سياسة

عاجل/ جهات تابعة للرئيس الكيني السابق تحاول التضليل على قرار سحب الاعتراف

بعد القرار المخيب لآمال البوليساريو والجزائر، الذي اتخذه الرئيس الكيني الجديد وليام روتو، بسحبه الاعتراف بجمهورية الوهم، تعمل الجهات التابعة للرئيس الكيني السابق على نسج خيوط مناورات سياسية من أجل محاولة التضليل على النصر الدبلوماسي الذي حققه المغرب، وفق مصادر مطلعة.

وأكدت المصادر نفسها أن البنية السياسية الحالية بكينيا تبقى وفية للدوائر التابعة للرئيس الكيني السابق، لاسيما وأن كينيا لم تعرف بعد تشكيل حكومة أو تعيين وزير خارجية لها، يدير شؤون الدبلوماسية الكينية.

وأوضحت المصادر المطلعة على تفاصيل الموقف الذي تبنته كينيا، أنه “موقف رئاسي صادر عن رئيس الجمهورية الكينية، ومن هذا المنطلق يأخذ هذا الموقف شرعيته ومكانته”.

وأفادت المصادر أن الأمين العام الحالي، تم تعيينه من قبل الرئيس الكيني السابق، وبالتالي، فهو سيغادر منصبه في الأيام القادمة.

المصادر نفسها تابعت أن بعض حاولت الجهات التضليل على الموقف الكيني، عبر اللجوء إلى الوزير الأول السابق لكينيا، واليوم يعتمدون على رسالة الأمين العام، في حين لم يصدر أي موقف مخالف لما تم التعبير عنه من قبل رئاسة الجمهورية الكينية، من طرف الرئيس الكيني الحالي.

وقررت جمهورية كينيا العدول عن اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة والشروع في خطوات إغلاق تمثيليتها في نيروبي، على إثر الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى الرئيس الجديد لجمهورية كينيا، السيد وليام روتو.

وأفاد بيان مشترك أورد الموقع الإلكتروني لقصر رئاسة جمهورية كينيا فقرات منه، على إثر تسليم رسالة من جلالة الملك إلى الرئيس الكيني، اليوم الأربعاء، بأن “جمهورية كينيا قررت العدول عن اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة والشروع في خطوات إغلاق تمثيليتها في البلاد”.

وأوضح البيان المشترك أنه “احتراما لمبدأ الوحدة الترابية وعدم التدخل، تقدم كينيا دعمها التام لمخطط الحكم الذاتي الجاد وذي المصداقية الذي اقترحته المملكة المغربية، باعتباره حلا وحيدا يقوم على الوحدة الترابية للمغرب” من أجل تسوية هذا النزاع. وأضاف المصدر ذاته، أن “كينيا تدعم إطار الأمم المتحدة كآلية حصرية من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ومستدام للنزاع حول قضية الصحراء”.

وفي رسالته، هنأ الملك محمد السادس السيد وليام ساموي روتو على انتخابه كخامس رئيس لجمهورية كينيا، مشيدا بالاستكمال الناجح للانتخابات الديمقراطية في البلاد في غشت 2022، مؤكدا جلالته أن هذه الاستحقاقات ترسخ مكانة كينيا كدولة رائدة في مجال الديمقراطية على صعيد القارة.

كما نوه الملك بتعهد الرئيس الكيني بتعزيز وتعميق العلاقات الثنائية القائمة بين بلاده ومختلف دول إفريقيا وغيرها. من جانبه، أعرب السيد وليام روتو عن إرادته والتزامه بالعمل مع جلالة الملك من أجل توطيد العلاقات بين البلدين، مشيدا بريادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل النهوض بسياسات التسامح والتوافق على صعيد المنطقة المغاربية، وكذا مساهمته في تحقيق السلام والأمن العالميين.

وأشار البيان إلى أن البلدين التزما بالارتقاء بعلاقاتهما الدبلوماسية الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية في الأشهر الستة المقبلة، مضيفا أن جمهورية كينيا تعهدت بفتح سفارتها بالرباط.

كما تم الاتفاق على التسريع الفوري للعلاقات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية بين البلدين، ولاسيما في مجالات الصيد البحري والفلاحة والأمن الغذائي (استيراد الأسمدة).

ويتعلق الأمر أيضا بمجالات الصحة والسياحة والطاقات المتجددة والتعاون في المجال الأمني، فضلا عن التبادل الثقافي والديني وبين الأفراد.

وقد قام بتسليم رسالة جلالة الملك، وفد يقوده وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.