مجتمع

عبد النباوي يناشد المحامين بإنهاء شلّ المحاكم ويدعوهم لحل الأزمة بوسائل أخرى

دعا الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، المحامين إلى إنهاء إضرابهم عن العمل الذي شل المحاكم في كل جهات المملكة مراعاة لمصالح موكليهم، مشددا على أن “الأزمات ستنتهي، والمشاكل سوف تحل، ولكن الأثر سيبقى”.

ويخوض أصحاب البدلة السوداء بالمغرب إضرابا للأسبوع الثاني تواليا، احتجاجا على مشروع قانون مالية سنة 2023 الذي تضمن فرض استخلاص الضريبة من المنبع على المحامين، وإضافة إلى مسودة قانون المهنة المسربة وامتحان الأهلية.

وقال عبد النباوي في كلمة بمناسبة أشغال المؤتمر 31 لجمعية هيئات المحامين بالمغرب المنعقد بالداخلة أيام 24 و25 و26 نونبر، تحت شعار: “المحاماة بالمغرب، نضال وطني مستمر، أمن مهني ملحّ، وانتماء إفريقي دائم”: “أناشدكم السيد رئيس جمعية هيئات المحامين وأعضاءها، والسادة نقباء الهيئات ومجالسها، وكافة المحاميات والمحامين، بتغليب المصلحة العامة، ومراعاة حقوق ومصالح موكليكم، ومعالجة الأزمة الحالية بالتعقل والحكمة والالتزام بأحكام القانون المتعلقة باستمرار الخدمات والمساهمة في الجلسات والإجراءات القضائية”، مبرزا أنه “أكيد أنكم ستجدون وسائل أخرى قانونية وشرعية للدفاع عن مصالح المنتسبين للمهنة دون الإضرار بمصالح الأطراف الذين تُمثلونهم، أو الإضرار بسير نظام العدالة”.

وأضاف “أرجو أن تعتبروا هذه المناشدة همسة من أحد زملائكم المتشبث برِفعة رسالة المحاماة ونبلها، والمتأكد من أن المحامين والمحاميات قادرون عن الدفاع عن مصالحهم بوسائل أخرى لا تضر بحقوق المتقاضين الذين ائتمنوهم على مصالحهم”، مؤكدا أن هذا ليس غريباً على أصحاب البذلة السوداء الذين ينالون الحقوق عن طريق مرافعاتهم المستندة لنصوص القانون ومذكراتهم المتضمنة للدفوع المقْنعة والوسائل المفحمة “لأن المعارك التي تكسب هي، التي لا تخلف دماراً للأبرياء”، حسبه.

وأشار عبد النباوي إلى أن “لأزمات ستنتهي، والمشاكل سوف تحل.. ولكن الأثر سيبقى. فأرجو أن يسجل التاريخ غداً، المواقف المشرفة لحكماء المهنة، وقدمائها ونقبائها، وأن يذكر تعقل شباب المهنة وكافة المحامين والمحاميات في تدبير الأزمة باحترام للقانون، والحرص على السير السليم للمرفق القضائي، وعلى حقوق الأطراف”.

وذكّر الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أعضاء هيئة الدفاع، بالواجبات المفروضة عليهم بمقتضى قانون المهنة، التي “تساعد القضاء، وتساهم في تحقيق العدالة، وتُعْتَبَرُ جزءا من أسرة القضاء (المادة الأولى). وكذلك بالتقيد بمبادئ الشرف والنزاهة والكرامة والأخلاق الحميدة وتقاليد المهنة (المادة 3)”، مضيفا “كما أذكرهم بأن ممارسة المهنة تتم وفقا لقانون المهنة وبالمساطر المقررة في القانون (المادة 2). وأنكم ملزمون بتقديم المساعدة للقضاء سواء بالنسبة للجلسات أو الإجراءات (المادة 39). وأطلب منكم تفهم أهمية دوركم في أداء القضاء لواجباته بحكم احتكاركم لمهنة الدفاع وتواجدكم الإجباري في أغلب المساطر. مما يجعل مساهمتكم في تلك المساطر ركناً أساسياً لفعالية ونجاعة العدالة. فضلا عن أهميته بالنسبة لحقوق موكليكم ومؤازريكم”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.