سياسة

حقوقي يدعو لديمومة روح الإنصاف والمصالحة وتجاوز سوء الفهم بين الحقوقي والبرلماني

حقوقي يدعو لديمومة روح الإنصاف والمصالحة وتجاوز سوء الفهم بين الحقوقي والبرلماني

يرى الفاعل الحقوقي والمدني عبد الرزاق الحنوشي إن الحاجة ماسة في المرحلة الراهنة إلى إعطاء نفس جديد لما تبقى من توصيات هيئة الانصاف والمصالحة، من أجل استمرار روحها وضمان ديمومتها، وذلك من خلال اتخاذ خطوات أخرى التي ستساهم في فتح آفاق جديدة لترسيخ وصيانة حقوق الإنسان.

ووصف الحنوشي، الذي حل ضيفا على برنامج ” المشهد الثقافي” على قناة ” M24″، بأن هيئة الانصاف والمصالحة، “كانت تجربة رائدة ومهمة، لكن مع الأسف لم نستطع تحقيق الديمومة في استمرار استخلاص دروسها” على حد قوله.

وأعرب في هذا الصدد عن اعتقاده ب”أننا في حاجة إلى نفس جديد من أجل استمرار روح هذه الهيئة، وذلك في ظل وجود حاجيات وخصاص كبير، وطريق طويل تنتظرنا لقطعه في هذا المجال”، مشيرا إلى أن من بين الدروس التي خلصت إليها هيئة الإنصاف والمصالحة جانب ثاني يتعلق بالإصلاحات التي تعد ورشا مفتوحا الذي بدأ بصدور تقرير الهيئة الإنصاف والمصالحة ومنجزها خاصة في المرحلة الأولى حول جبر الأضرار وتعويض ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومع ذلك تبقى محطات أخرى، يتعين استكمالها وتعزيزها.

وكما هو الشأن على الصعيد العالمي، فإن الجمعيات الحقوقية والمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، تظل مطالبة ببذل المزيد من الجهود للتقريب بين الجانب المعياري والجانب التطبيقي لحقوق الانسان، الأمر الذي دفع الحنوشي إلى مناشدة الحركة الحقوقية الوطنية إلى العمل بشكل أكبر من أجل تجسير الهوة مابين المقاربتين المعيارية والواقعية.

وفي معرض جوابه على سؤال حول موقع المغرب على المستوى العربي والإفريقي في مجال حقوق الإنسان، قال عبد الرزاق الحنوشي أنه على الرغم من ” أن المغرب يحتل مكانة مهمة جدا جهويا وقاريا، بفضل دينامياته المدنية والمؤسساتية”، لكنه استدرك قائلا ” رغم وجود الإرادة السياسة المعبر عنها في أكثر من مناسبة، بالقطع النهائي مع الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان لعدم التكرار، نتتظرنا خطوات أخرى”.

ومن بين الخطوات التي يتعين القيام – حسب لحنوشي – ” أولا تفادي التقههر وترصيد المكتسبات ثانيا، من أجل فتح آفاق جديدة لتوطيد حقوق الانسان كثقافة وممارسة أيضا وترسيخ دولة الحق والقانون”.

وبعدما تطرق في معرض حواره إلى عدد من القضايا الجمعوية وحقوقية الأخرى، تناول الحنوشي محاور كتابه المعنون ب” البرلمان وحقوق الإنسان: مرجعيات وممارسات” الصادر مؤخرا عن مطبعة المناهل بالرباط، وقال إن اعداد هذا المؤلف جاء بعدما لاحظ انطلاقا مما عايشه خلال تجربته كإطار في البرلمان وناشط حقوقي من” سوء فهم المتبادل القائم بين المشتغلين في العمل الحقوقي من جهة والعمل البرلماني من جهة أخرى، وغياب جسور بين المجالين فضلا عن النقص الملحوظ في ميدان الأبحاث والدراسات التي تعالج هذا الموضوع “.

وأشار عبد الرزاق الحنوشي، إلى أن مؤلفه الجديد، “كان مغامرة”، يرمي إلى التعريف بالمرجعيات الدولية ذات الصلة بالموضوع وتقديم حصيلة التجربة البرلمانية في هذا المجال (الولاية العاشرة 2016 – 2021) فضلا عن تقديم مقترحات وتوصيات لتطوير الأداء وترصيد المنجز.

ويتضمن الكتاب أربعة محاور تنصب على توثيق ووصف وتحليل مجمل المرجعيات والأدبيات ذات الصلة بالمنظومة الدولية لحقوق الإنسان، مع التعريف بمختلف الوثائق المرجعية التي تتناول موضوع البرلمان وحقوق الإنسان بغاية التعريف بها، وبالممارسات الفضلى من خلال الاعتماد على ما صدر بهذا الشأن من قبل الاتحاد البرلماني الدولي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان للأمم المتحدة والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط.

كما يتناول بالدراسة والتوثيق والتحليل حصيلة مجلسي البرلمان في مجال حقوق الإنسان خلال الولاية التشريعية المنصرمة عبر فرز وتصنيف وتحليل لمواضيع الأسئلة البرلمانية ذات الصلة بحقوق الإنسان، مع التعريف بالنصوص التشريعية ذات الصلة بهذه الحقوق التي وافق عليها البرلمان بما في ذلك الاتفاقيات الدولية، مع استعراض وتحليل المبادرات البرلمانية المختلفة ذات الصلة بحقوق الإنسان، وتقديم بعض النماذج للممارسات الفضلى للاستئناس بها وكذا اقتراحات وتوصيات لتقوية وترصيد العمل البرلماني في مجال حقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News