مجتمع

بعد تفويضه رسميا..نتنياهو يتجه لتشكيل حكومة أكثر يمينية بتاريخ إسرائيل

بعدما تصدّر الانتخابات التشريعية الإسرائيلية مع حلفائه في اليمين المتطرّف، كُلَّف بنيامين نتنياهو رسميا الأحد تشكيل الحكومة في انتصار لرئيس الوزراء الأسبق الذي سبق وتعهّد باستعادة المنصب.

ويُتوقّع أن يشكّل نتنياهو حكومة ستكون الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، ما يثير كثيرا من المخاوف داخليا وخارجيا.

وهذا الأسبوع أوصت غالبية من النواب بلغ عددهم 64 نائبا، رئيس الدولة اسحق هرتسوغ منح نتنياهو تفويضًا لتشكيل حكومة.

وفي مؤتمر صحافي في مقر الرئاسة في القدس قال الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ وبجانبه نتنياهو “أكلّفكم تشكيل الحكومة”.

من جهته أكد نتنياهو على أنه سيكون رئيس وزراء للجميع، ولأولئك الذين صوّتوا له وللآخرين لأنها مسؤوليته حسب تعبيره.

وكان رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لبيد هو من أطاح نتنياهو في يونيو 2021 من السلطة من خلال ائتلاف جمع أحزابا من اليمين واليسار والوسط ومن العرب، ما وضع حدا لولاية هي الأطول في تاريخ إسرائيل شغل خلالها نتنياهو المنصب من العام 1996 وحتى العام 1999 ومن ثم من العام 2009 وحتى العام 2021.

ونتنياهو متهم بقضايا فساد تتعلق “بخيانة الامانة والرشوة” لكنه ينفي هذه التهم.

وكان نتنياهو قد تعهّد بعد هزيمته في الانتخابات التشريعية التي أجريت في آذار/مارس 2021 والتي جعلته زعيما للمعارضة، “إطاحة الحكومة في أول فرصة”.

الأكثر تطرفا

وأمام نتنياهو 28 يومًا لتجميع فريقه الوزاري ويمكن أن يحصل على 14 يومًا إضافية إذا لزم الأمر.

بدأ زعيم حزب الليكود الجمعة الماضية مفاوضات مع حلفائه من اليمين المتدين واليمين المتطرف لتشكيل حكومة يرجّح أن تكون الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

وتصدر نتنياهو نتائج الانتخابات التي أظهرت حصول حزب الليكود برئاسته على 32 مقعدا، فيما حصل الحزبان المتدينان المتشددين “يهودوت هتوراه” لليهود الاشكناز الغربيين وحزب “شاس” لليهود الشرقيين السفرديم على 18 مقعدًا، وتحالف اليمين المتطرف “الصهيونية الدينية” على 14 مقعدا.

ويتطلّع حزب شاس اليهودي الشرقي برئاسة ارييه درعي الذي حصل على 11 مقعدًا إلى تولي حقيبة الداخلية أو المالية وفقًا للصحافة.

وأدين ارييه درعي بالتهرب الضريبي في عام 2021 وكان قد سُجن في السابق بتهمة الفساد.

اما بتسلئيل سموتريتش من تحالف الصهيونية الدينية فيطالب علنا بوزارة الدفاع، فيما يطالب الزعيم اليميني المناهض للعرب إيتمار بن غفير وهو الذي لطالما طالب بضم كامل الضفة الغربية بتولي حقيبة الأمن العام.

لم تفرز “شريكا”

وكانت وسائل اعلامية ذكرت أن هرتسوغ حاول إقناع منافسي نتنياهو ولا سيما لبيد ووزير الدفاع بيني غانتس بتشكيل حكومة وحدة معه من شأنها تهميش زعيم حزب القوة اليهودية المثير للجدل والمحرض المعادي للعرب إيتمار بن غفير.

ونفى هرتسوغ هذه المعلومات.

لكن خلال لقائه الخميس ممثلين عن اليمين المتطرف، أبلغهم في بث مباشر بأنه تلقى “أسئلة من المواطنين الإسرائيليين وزعماء العالم … أسئلة حساسة للغاية حول حقوق الإنسان”.

وقال هرتسوغ للنائب بن غفير، المعروف بشكل خاص بخطاباته الهجومية المعادية للعرب، “هناك صورة معينة لك ولحزبك وأنا أقول ذلك بكل أمانة، تبدو مثيرة للقلق من نواح كثيرة”.

وبعد الانتخابات الأخيرة التي نظّمت في إسرائيل التي تشهد انقساما سياسيا، دعت دول غربية عدة بينها الولايات المتحدة إلى “التسامح والاحترام للجميع في مجتمع مدني لا سيما الأقليات”.

من جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تعكس تنامي مظاهر “التطرف” و”العنصرية”، وأكد أنها لم تفرز “شريكا للسلام”.

في الحكومات السابقة لنتنياهو، توسّع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتم توقيع اتفاقات تطبيع للعلاقات مع دول عربية، رأى فيها الفلسطينيون “خيانة”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.