أمن وعدالة

بينهم رئيس جماعة.. تقديم متهمين على أنظار النيابة العامة على خلفية فاجعة سيدي إفني

في تطور مثير لفاجعة الهجرة السرية بمير اللفت التي أودت بحياة 13 شخصا، من المرتقب أن يجري، اليوم الإثنين، تقديم ثلاثة متهمين جدد في الملف على أنظار النيابة العامة بعد الاستماع إليهم من طرف الدرك الملكي، ويتعلق الأمر برئيس جماعة بسيدي إفني الذي توبع في حالة سراح، ونائبه الثالث وأحد الموظفين بالجماعة، الذين تم إيداعهما سجن بويزكارن.

وأكدت مصادر مطلعة لجريدة مدار21، أن الاستماع إلى (ع. ار.) رئيس جماعة اصبويا المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وأحد نوابه وموظف بالجماعة، جاء في سياق البحث المفتوح من طرف الدرك الملكي بمير اللفت لرئيس جماعة بإقليم سيدي إفني، بعد انقلاب قارب مرشحين للهجرة السرية بشاطئ إيمي نتركا مير اللفت.

وجرى الاستماع للأشخاص الثلاثة من طرف الدرك الملكي للاشتباه في العلاقة التي تربطهم بالمتهم الرئيسي الموقوف في القضية، قبل أن يتم إخلاء سبيل رئيس الجماعة، مقابل الاحتفاظ بنائبه والموظف داخل الجماعة.

وتشير المعطيات إلى أن المتهم الرئيسي في القضية، شاب في العشرينيات في العمر، يتحدر من جماعة اصبويا، أفضت التحقيقات معه إلى الوصول لهوية أربعة أشخاص آخرين يتحدرون من كلميم يشتبه تورطهم في الحادث.

وسبق للدرك الملكي أن أوقف في وقت سابق شاب يبلغ من العمر 26 سنة، يتحدر من جماعة اصبويا، يشتبه في تورطه في الجريمة ذاتها ليصل عدد الموقوفين في القضية إلى أربعة أشخاص.

ويواصل الدرك الملكي تحقيقاته في فاجعة سيدي إفني، وذلك من أجل الوصول إلى المتورطين في شبكة الهجرة السرية غير القانونية التي تقف وراء تنظيم العملية السابقة، التي أودت بحياة 13 شابا، وأفجعت ساكنة سيدي إفني والمغاربة بشكل عام، وذلك من أجل ترتيب الجزاءات في حق المتورطين.

ويذكر أن قارب تقليدي كان على متنه 40 مرشحا للهجرة غير الشرعية نحو جزر الكناري، غرق في مياه المحيط الأطلسي غير بعيد من شاطئ منطقة “إمي نتركا” التابعة للنفود الترابي لجماعة مير اللفت، بتاريخ 30 دجنبر، ما خلف خسائر بشرية كبيرة تمثلت في وفاة 13 شخصا من بينهم امرأة واحدة.

وكان السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي، حلت بعين المكان فور إشعارها بالواقعة حيت أشرفت على نقلت جثث الضحايا صوب مستودع الأموات بكل من مستشفى سيدي افني وكلميم، بالموازاة مع فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه الحادثة وتوقيف جل في المتورطين في هذه المأساة الإنسانية.

وسبق للتنسيق الأمني بين مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية أن أجهض العديد من محاولات الهجرة السرية نحو الجزر الإسبانية، بالعديد من شواطئ إقليم سيدي إفني.

وترجح فعاليات مدنية وسياسية بسيدي إفني بأن الظروف الاجتماعية وغياب فرص الشغل، إضافة إلى قرب المسافة بين المدينة وجزر تابعة لإسبانيا، ترفع منسوب محاولات الهجرة، ما يثير تخوفات من تكرار فواجع مماثلة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *