اقتصاد

اجتماعات بين مسؤولين من الرباط وأبوجا.. أنبوب الغاز المغربي النيجيري يسير بخطى متسارعة

بعد أيام من إشادة الملك محمد السادس، بمشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا الذي من المقرر أن يغذي غرب إفريقيا وأوروبا، شرعت الرباط وأبوجا، في سلك خطوات متسارعة لتنفيذ مشروع من المتوقع أن “يغير مستقبل القارة”.

وعقدت اللجنة التقنية لمشروع أنبوب الغاز نيجيريا – المغرب، التي تضم ممثلين عن شركات البترول بالسينغال وموريتانيا ونيجيريا، والمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا والمغرب، اجتماعا من 7 إلى 11 نونبر الجاري بالرباط، خصص للتبادل حول تقدم هذا المشروع الاستراتيجي.

وأوضح المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، في بلاغ له، أن عروضا حول مختلف المواضيع المتعلقة بهذا المشروع قدمت، بهذه المناسبة، من طرف مكاتب دراسات دولية مرموقة منخرطة في هذا المشروع.

وسجل المصدر ذاته أنه تم يوم الأربعاء تنظيم زيارة إلى مقر المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بطنجة بمنشآت أنبوب الغاز المغاربي – الأوروبي، الذي سيتم ربطه بخط أنبوب الغاز نيجيريا – المغرب بهدف تصدير جزء من الغاز نحو أوروبا.

وأضاف البلاغ أنه تم تقديم عرض حول العمليات من قبل فرق المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، التي تؤمن في الوقت الراهن نقل الغاز الذي يتم اقتناؤه على الصعيد الدولي، والذي يتم تفريغه بإسبانيا ونقله نحو المغرب عن طريق التدفق العكسي.

وعبرت الوفود، حسب البلاغ، عن ارتياحها بخصوص تقدم هذا المشروع، مشيدين بريادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وانخراطه من أجل إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي لما فيه مصلحة منطقة غرب إفريقيا.

ووُقّعت في الرباط في منتصف شتنبر مذكرة تفاهم حول مشروع أنبوب الغاز الذي يربط نيجيريا بالمغرب مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا. وتشارك موريتانيا والسنغال أيضا في هذا المشروع.

وقال محمد السادس في خطابه بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، “إنه مشروع من أجل السلام والاندماج الاقتصادي الإفريقي والتنمية المشتركة، مشروع من أجل الحاضر والأجيال القادمة”. وأضاف “نريده مشروعا استراتيجيا لفائدة منطقة غرب إفريقيا كلها التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 440 مليون نسمة”.

وتابع “بالنظر إلى البُعد القارّي لأنبوب الغاز نيجيريا – المغرب، فإنّنا نعتبره أيضًا مشروعًا مهيكلًا يربط بين إفريقيا وأوروبا”.

والمشروع المغربي النيجيري يندرج في سياق جيوسياسي يطغى عليه طلب دولي قوي على الغاز والنفط وارتفاع في الأسعار على أثر الغزو الروسي لأوكرانيا. وتسعى دول عدة، خصوصا في أوروبا، إلى تقليل اعتمادها على روسيا.

ويبلغ طول مشروع أنبوب غاز نيجيريا – المغرب 6000 كيلومتر، ويمر عبر 13 دولة إفريقية على طول ساحل المحيط الأطلسي ويفترض أن يمدّ دولا غير ساحلية هي النيجر وبوركينا فاسو ومالي.

وينبغي أن يتيح المشروع نقل أكثر من 5000 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى المغرب. وبالتالي سيتم ربطه مباشرة بخط أنابيب المغرب-أوروبا (GME) وشبكة الغاز الأوروبية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.