دين وحياة

عبادي يدعو لاستثمار “التيك توك” لنشر العلوم الدينية

دعا الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أحمد عبادي، إلى ضرورة مد الجسور بين الأجيال والعلوم الدينية المتنوعة، المنبثقة عن كتاب الله عز وجل.

وقال عبادي، خلال أشغال مجلس الرابطة الأكاديمي التاسع والعشرين، إن الأجيال التي ولدت ابتداء من سنة 2010 تسمى أجيال “ألفا” (Alpha)، والتي قبلها تسمى بجيل “زد” (Z)، مشيرا إلى أن هذه الأجيال لها كيفيات وأعراف في التواصل لاكتساب المعرفة.

وأوضح أن الأجيال التي ولدت سنة 2010 “تصبح منذ السنة الثانية قادرة على الإبحار بالشبكة العنكبوتية، كما تتكون لديها القدرة على ردود الفعل أو scrolling أي تمرير صور “التيك توك” أوغيرها، وهذا له دلالة مباشرة ووثيقة على الاتصال بمسألة اكتساب المعارف”.

وأشار عبادي، في هذا السياق، إلى أنه في المصفوفات السابقة كانت المعرفة تُكتسب انطلاقا من قدرة الوَصْل بين الحروف التي تتشكل منها الكلمات، وينبغي أن تفهم تلك الكلمات على سبيل الإفراط، ثم على سبيل الضم في جمل تكون ذات معنى، ثم ضم هذه الجمل في فقرات تكون ذات معنى ومغزى، وكذا أيضا في نصوص ناظمة لهذه الفقرات تروم إبلاغ معنى أو معاني معينة.

وأردف أن هذا المنهج من مناهج اكتساب المعرفة سيبقى ساريا أي أنه حرف مركزي، لكن الحرف وكما انتبه إليه العلماء منذ قرون، هو ينتظم في المرتبة الرابعة في مراتب الوجود، وهي أربعة “الوجود العيني المشخص، والوجود الذهني، والوجود الشفهي، والوجود البناني”

فجيل “ألفا” يضيف عبادي، يسجل ويرسل عن طريق التطبيقات، “بمعنى أننا نعيش في فترة أصبحت لدى هذا الجيل، عادات أخرى في مجال اكتساب المعارف”.

وبعد أن أكد على أن القرآن والحديث النبوي هي علوم قائمة على الحرف ولذلك كُتبت، وبذلك أصبحت علوما قائمة الذات، شدد على أنه “إذا لم نع متغيرات هذه المصفوفة الراهنة لن نحسن التعامل مع أبناء هذا الجيل، وبالتالي ستكون هناك قطيعة ونفور”.

وخلص إلى التأكيد على أهمية “تركيز اجتهاداتنا على التمييز بين ما ينبغي أن يكون فيه الحرف، وفي ما يمكن أن يستغنى فيه عنه، وهذا هو الاتزان الذي يعتبر المتغير الأثقل في هذه المعادلة، والذي لا يفقه عمقه ويسبر أغواره إلا العلماء”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.