مجتمع

المنصوري تطالب الجماعات الترابية بإنتاج جيل جديد من وثائق التعمير

أكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن التحديات والرهانات المستقبلية المتعددة تدعو، أكثر من أي وقت مضى، إلى رسم معالم مقاربة جديدة تأخذ في الحسبان متابعة الجهود السابقة والحفاظ على الاستدامة من أجل المواكبة والتأطير للتوسع العمراني.

وشددت الوزيرة، على ضرورة العمل، بتنسيق مع السلطات والجماعات الترابية، على إنتاج جيل جديد من وثائق التعمير يتماشى مع التوجه الحالي للوزارة الرامي إلى إدماج كل الأبعاد المجالية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية، مما سيكون له التأثير البالغ للحفاظ على التراث التاريخي والمعماري والطبيعي، وفي نفس الوقت الرفع من جودة الإطار المبني وتحسين جمالية المشهد العمراني بشكل عام وتأهيل تنموي للعالم القروي على وجه الخصوص.

ودعت المنصوري، في كلمة خلال الدورة الخامسة عشر للمجلس الإداري للوكالة الحضرية للعيون – الساقية الحمراء،  كافة أعضاء المجلس الإداري من سلطات محلية وجماعات ترابية ومصالح لاممركزة وكافة الفاعلين المحليين، إلى تعزيز العمل المشترك ومؤازرة الوكالة الحضرية حتى تواصل عملها بنجاعة وفعالية من أجل الإسهام في تدبير الشأن التعميري إلى جانب شركائها، مشيدة بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها أطر هذه المؤسسة المواطنة.

وانتقدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير في وقت سابق “بُطء” مساطر الحصول على وثائق التعمير، التي تستغرق وقتا طويلا وتتطلب عشرات التوقيعات، مشيرة إلى عدد من الإكراهات التي يعاني منها قطاع التخطيط بالمغرب، ومن بينها المسطرة “المعقدة جدا” حيث إن المصادقة على أي وثيقة رهين بـ33 متدخلا يبدي وجهة نظره فيها، وبعد المصادقة يلزم 113 توقيعا.

وسجلت المسؤولة الحكومية، أن ورش التعمير وإعداد التراب الوطني والتنمية المجالية يشكل دعامة أساسية لتأطير وبلورة الإصلاح الشامل، مبرزة أن هذا الورش تعزز على أرض الواقع بإعطاء الملك محمد السادس انطلاقته على كافة مستويات التدبير المؤسساتي والتشريعي، وعلى المستويين الاقتصادي والاجتماعي، لاسيما مع تنزيل أوراش النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية يعد تكريسا لهذا التوجه الملكي السامي.

ودعت الوزيرة، في كلمة تلاها نيابة عنها الكاتب العام للوزارة عبد اللطيف النحلي، المشرفين على قطاع التعمير بهذه الربوع، إلى تركيز مزيد من الجهود لمواكبة التنزيل العقلاني والمنظم للمجالات الترابية بما يساهم في الرفع من جاذبيتها التنافسية، ويعزز التضامن المنشود بين مختلف مكوناتها، ويضمن الاستدامة لتأمين الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

وحثت الوزيرة الوكالة الحضرية للعيون – الساقية الحمراء على الاضطلاع بدور أكثر إجرائية في تفعيل ومواكبة تنفيذ السياسات المجالية، خاصة وأن هذه الأخيرة تعرف توسعا كبيرا لحركة التعمير والعمران، مما يستوجب مواكبة تنظيمه وتوجيهه بعقلانية تتماشى مع الدور المؤسساتي والقانوني والتقني لهذه المؤسسة في محيطها الجهوي، وتجسيدها العملي والفعلي للاستراتيجية الحكومية في هذا الميدان، والتزاما بالمقاربة التنموية التشاركية مع الجماعات الترابية وباقي الفاعلين الجهويين والمحليين، من أجل تحقيق التنمية المنشودة.

وسجلت أن جهة العيون تعد قطبا تنمويا بامتياز يمتد إشعاعه جهويا ووطنيا وقاريا، بالنظر لموقعها الجيو-استراتيجي المتفرد وتنوع مواردها ومؤهلاتها، وهو ما يفرض توجيها يتناسب مع التحديات والرهانات التي تتطلبها الوتيرة المتسارعة لهذا التطور، وذلك نحو تنمية قطاعية متوازنة سياحيا وفلاحيا وصناعيا في أفق تحقيق تكامل اقتصادي سيفضي بالتأكيد إلى التنمية الشاملة والمندمجة التي يسعى إليها الجميع.

وبعدما ذكّرت بالوضعية الصحية المرتبطة بتفشي جائحة كورونا خلال السنتين الماضيتين، وما صاحب ذلك من إجراءات احترازية فرضت ظرفية استثنائية للعمل المباشر وعن قرب، أبرزت المنصوري أن الوكالة الحضرية للعيون – الساقية الحمراء عملت على تجديد مقاربتها المجالية عبر إحداث منصات تفاعلية حفاظا على الطابع الالتقائي لميدان التعمير، وكذا الرفع من مستوى رقمنة خدماتها وتدبيرها اللامادي للمساطر.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.