دولي

بعد درونات إيران.. الجزائر تفاوض كوبا سرا لتزويد البوليساريو بتجهيزات جديدة

بعد الوساطة الجزائرية التي أفضت إلى تزويد إيران لجبهة “البوليساريو” بدرونات حربية جديدة من أجل مواجهة القوات المسلحة الملكية المغربية، وفق تقارير استخباراتية، أفادت “مغرب أنتلجنس”، نقلا عن مصادرها، أن الجزائر دخلت مع كوبا في مفاوضات سرية لإبرام صفقة مثيرة لتسليم أنظمة اتصالات مشفرة جديدة يجري تطويرها حاليا من قبل باحثين عسكريين كوبيين.

وكشف المصدر ذاته أن هذا الملف كان من بين المبادئ الرئيسية للتعاون الثنائي الذي تم التفاوض عليه أثناء زيارة الجزائر من قبل الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل برموديز الذي أقام في الجزائر العاصمة في الفترة من 16 إلى 17 نوفمبر.

وأفادت مصادر “مغرب أنتلجنس” أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون طلب رسميا من الزعيم الكوبي تعزيز المساعدة المقدمة لجبهة البوليساريو. ومن بين هذه المساعدات التي تطلبها الجزائر، تم التفاوض على تسليم أنظمة اتصالات مشفرة جديدة من هافانا من أجل السماح لضباط البوليساريو بتبادل المعلومات بأمان تام والهروب من الرادارات وبرامج المراقبة الإلكترونية للقوات العسكرية المغربية التي ستكون قادرة على التعرف عليهم ومن ثم إلقضاء عليهم بضربات دقيقة للغاية برعاية طائرات بدون طيار متطورة.

وأوضح المصدر نفسه أنه في مواجهة القوة النارية للمغرب، التي يتم باستمرار العمل على تحديثها وتعزيزها بفضل الدعم الإسرائيلي، تعتمد الجزائر على التقنيات الكوبية الجديدة لحماية عناصر البوليساريو الانفصالية.

وبحسب “مغرب أنتلجنس” طلبت الجزائر التعاون مع المجموعة الصناعية الكوبية للحوسبة والاتصالات والإلكترونيات (Gedeme)، التي أعلنت مؤخرا عن تطوير خلية مكتملة الصنع في جزيرة الكاريبي، بمكونات كوبية.

وتعمل هذه المجموعة، وفق المصدر نفسه، أيضا سراً على تقنيات عسكرية لتشفير الاتصالات. وتأمل الجزائر الاستفادة من التقدم الصناعي الكوبي لدعم البوليساريو وتعزيز حمايتها ضد الضربات المغربية.

وتابع المصدر ذاته أنه بينما يجري التفاوض على الصفقة، وعد الرئيس الكوبي تبون بالرد بشكل إيجابي على هذه المطالب.

وفي بداية عام 2023، سيتعين على أعضاء بارزين في البوليساريو، وفقًا لمصادر “مغرب أنتلجنس”، مرافقة وفد جزائري كبير يسافر إلى هافانا، للتفاوض على اتفاقية تعاون عسكري وأمني يُفترض أن تسمح للبوليساريو بتحسين مستوى حمايتها.

ويذكر أن التدخل الإيراني بالمنطقة بوساطة جزائرية أثار جدلا كبيرا خلال القمة العربية الأخيرة، في الجلسة المغلقة لاجتماعات وزراء الخارجية العرب الممهدة لانعقاد القمة العربية، بعد مطالبة وزير الخارجية ناصر بوريطة بإدراج نقطة تسليح إيران لـ”البوليساريو” بالدرونات واستهدافها للأراضي العربية سواء في الخليج أو المغرب ضمن جدول الأعمال.

وكانت الجزائر، من خلال وزير خارجيتها رمطان لعمامرة قد رفضت إدراج النقطة، ما أكد دعمها للنفوذ الإيراني بالمنطقة، الأمر الذي خلف احتجاجا من طرف الدبلوماسية المغربية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.