مجتمع

جمعية حقوقية تستغرب صمت الحكومة في قضية التحرش الجنسي بمندوبية حقوق الإنسان

يواصل تستر المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان وصمت الحكومة تأجيج غضب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي تطالب بإنصاف الضحايا وإيقاف كل الإجراءات التعسفية والتضييقية التي تمارسها المندوبية على فاضحي التحرش الجنسي.

واستهجن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عدم “التوصل بأي جواب عن مراسلاته التي وجهها في الموضوع بتاريخ 31 أكتوبر 2022، إلى كل من رئيس الحكومة ووزير العدل والمندوب الوزاري لحقوق الإنسان لمطالبتهم بالتدخل العاجل، كل من موقعه المسؤول، لفتح تحقيق في النازلة وإعمال القانون في حق كل من ثبت في حقه ممارسة أفعال التحرش الجنسي، وفي حق المسؤولين الذين مارسوا التعسف ضد كل من كانت لهم الشجاعة في فضحه”.

وأوضح المكتب، في بلاغ توصلت “مدار21” بنسخة منه، أنه يتابع “بقلق وغضب شديدين، تفاصيل فضيحة التحرش الجنسي التي اهتز لها الرأي العام الوطني والحقوقي والتي تفجرت داخل المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، حيث تقدمت مجموعة من الموظفات بشكايات حول تعرضهن لتحرشات جنسية على مدى سنوات من قبل مسؤول بالمندوبية، مما أرغم المندوب الوزاري على إصدار بلاغ مؤرخ في 08 فبراير 2022 يعبر فيه عن اعتذاره للمشتكيات عما حصل لهن داخل فضاء المندوبية، ويصرح بوجود أربع حالات تعرضن للتحرش الجنسي”.

وأضاف البلاغ أن “التطورات الخطيرة الأخيرة التي انكشفت بالمندوبية الوزارية تبعث على المزيد من القلق والغضب حول مآل هذه
القضية، حيث إن لجنة البحث الإداري، التي تشكلت سنة 2020، بطلب من وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان سابقا، وقفت على مظاهر أخطر للفساد الإداري والأخلاقي بالمندوبية”، مردفة أنه “بدل اتخاذ إجراءات صارمة في مستوى هذه الفضيحة، وإنصاف الضحايا، وتقديم المشتبه بهم للمساءلة تطبيقا لمبدإ عدم الإفلات من العقاب، تم التستر على الأفعال الفظيعة التي رصدتها لجنة البحث وإخفاء تقريرها بدعوى إحالته على رئاسة النيابة العامة، وهو التحقيق الذي لم تظهر نتائجه إلى حدود اللحظة”.

وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن المسؤول المتهم بهذه الانتهاكات “تمت ترقيته بتعيينه في مسؤولية جديدة بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان” مقابل ذلك “دشنت المندوبية الوزارية منذ بداية أكتوبر الماضي، حملة انتقامية من الموظفين الذين ساهموا في كشف فضيحة التحرش الجنسي”، يضيف المصدر ذاته.

وأبرز البلاغ أن المندوبية “عمدت إلى توقيف موظف عن العمل كان شاهدا في قضية التحرش الجنسي التي شهدتها المندوبية، كما تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات التعسفية في حق موظفة كانت ضمن ضحايا التحرش الجنسي”، موضحة “حيث بعد تعرضها للاستفزازات والتهديد، تم إغلاق مكتبها والعبث بأدواتها المهنية وأغراضها الشخصية، فضلا عن حرمانها من الترقية ومن المنحة الدورية لمدة تفوق السنة، واستعداد الإدارة لعزلها من خلال اتخاذ إجراءات تعسفية تتمثل في تقييم عملها بتنقيط 7/20”.

وأشارة الجمعية الحقوقية إلى أن “إدارة المندوبية اتخذت مجموعة من الإجراءات الانتقامية في حق أعضاء المكتب النقابي المنضوي تحت لواء النقابة الوطنية لموظفي وموظفات المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان التابعة للاتحاد المغربي للشغل، من بينها وضع ستة أعضاء للمكتب في لائحة إعادة الانتشار، من أجل إلحاقهم بقطاعات وزارية أخرى، وهو ما تم بالفعل في حق خمسة أعضاء منهم، في حين ما تزال وضعية الكاتب الوطني معلقة لحدود الآن”.

وطالب المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان “بوقف كل أشكال التضييق والانتقام من الموظفين المعنيين وعدم التمييز في الشغل على أسس غير مهنية، واحترام الحق في الانتماء النقابي وممارسة الحريات النقابية، والتراجع عن كل الإجراءات التعسفية والانتقامية التي تم اتخاذها ضد ضحايا التحرش الجنسي وفاضحيه وضد أعضاء المكتب النقابي”.

وأعلن المكتب عزمه على القيام بجميع الخطوات النضالية، وباتباع المساطر الضرورية من أجل “فضح الفساد، والوقوف إلى جانب جميع الضحايا الذين تعرضوا للشطط في استعمال السلطة”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.