اقتصاد

بنعلي: ندرس سيناريوهات حلّ ملف “سامير” وليس هناك خلل للتزود بالطاقة

أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن ملف شركة “سامير” ملف اسثماري مهم، يجب التعاطي معه بشكل معلقن مع ضرورة بلورة تصور واضح في تدبيره مع مراعاة مصالح الدولة المغربية، كمستثمر ومصالح اليد العاملة لشركة “سامير” وكذا مصالح سكان مدينة المحمدية.

وكشفت الوزيرة بنعلي، ضمن جواب على سؤال كتابي تقدمه به النائب البرلماني عن الفريق الحركي، أن الوزارة تعكف حاليا على تدارس مختلف السيناريوهات التقنية والاقتصادية لإيجاد الحلول المناسبة بشأن ملف مصفاة شركة “سامير” أخذا بعين الاعتبار مصالح هاته الفئات الثلاث.

وسجل بنعلي، أن ملف مصفاة شركة “سامير” يتسم بالتعقيد نتيجة تراكم المشاكل والديون بهذه الشركة على مدى السنوات العشرين الماضية، الشيء الذي نتج عنه توقف المصفاة في شهر غشت 2015، وإحالة هذا الملف على القضاء والنطق بالتصفية القضائية لشركة “سامير” بتاريخ 21 مارس 2016 مع استمرار نشاطها تحت إشراف السانديك وقاضي منتدب والحكم الذي أبدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01 يونيو 2016.

وأشارت المسؤولة الحكومية، أنه بتاريخ 14 مارس 2018، تقدمت مجموعة “كورال” بطلب أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار بطلب أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار بواشنطن في مواجهة الحكومة المغربية من أجل تعويضها عن الأضرار المحتملة التي لحقتها حتى توقف نشاط شركة “سامير”.

وبالنسبة لنشاط التخزين، أوضحت وزيرة الانتقال الطاقي أنه وفقا للمعايير الدولية المعمول بها في إطار الحكامة الجيدة والتدبير الممنهج لمخزونات الاحتياط، فمن الأحسن الرفع من مستوى هاته المخزونات خلال الفترات التي تكون فيها أسعار النفط منخفضة، مشيرة إلى أن الوزارة “بصدد تقييم وتحيين الاستراتيجية الطاقية، وسوف تعلن مستقبلا عن نتائج هذا التحيين”.

وذكرت بنعلي، أن المنظومة الطاقية لبلادنا لم تسجل أي خلل في التزويد بالطاقة، حيث تمت تلبية حاجيات السوق الوطنية بالمواد النفطية بشكل مستمر منتظم رغم الأزمة الحالية، مؤكدة أن المادة الطاقية الوحيدة التي حصل فيها خلل في التزود هي الغاز الطبيعي، حيث تم إيجاد حل بديل لهذه الإشكالية في ظرفية وجيزة رغم الأزمة العالمية غير المسبوقة.

إلى ذلك، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أنه بغية إعطاء توضيحات أكثر بخصوص استراتيجية الانتقال الطاقي، فإن الوزارة تقترح تنظيم يوم دراسي لتسليط الضوء على اقتصاديات النفط والغاز على الصعيدين الدولي الوطني.

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس، قال إن الحكومة عبرت عن موقفها  من مصفاة “لاسامير” غير ما مرة ولا تنكر أهمية هذه المؤسسة، على مستوى التخزين والمساهمة في توفير إمكانيات كبيرة من المواد الطاقية التي يتم تكرريها محليا، معتبرا أن هذا الملف  فيه ” كثير من سوء الفهم من أطراف متعددة” لم يذكرها بالاسم.

وشدد بايتاس،  على أن هذا الموضوع “لا يجب أن يناقش “تحت التنشج ويجب أن يناقش بهدوء كبير، لأن هناك مصالح كبرى لبلادنا، قبل أن يضيف ” لكن هناك من يريد أن يضع هذا الموضوع في خانة التشنج والبيانات المستمرة”.

وأشار الناطق باسم الحكومة،  إلى أن السوق المحروقات، “متقلب” وجميع الفرضيات والأحداث التي وقعت في الشهور الأخيرة، أثبتت بأن الاعتماد على طريقة واحدة في تدبير الطاقة هو “خطر “، لافتا إلى أنه “يجب تنويع مصادر الطاقة و يجب على الدولة والحكومة أن تمتلك استراتيجية واضحة في هذا المجال.”

وأضاف الوزير، أن الحكومة وجدت أمامها تحديا كبيرا يتعلق بتحدي الطاقة، في سياق التهاب الأسعار، على الصعيد الدولي ومؤسسة وطنية متوقفة منذ سنة 2016، وتساءل ” هل أوقفت هذه الحكومة”؟ قبل أن يجب أنها وجدت وضعا معقدا” وأدرف: ” لا أريد أن أدخل في التفاصيل المرتبطة به علاش وكيفاش وشكون وكم يكلف من أجل إصلاح الملف  هذه كلها أرقام تختلف من جهة إلى أخرى كل جهة تقرأها كيف تريد”؟

وأكد المسؤول الحكومي، أن هذه “مؤسسة مهمة جدا”، و ستجيب على أسئلة مرتبطة بقطاع الطاقة بالمغرب وهو الموقف الذي عبرت عنه الحكومة الحالية في أكثر من مرة، وسجلت أنها تدرك أهمية هذه المؤسسة على مجموعة من الأصعدة.

وتابع الوزير قائلا:  الدروس التي تعلمناها من تجربة العشر أشهر الأولى من عمر الحكومة في ظل التهاب الأسعار، أظهرت أهمية المؤسسة، لكن هذا الموضوع يحتاج إلى الهدوء لكونه مرتبط باثنين من الملفات يتعلق الأول منهما، أن هناك نزاعا قضائي تبت فيه المحاكم الوطنية وهناك تحكيم دولي

وأوضح بايتاس، أن بين النزاع القضائي و التحكيم الدولي، هناك منطق يختلف والحكومة تقول بأن لاسامير لها مكانتها المتعلقة بالمنظومة العامة المرتبطة بتوفير الطاقة للمغاربة،  وستقدم أجوبة حول أسئلة لكن هذا الموضوع، لا يجب أن يناقش تحت ضغط بل بهدوء ودراسة مختلف الإمكانيات المتاحة لأنه في نهاية المطاف ندبر مؤسسة كانت عمومية وأصبحت خاصة وكبيرة جدا”.

واسترسل الوزير، أنه في الجهة الأخرى، الحكومة تدبير مقدرات المغاربة والامكانيات المالية التي يحتاجها المواطن المغربي في إطار أولويات لتدبير حاجيات عبر عنها المواطن سواء تعلق الأمر بالصحة أو الطاقة أو الأمن، مشددا على أنه  لايجب بأي شكل من شكل من الأشكال اتهام الحكومة بأنها متشبتة بأي موقف، مضيفا أن  الحكومة “ما كرهت من يخدم لاسامير من غدا في الصباح”. وفق تعبيره.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.