعنية بالتظلم وأخذا بعين الاعتبار خاصية هذا التقرير الذي يغطي فترة من ولاية الحكومة السابقة، وأشهرا من مدة ولاية الحكومة الحالية، فق سجل التقرير إجمالا، ترتيبا تقليديا للقطاعات المعنية بالتظلمات، حافظت فيه نفس القطاعات على الترتيب المسجل خلال السنة الماضية، رغم دراستها على ضوء التغييرات التي نشأت عن إعادة تشكلة مجموعة من القطاعات الحكومية.

وأكد التقرير، أن مجال العدالة احتل المرتبة الأولى في ملفات التوجيه، بما مجموعه 807 شكايات، بينما احتل قطاع الداخلية المرتبة الأولى في ملفات التظلم بما مجموعه 954 تظلما، في الوقت الذي احتلت فيه الجماعات والمجالس المنتخبة المرتبة الثانية، بما مجموعه 443 تظلما.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *