سياسة

موجة استياء في صفوف أساتذة “التعاقد” بعد منعهم من مباريات التعليم العالي

انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الصور لمراسلات موجهة من طرف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تخبر الأساتذة أطر الأكاديميات، برفض طلبات اجتيازهم لمباريات التعليم العالي، معللة قرارها بأن النظام الأساسي الخاص بهم لا يسمح باجتياز هذه المباراة.

وخلقت ردود الأكاديميات موجة من استياء واستنكار في أوساط “الأساتذة المتعاقدين” بسبب ما اعتبروه “حرمانهم” من اجتياز المباريات بصفة عامة، ومباريات التعليم العالي خاصة، مؤكدين أن هذا الأمر يؤكد “هشاشة نظام التعاقد”.

في هذا السياق أوضح حميد الحواصلي، عضو لجنة الإعلام ب”تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، في تصريح ل”مدار21″، أن هذا المنع من اجتياز المباريات لا ينفصل عن مخطط التعاقد بصفة عامة، مضيفا “فنحن محرومون بموجب هذا النظام من رخص اجتياز المباريات، ومن حق الإيداع والاستيداع، ومن الترقية في الرتبة، وحتى الحق في الاستقالة ليس عندنا”.

وكشف عضو لحنة الإعلام أن “هذا المنع نتيجة منطقية لمخطط التعاقد، ذلك أن باقي الأساتذة الموظفين تحت لواء النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية لديهم الحق في كل هذه الامتيازات، على عكس “أساتذة التعاقد” الذين يشتغلون وكأنهم بضيعة فلاحية”.

وقال الحواصلي أن الأساتذة أطر الأكاديميات “بإمكانهم الاشتغال في قطاع التعليم فقط، وليس لهم الحق في تغيير القطاع، مضيفا أن أحد الأساتذة يُحضر دكتوراه في القانون وتم قبوله في مباراة المحاماة لكن تم رفض طلب استقالته”.

وأورد المتحدث نفسه أن الأساتذة المتعاقدين “محرومين من كل الحقوق التي يتوفر عليها باقي الموظفين”، مشيرا إلى أنه لا يمكنهم أيضا ممارسة أي نشاط مذر للدخل خارج التعليم، مضيفا أن الوضع الذي يعيشونه “شبيه بالعبودية مع بعض التجميل”.

وتابع الحواصلي أنه سبق “للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” أن ناقشت هذه النقط التقنية في حوارات سابقة مع الوزارة، ومنها السماح باجتياز مباريات التعليم العالي، غير أن وزارة التربية الوطنية رهنت هذه النقطة ب”الحل الشمولي للملف”.

وقال المتحدث أن الوزارة متخوفة أنها في حال سمحت بهذه الامتيازات سيكون هروب للأساتذة “المتعاقدين” إما نحو التعليم العالي أو نحو قطاعات أخرى، بسبب “هشاشة التعاقد”، خاصة وأن الاستفادة من الإيداع والاستيداع سيسمح بالحفاظ على سنوات الأقدمية حتى في حال تغيير القطاع.

وأشار الحواصلي أن الأساتذة أطر الأكاديميات لا ينضوون النظام الأساسي سواء المتعلق بالوظيفة العمومية أو المتعلق بموظفي وزارة التربية الوطنية، لهذا “يتم حرماننا من هذه الحقوق”.

وأكد “أساتدة متعاقدون” أن هذا الواقع يؤكد أن الأساتذة محكوم عليهم بالبقاء في هذا الوضع إلى آخر حياتهم أو أن يتم طردهم في الأخير، مشيرين إلى أن الاعلان عن 20 ألف منصب بالتعاقد يعني أن النظام الأساسي لن يأتي بأي جديد بخصوص ملف “التعاقد”.

وقال “أساتذة متعاقدون” أن منعم من اجتياز مباريات التعليم العالي لا ينفصل عن خطوات سابقة من تمديد سن ولوج الإدارة والتفتيش إلى 15 سنة، بعد أن أصبح بإمكان الفوج الأول منهم اجتياز المباراة، خاصة الذين سبق أن احتازوا التأهيل المهني.

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.