سياسة

بتكلفة 3 مليون درهم.. إطلاق دراسة لبناء محطة لتحلية مياه البحر بتيزنيت

بتكلفة 3 مليون درهم.. إطلاق دراسة لبناء محطة لتحلية مياه البحر بتيزنيت

بعد بناء كل من محطتي تصفية الماء باشتوكة أيت باها والحسيمة، أطلقت وزارة التجهيز والماء صفقة جديدة عبارة عن دراسة لبناء محطة لتصفية مياه البحر بمنطقة تيزنيت.

وتتزامن هذه الدراسة مع الدعوة الملكية، خلال خطاب افتتاح البرلمان، للتعجيل بتنزيل المخطط الوطني للماء، والبحث عن مصادر المياه غير التقليدية، لا سيما في ظل وضعية الإجهاد المائي التي يعيشها المغرب وهي الوضعية غير المسبوقة منذ ثلاثة عقود.

وأعلنت مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة للمديرية العامة للهندسة بوزارة التجهيز والماء عن طلب عروض مفتوح تحلية مياه البحر لتزويد مناطق تزنيت بالماء الصالح للشرب. (تحت رقم 62/2022)، بتكلفة مالية محددة في ثلاثة ملايين درهم.

ويعد مشروع تحلية مياه البحر بمنطقة تزنيت الثاني من نوعه في جهة سوس ماسة، إذ يهدف إلى تأمين الحاجيات الأساسية من الماء لساكنة 23 جماعة ترابية بالدوائر الثلاثة للإقليم: تزنيت، أنزي وتافروت.

وتهدف هذه المحطة، وفق وثائق الصفقة التي أعلنتها المديرية، إلى تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لمدينة تيزنيت والمراكز القريبة منها، وتخفيف الضغط على الموارد المائية لحوض سوس ماسة.

وتشمل صفقة الدراسة مهمتين أساسيتين، أولها الدراسة التقنية والتي تخص تحديد المناطق التي سيتم تزويدها بالماء والقدرة الإنتاجية لمحطة تحلية مياه البحر، مع الأخذ بعين الاعتبار تطورها مع مرور الوقت.

ويهم الشق الثاني من الدراسة دراسة الآثار المحتملة للمشروع على البيئة، مع الأخذ بعين الاعتبار القوانين المنظمة وخاصة القانون 03-12 لدراسة الأثار على اليئة، والدليل الدولي الذي تم تطويره في هذا المجال.

هذا ويعد الحوض المائي لسوس ماسة من بين أكثر الأحواض المائية المغربية التي تشهد ندرة في التساقطات المطرية، الأمر الذي يتطلب البحث عن مصادر غير تقليدية داخلها، خاصة المتمثلة في تحلية مياه البحر.

ورسم الملك محمد السادس، في خطاب افتتاح البرلمان اليوم الجمعة 14 أكتوبر، معالم السياسة المائية التي ينبغي الاقتداء بها لمواجهة الإجهاد المائي غير المسبوق الذي يعيشه المغرب.

وشدد الملك أنه على المدى المتوسط، يجب “تعزيز سياستنا الإرادية في مجال الماء، وتدارك التأخر الذي يعرفه هذا القطاع”، مؤكدا على أن “واجب المسؤولية يتطلب اليوم، اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء، الذي ندعو إلى التعجيل بتفعيله”.

وحدد الملك أربع محاور للتوجهات الرئيسية في مجال الماء، وهي أولا ضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، واستثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة، في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة، وثانيا إعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، والآبار العشوائية.

وتابع العاهل المغربي أن المحور الثالث يهم التأكيد على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات. وهو ما يقتضي التحيين المستمر، للاستراتيجيات القطاعية، على ضوء الضغط على الموارد المائية، وتطورها المستقبلي.

وشدد الملك في المحور الرابع على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، للتكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة.

وأوضح الملك أنه “كيفما كان حجم التساقطات، خلال السنوات المقبلة، فإننا حريصون على تسريع إنجاز المشاريع، التي يتضمنها هذا البرنامج، في كل جهات ومناطق المملكة. ونخص بالذكر، استكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي البيني، ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري”.

وأفاد الخطاب أنه “ينبغي ألا يكون مشكل الماء، موضوع مزايدات سياسية، أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية. وكلنا كمغاربة، مدعوون لمضاعفة الجهود، من أجل استعمال مسؤول وعقلاني للماء. وهو ما يتطلب إحداث تغيير حقيقي في سلوكنا تجاه الماء. وعلى الإدارات والمصالح العمومية، أن تكون قدوة في هذا المجال”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News