سياسة

المغرب يُوقع مذكرة تفاهم مع نيجيريا لإنجاز مشروع أنبوب الغاز

شهدت العاصمة المغربية الرباط،  اليوم الخميس 15 شتنبر الجاري، التوقيع على اتفاقيات تهم خط أنبوب الغاز المغربي- النيجيري، بين كل المغرب ونيجيريا والمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا.

وتم التوقيع على الاتفاق بين الشركة الوطنية النيجيرية للبترول، والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن ومفوضية سيدياو وشركات نفط من السنغال وموريتانيا.

وأفادت أمينة بنخضرة، مديرة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، اليوم الخميس، عقب التوقيع على الاتفاقيات، أن مشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب هو مشروع استراتيجي نابع من رؤية الملك محمد السادس والرئيس النيجيري محمد بخاري، ولديه أهمية كبرى لأنه سيساهم في تنمية المنطقة والولوج إلى الكهرباء والطاقة المستدامة.

وأضافت بنخضرة، في تصريح عقب توقيع الاتفاق، أن المشروع سيساعد أيضا في تطوير الاقتصاد والمناخ الاجتماعي بالمنطقة، وسيساعد في البلدان الموجودة في مسارها في تطوير مؤهلاتها المعدنية والصناعية، مع إمكانية تصديره إلى الخارج مع استحضار الحاجة الأوروبية إلى الغاز.

وقالت بنخضرة أن الاتفاقية الموقعة بين المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب إفريقيا والمغرب ونيجيريا، تكتسي أهمية كبيرة، لأنها تعبر عن الدعامة التي تقدمها البلدان ال14، المنتمية للمجموعة، لهذا المشروع.

وأوضحت بنخضرة أن المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب إفريقيا ساهمت منذ بداية المشروع، خلال مرحلة الدراسات، في تتبع المشروع ومساندته، وهذه الاتفاقية تظهر وعي هذه الدول بأهميته وأنها ستشارك في المراحل الأخيرة للمشروع التي ستمكن من إنجاح المشروع.

وأكدت بنخضرة أن المشروع سيعود بالنفع على الساكنة ومجموعة من الدول، وسيعطي لإفريقيا تموقع أفضل في المنطقة، خاصة على مستوى ربطه مع أوروبا، خاصة معه الأزمات العالمية في الطاقة، والغاز الإفريقي سيساهم في تطوير المعيشة والاقتصاد، وسيواكب كذلك الحاجيات الأوروبية في المستقبل.

وحضر اللقاء من الجانب المغربي أمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، ونادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والماليةـ ومحسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية.

وسيوفر المشروع، عند اكتماله، ما يقرب من ثلاثة مليارات متر مكعب من الغاز على طول ساحل غرب إفريقيا، انطلاقا من نيجيريا ومرورا ببنين وتوغو وغانا وساحل العاج وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا والمغرب.

وشكل مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، محور مباحثات الثلاثاء الماضي في أبوجا، بين الرئيس المدير العام لشركة النفط الوطنية النيجيرية، ميلي كياري، ورئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، عمر عليو توراي.

وقالت الشركة النيجيرية في بيان لها إن رئيسها ميلي كياري قام أمس بزيارة ود ومجاملة إلى رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا عمر عليو توراي “وذلك في إطار المهمة الموكولة إليه من قبل الحكومة الفيدرالية بالإشراف على تنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب الذي يبلغ طوله 7000 كلم.

وأضاف المصدر أن الزيارة تأتي “تمهيدا لمذكرة التفاهم المزمع توقيعها بين شركة النفط الوطنية النيجيرية والمكتب الوطني للهيدروكاربرات والمعادن بالمغرب والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، في 15 شتنبر الجاري في الرباط”.

وأشار إلى أنه “خلال هذه الزيارة، جددت شركة النفط الوطنية النيجيرية ومفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا التزامهما بالمشروع الذي سيوفر الغاز عند اكتماله لدول غرب إفريقيا مرورا بالمملكة المغربية ثم أوروبا”.

وقال إن الشركة النيجيرية والمكتب الوطني للهيروكاربورات والمعادن ستوقعان أيضا مذكرتي تفاهم مع الشركة الموريتانية للهيدروكربورات و”بتروسن” السنغالية، حيث “من المتوقع أن تشارك كلاهما في المشروع”.

وأضاف المصدر أنه “عند اكتمال المشروع، سيوفر ما يقرب من 3 مليارات قدم مكعب قياسي يوميا من الغاز على طول ساحل غرب إفريقيا انطلاقا من نيجيريا ثم بنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا وصولا إلى المغرب”.

وأكد أن من “الفوائد الأخرى لمشروع أنبوب الغاز نيجيريا المغرب تشمل تحسين مستويات معيشة السكان، ودمج اقتصادات المنطقة، والتخفيف من وطأة التصحر من خلال إمدادات الغاز المستدامة والموثوقة”.

وفي بداية شهر يونيو الماضي، أعطى المجلس التنفيذي الفدرالي لنيجيريا موافقته على إبرام شركة النفط الوطنية النيجيرية اتفاقية مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا لبناء خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب.

وقد تم إطلاق مشروع انبوب الغاز نيجيريا المغرب عام 2016 في أبوجا برئاسة الملك محمد السادس والرئيس النيجيري محمد بخاري، وهو مشروع ضخم لنقل الغاز النيجيري إلى عدة دول في غرب إفريقيا ومن ثم إلى المغرب، ومن خلال المملكة، إلى إسبانيا وأوروبا.

وسيكون لخط الأنابيب أيضا فوائد اقتصادية كبيرة للمنطقة، من خلال تسخير طاقة نظيفة تفي بالالتزامات الجديدة للقارة في مجال حماية البيئة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.