فن

مهرجان طنجة للفيلم ينبعث مجددا وروح الصايل تخيّم على الافتتاح

بعد تأجيله سنتين بسبب جائحة كوفيد19، التي شلّت حركة قطاع الثقافة بالمغرب، عاد المهرجان الوطني للفيلم بطنجة ليكسّر جموده ويسترجع نبضه، حيث انطلقت مساء اليوم الجمعة، فعاليات الدورة الثانية والعشرين، التي تنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، خلال الأسبوع الممتد من الـ16 إلى الـ24 من شتنبر الجاري ببرنامج ثقافي وفني ثري ومتنوع.

وخيّمت روح الراحل نور الدين الصايل، عرّاب الفن السابع المغربي وأحد أعمدتها، الذي غادر إلى مثواه الأخير في الـ15 من دجنبر 2020، على الأمسية الافتتاحية للمهرجان، إذ تم تكريمه، بالمدينة التي رأى فيها النور، نظير عطاءاته للسينما المغربية على مدى أربعة عقود، واستحضار اسمه باعتباره كاتبا وروائيا وناقدا ومنتجا سينمائيا، ومن الشخصيات البارزة التي بصمت المشهد الثقافي بالمملكة.

حفل الافتتاح، الذي ترأسه وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد وحجّ إليه أهل الشاشة الكبيرة، شهد أيضا الاحتفال بالمنتجة السينمائية سعاد المريقي، التي ساهمت في إنتاج العديد من الأفلام السينمائية المغربية، وتكريمها إلى جانب المخرج السينمائي والتلفزيوني عبد الرحمان التازي، الذي يعد من الرعيل المؤسس للصناعة السينمائية بالمغرب.

وبهذه المناسبة، قال المهدي بنسعيد، وزير الثقافة، في تصريح لجريدة “مدار21″، “إن المهرجان الوطني للفيلم بطنجة يعود بعد انقطاع دام أزيد من سنتين بسبب الوباء، مشيرا إلى انه فرصة لاستحضار الفنانين الذين رحلوا عنا بعد سنوات من العطاء، وكذا دور الوزارة.

وأضاف بنسعيد أنه “منذ تعيين الحكومة، التي يقودها عزيز أخنوش، والوزارة تشتغل على تقوية هذا الميدان، الذي تعتبره ميدانا مهما جدا لتوفير فرص شغل جديدة، وخلق ثروة حقيقة في الصناعة السينمائية بشكل، خاص والثقافية بشكل عام، مردفا: “الصناعة الثقافية تعد في جل الدول من أقوى الصناعات، لذلك نحن نستثمر في هذا المجال”.

من جهته، عبر المخرج عبد الرحمان التازي، الذي كرم خلال هذه الأمسية، ويشارك في المهرجان بفيلم “فاطمة السلطانة التي لا تنسى”، في تصريح لجريدة مدار21، عن سعادته واعتزازه بهذا التكريم، بحضور المخرجين السينمائيين والمهتمين بالفن السابع، عادّا إياه “التفاتة لفنان له مسار يمتد لـ58 سنة في الميدان، ما يجعل الاعتراف بأعماله مهما بالنسبة له.

وصرح الممثل صلاح الدين بن موسى، الذي يحضر بالمهرجان بعد غياب دام 8 سنوات، بأنه يشارك بفيلم من إخراج فاطمة بوبكدي، الحاصل على العديد من الجوائز على المستوى الإفريقي، معربا عن اشتياقه للتظاهرات الفنية للقاء زملائه وأصدقائه في المجال، الذين أبعدتهم الجائحة.

يذكر أن هذه النسخة من المهرجان تشمل 3 مسابقات، الأولى تهم الأفلام الروائية الطويلة، بينما تخص الثانية الأفلام الروائية القصيرة، والأخيرة تتعلق بالأفلام الوثائقية الطويلة.

ويتضمن برنامج المهرجان أيضا “سوق الفيلم”، وهو فضاء مخصص لمناقشة مواضيع التوزيع والاستغلال السينمائي في عصر الرقمنة والأشكال الجديدة للعرض والتوزيع، بالإضافة إلى لقاءات مهنية لإثارة مواضيع تهم واقع السينما الوطنية وآفاق تطويرها، وتقديم الحصيلة السينمائية لسنتي 2020 و2021، ناهيك عن أنشطة موازية أخرى.

وتتشكل لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة الذي يترأسها ادريس أنور، خبير القطاع السمعي البصري ونائب المدير العام السابق المسؤول عن التقنية والإنتاج للقناة الثانية سابقا من المخرج وراقص الباليه لحسن زينون، والكاتبة والشاعرة ثريا ماجدولين، والناقد السينمائي المتخصص في تحليل الأفلام محمد طروس، والإعلامي والناقد السينمائي بلال مرميد، إضافة إلى الملحن والموسيقار بلعيد العكاف، والكاتبة بشرى بولويز.

في حين تضم لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية القصيرة الذي تترأسها المخرجة ليلى التريكي من لمخرجة غزلان أسيف، والصحافية إكرام زايد، والشاعر محمد عابد، بالإضافة إلى مصممة الأزياء بشرى بوماريج.

أما لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الوثائقي الطويل، فيقودها المخرج داوود أولاد السيد، وتتشكل من كل من المخرجة مريم آيت بلحسين، والباحث في مجال المخطوطات والوثائق التاريخية عبد الوهاب سيبويه.

وتشرف لجنة تحكيم المهرجان على توزيع 19 جائزة على الأفلام المشاركة في هذه الدورة ضمن المسابقات الثلاث المذكورة، والتي تتضمن الجائزة الكبرى للمهرجان، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة الإنتاج، وجائزة الإخراج، وجائزة العمل الأول، وجائزة السيناريو، وجائزة أول دور نسائي، وجائزة أول دور رجالي، وجائزة ثاني دور نسائي، وجائزة ثاني دور رجالي، وجائزة التصوير، وجائزة الصوت، وجائزة المونتاج إضافة إلى جائزة الموسيقى الأصلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.