مجتمع

أخنوش: الصناعة التقليدية تشغل 22% من السكان وتدر ما يقارب 140 مليار درهم

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة، منذ تعيينها، عملت على تنفيذ خطّة لإنعاش قطاع الصّناعة التّقليديّة، بعدما تضرّر كثيرا من تداعيات وانعكاسات الأزمة الصّحية العالمية الأخيرة بدعم الفاعلين وتثمين المنتوج المغربي والارتقاء به، بتنسيقٍ مع كافّة المتدخّلين في القطاع، كاشفا أن القطاع يشغّل 22 بالمئة من السّكّان النّشطين، ويساهم بنسبة 7 بالمئة في النّاتج المحلّي الإجمالي، وتدرّ مبيعاته ما يقارب 140 مليار درهم.

وقال أخنوش في كلمة خلال افتتاح أشغال الدّورة السّابعة للأسبوع الوطني للصّناعة التّقليديّة، المنظّم من طرف وزارة السّياحة والصّناعة التّقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتّضامني، إن “الحكومة عبّأت إمكانيات مهمّة لخلق دينامية تهدف إلى تسريع تطوير هذا القطاع المهم، لا سيما من خلال إطلاق العديد من المشاريع والبرامج الهيكليّة، الّتي تهدف إلى مرافقة ودعم الصّنّاع التّقليديّين في جهودهم، من أجل تحديث الإنتاج وعصرنة التّسويق. كما تمّ وضع قاعدة قانونية وتنظيمية جديدة من شأنها أن تحسّن القدرة التّنافسية للقطاع وتعزّز جاذبيّته”.

وأكد رئيس الحكومة في الكلمة التي تلاها الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الصّنّاع التّقليديّين “يوجدون في صميم اهتماماتنا، وهم اليوم مسجّلون في السّجّل الوطني للصّناعة التّقليدية، الّذي أنشأته الوزارة الوصيّة، منذ فبراير من العام الجاري، حيث بلغ عدد المسجّلين إلى حدود السّاعة أكثر من 325 ألف صانع تقليدي، يمثّلون حوالي 172 مهنةً ونشاطاً في القطاع”.

ومن شأن هذا السّجّل، يضيف المتحدث، أن يساعدنا في تعميم الحماية الاجتماعية على عموم الصّنّاع التّقليديّين، تنفيذاً لتعليمات الملك محمّدٍ السّادس، وذكر بهذا الصدد فأنه “تمّ إلى حدود السّاعة تسجيل أكثر من 500 ألف صانع تقليدي لدى الصّندوق الوطني للضّمان الاجتماعي، للاستفادة من التّأمين الإجباري عن المرض، من أصل 700 ألف”، مشيرا إلى أن “الحكومة حدّدت مبلغ مساهمات رمزي، لتشجيع الصّنّاع التّقليدّيين على التّسجيل في هذا النّظام، لا يتعدّي 0.75 بالمئة من الحدّ الأدنى للأجور (142 درهم شهريًا)”.

وذكر المسؤول الحكومي أنه “في إطار تنزيل الورش الملكي المتعلّق بتعميم التّغطية الصّحية، انطلق الخميس الماضي فاتح دجنبر، العمل بنظام التّأمين الإجباري عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمّل واجبات الاشتراك، وبموجب هذا النّظام ستستفيد 4 ملايين أسرة مغربية خاضعة سابقاً لنظام المساعدة الطّبّية ‘راميد’ من نظام التّأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مع تحمّل الدّولة واجبات انخراطهم”.

وشدد المسؤول الحكومي على أن قطاع الصّناعة التّقليديّة يعد رافعةً مهمّةً للتّنمية الاجتماعية والاقتصادية لبلادنا، حيث يشغّل حوالي 22 بالمئة من السّكّان النّشطين، ويساهم بنسبة 7 بالمئة في النّاتج المحلّي الإجمالي، وتدرّ مبيعاته ما يقارب 140 مليار درهم”، معتبرا ذلك “عاملا مهما يدفعنا للاهتمام أكثر بهذا القطاع، واستقطاب الشّباب للتّكوين من أجل إعادة إحياء إرثنا الحرفي عبر عدّة تدابير، علما أن عددهم بدءا بإعداد منظومةٍ متكاملة للتّكوين والتّأهيل”.

ولفت إلى أن القطاع يساهم في التّعريف بالمغرب على الصّعيد الدّولي، ونقل قيمنا في السّلام والتّسامح والانفتاح، “فمنتجات صنّاعنا التّقليديّين يتمّ تصديرها إلى القارّات الخمس، كما أنّ زبنائنا الدّوليّين يعترفون بجودة منتجاتنا وثرائها، كما يشهدون على قدرة الصّنّاع التّقليديّين المغاربة، على التّكيّف مع التّحوّلات الجديدة ومتطلّبات السّوق، مع الحفاظ على هويّة وأصالة صناعتنا التّقليديّة”، يؤكد رئيس الحكومة.

وأبرز أخنوش أنه للاعتراف بالمهارات الحرفيّة المتوارثة والعمل الدّؤوب للأجيال المتعاقبة وبجودة وتميّز منتجاتهم، تمّ اعتماد الشّارة الوطنيّة للصّناعة التّقليديّة “المغرب صنع يدوي” «Morocco Handmade» لفائدة وحدات الإنتاج في القطاع.

ويشار إلى أن أنّ قطاع الصّناعة التّقليديّة قام بتصدير حوالي 820 مليون درهم، إلى غاية نهاية أكتوبر الماضي، بنسبة نموٍ وصلت 23 بالمئة مقارنة بعام 2019، ونموٍ بنسبة 16 المئة مقارنة بعام 2021. وتشير التّقديرات إلى أنّ القطاع سيصدّر مع نهاية هذا العام الجاري ما يفوق مليار درهم، علمًا أنّه يرتبط بشكلٍ وثيق بقطاع السّياحة، فما يفوق 10 بالمئة من إجمالي نفقات السّيّاح أثناء إقامتهم في بلادنا، عبارة عن مقتنيات لمنتجات صنّاعنا التّقليديّين.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *