دولي

 محكمة أوروبية تدين فرنسا بسبب عدم إعادة مواطنيها من سوريا

أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فرنسا الأربعاء لعدم إعادة عائلات الجهاديين من مواطنيها من سوريا الذين انضموا في السابق إلى صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية”. ودعت المحكمة باريس إلى إعادة النظر بطلبات “المتقدّمين في أقرب وقت ممكن، مع ضمانات مناسبة ضد التعسف. وردت باريس في بيان بأنها “مستعدة لدراسة إعادة المزيد من عائلات جهاديين من سوريا كلما سمحت الظروف”.

واستنكرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الأربعاء عدم قيام باريس بدراسة طلبات إعادة عائلات الجهاديين من مواطنيها من سوريا، مطالبة بإعادة النظر فيها في أقرب وقت ممكن.

ويأتي الحكم بعد شهرين على إعادة باريس 35 قاصرا و16 أمّا، رغم ترددها منذ فترة طويلة في إعادة مواطنيها الذين غادروا للجهاد في سوريا.

وقالت الغرفة الكبرى في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في تنفيذ حكمها إنه “يتعيّن على الحكومة الفرنسية إعادة النظر في طلبات المتقدّمين في أقرب وقت ممكن، مع ضمانات مناسبة ضدّ التعسف”.

وكانت عائلتان فرنسيتان قد لجأتا إلى هذه المحكمة بسبب احتجاز ابنتيهما مع أطفالهما في مخيّمات في سوريا وعدم تمكنهم من العودة إلى بلدهم.

وأكد المدعون الأربعة – والدا كل من الفتاتين – أن هذا الرفض ينتهك عدة مواد من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، النص الذي تتولى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تنفيذه، وذلك عبر تعريض بناتهم وأحفادهم “لمعاملة لا إنسانية ومهينة”.

وغادرت الشابتان الفرنسيتان فرنسا في عامي 2014 و2015 للتوجّه إلى سوريا حيث أنجبت إحداهما طفلين فيما أنجبت الثانية طفلا واحدا، ومنذ 2019، تقبع المرأتان اللتان تبلغان من العمر 31 و33 عاما مع أطفالهما في مخيمي الهول وروج شمال شرق سوريا.

وسيخضع قرار الذراع القضائية لمجلس أوروبا للتدقيق خارج حدود فرنسا لأنه يتعلق أيضا بمئات المواطنين الأوروبيين المحتجزين حاليا في سوريا.

وأكدت فرنسا أنها مستعدة لدراسة إعادة المزيد من عائلات جهاديين من سوريا “كلما سمحت الظروف بذلك” موضحة أنها “أخذت علما” إدانتها من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بهذا الشأن.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في إعلان: “أخذت الحكومة علما بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان” مشددة على أن فرنسا لم تنتظر الحكم الصادر عن المحكمة للتحرك، وهي مستعدة لإعادة المزيد من العائلات كلما سمحت الظروف بذلك.

وأشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن الحكومة سبق ونفذت عمليات إعادة عدة. وبينما تعتمد باريس دراسة كل حالة على حدة في هذا المجال، عمدت في مطلع يوليو، إلى إعادة 35 طفلا و16 أمّاً.

وأضافت الوزارة “هذه العمليات استخدمت وسائل مدنية وعسكرية فرنسية وكانت مهمات كثيرة التعقيد ودونها مخاطر وتجري في منطقة حرب لا سيطرة لفرنسا عليها على ما أشارت المحكمة”.

وتشكل الإدانة نكسة لباريس لكنها لا تكرس “حقا عاما بالعودة” للأشخاص الفرنسيين الذين لا يزالون محتجزين في المخيمات السورية ولا تزال بينهم نحو 100 امرأة 250 طفلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.