سياسة

مجلس النواب يمرر بالأغلبية الجزء الأول من قانون مالية 2023

صادق مجلس النواب قبل قليل من ليلة اليوم الخميس، بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قانون المالية برسم 2023، جاء ذلك خلال جلسة تشريعية عامة ترأسها راشيد الطالبي العلمي، رئيس الغرفة الأولى للبرلمان، وحظي المشروع بموافقة 183 نائبا برلمانيا في مقابل معارضة 70 نائبا دون أي امتناع.

وكانت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، صادقت في وقت متأخر من مساء الأربعاء 9 نونبر الجاري، على الجزء الأول من مشروع القانون المالي برسم سنة 2023، وحظي الجزء الأول من المشروع، بأغلبية 25 صوتا موافقا ومعارضة 10 أصوات ودون امتناع.

ويعتمد مشروع قانون المالية لسنة 2023 على أربع أولويات تهم “ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية، وإنعاش الاقتصاد الوطني من خلال دعم الاستثمار، وتكريس العدالة المجالية، واستعادة الهوامش المالية من أجل ضمان استدامة الإصلاحات”.

وأكدت الحكومة أنه  “خذا بعين الاعتبار مستجدات السياق الدولي والتطورات الاقتصادية والمالية الوطنية، تمت صياغة مشروع قانون المالية لسنة 2023 بناء على فرضيات تحدد نسبة النمو في 4 بالمائة، ونسبة التضخم في حدود 2 بالمائة، وعجز الميزانية في حدود 4,5 بالمائة”.

وأكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، أن دعم المواد الأساسية سيستمر خلال سنة 2023 من خلال تخصيص ما يعادل 26 مليار درهم، مُبرزا أن احتساب هذه الاعتمادات المخصصة للمقاصة تمت بشكل سليم، بالاعتماد على فرضية 800 دولار لغاز البوتان، وموضحا أن الفارق بين اعتمادات المقاصة لسنة 2023 وسنة 2022 راجع إلى تكلفة التدابير الاستعجالية التي اتخذتها الحكومة لضمان تزويد المغرب بالمواد الأساسية بشكل منتظم.

وأوضح لقجع خلال جلسة التصويت على الجزء الأول من مشروع مالية 2023، أن إرساء ركائز الدولة الاجتماعية “ليس مجرد شعار بقدر ما يندرج في إطار منظور استراتيجي، يترجم رؤية ملكية حكيمة وسديدة، ويتجسد من خلال سياسات حكومية محددة المعالم والأولويات والمقاصد، بشكل يضمن انسجامها وتكاملها، ويعبر بصراحة عن اللمسة السياسية والإرادة الإصلاحية للحكومة”.

وأضاف أن “هذا ما جسدته الحكومة في إطار مشروع قانون المالية من خلال ثلاثة دعامات أساسية تكمن في مواصلة تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم غير المسبوق لقطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب الوفاء بالتزامات الحوار الاجتماعي”.

وأبرز أن الاعتمادات المفتوحة في إطار صندوق التماسك الاجتماعي والحماية الاجتماعية كافية لتغطية النفقات الخاصة بالحماية الاجتماعية، بما يناهز 19 مليار درهم، باحتساب الرصيد المرحل، وهو ““ما سيمكن من تغطية النفقات المتعلقة بأداء اشتراكات الفئات الهشة والفقيرة في التأمين الإجباري الأساسي عن المرض أي 9.5 مليار درهم، انطلاقا من شهر دجنبر 2022، وكذا الشروع في تعميم التعويضات العائلية انطلاقا من نهاية سنة 2023 بكلفة تقدر بحوالي 3 ملايير درهم، بالإضافة إلى برامج تيسير ودعم الأرامل ومواكبة الأشخاص في وضعية والتي ستكلف حوالي 2.5 مليار درهم”.

وأكد  لقجع أن هذه البرامج ستكلف حوالي 15 مليار درهم، مشددا على أن “الاعتمادات المتوفرة لصندوق التماسك الاجتماعي والحماية الاجتماعية ستمكن من تغطية كل النفقات الخاصة بالحماية الاجتماعية وباقي البرامج الأخرى وخاصة تلك المتعلقة بدعم تمدرس أطفال الفئات الهشة والمعوزة التي ستستمر إلى غاية الشروع في تفعيل التعويضات العائلية”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.