صحة | مجتمع

آيت الطالب يحذّر ممرضي التخدير والإنعاش ويؤكد أن إحجامهم “يجرّمه القانون”

حذّر وزير الصحة والحماية والاجتماعية، خالد آيت الطالب، ممرضات وممرضي التخدير والإنعاش من استمرار إحجامهم وتحفظهم عن إنجاز المهام الموكلة إليهم، مشددا على أن استمرار هذا الوضع “يشكل فعلا يجرمه القانون الجنائي وتكون عقوبته أشد وأقصى من المساءلة المدنية الناجمة عن أعمال التخدير في حد ذاتها”.

وأوضح مراسلة لوزير الصحة، تتوفر”مدار21″ على نسخة منها، موجهة إلى الكاتب العام، المفتش العام، رئيس الديوان، مديري الإدارة المركزية، المديرين الجهويين للصحة والحماية الاجتماعية، مندوبي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالعمالات والأقاليم، مديري المؤسسات الصحية التابعين لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن “موضوع التخدير بالمؤسسات الصحية العمومية يعرف وضعا مقلقا استأثر بالكثير من النقاش، في ظل إحجام وتحفظ بعض ممرضات وممرضي التخدير والإنعاش عن إنجاز المهام الموكلة إليهم من قبل رؤسائهم مستندين في ذلك إلى كون أعمال التخدير من مسؤولية أطباء التخدير والإنعاش”.

ولفتت المراسلة إلى أن “المؤسسات الصحية العمومية تعرف خصاصا كبيرا في عدد هذه الفئة من الأطباء، مما يؤثر سلبا على استمرارية سير المرفق العمومي الصحي وتقديم الخدمات الضرورية وبالتالي، عدم استفادة المواطنين والمواطنات من حقهم في العلاج والعناية الصحية”، مؤكدا أن “الامتناع عن تقديم العون والمساعدة لشخص مريض أو في حالة خطر، يشكل فعلا يجرمه القانون الجنائي وتكون عقوبته أشد وأقصى من المساءلة المدنية الناجمة عن أعمال التخدير في حد ذاتها، لا سيما وأن فئة ممرضات ومرضي التخدير والإنعاش، لها من الكفاءة ما يؤهلها للقيام بأعمال التخدير والإنعاش على أكمل وجه”.

وشدد وزير الصحة على أنه “لوحظ أن إحجام فئة ممرضي التخدير عن القيام بهذه الأعمال بدأ منذ صدور القانون رقم 43.13 المتعلق بمزاولة مهن التمريض، الذي ينص في مادته 6 على أنه: يقوم الممرض في التخدير والإنعاش بأعمال التخدير أو الإنعاش للمرضي تحت مسؤولية طبيب متخصص في التخدير والإنعاش وتحت إشرافه المباشر”، مذكر بأن “أحكام القانون رقم 43.13 المشار إليه أعلاه، لم تدخل بعد حيز التنفيذ حسب المادة 56 منه التي تنص على أنه: ‘يعمل بهذا القانون ابتداء من تاريخ دخول النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقه بصفة كاملة حيز التنفيذ…’، لكون النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقه بصفة كاملة لم تصدر بعد”.

ونبّهت المراسلة إلى أنه استنادا إلى توفرها على تكوين أساسي ذي مستوى جيد، من قبل المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة التي تعتبر مرجعا وطنيا في هذا المجال، وامتلاكها لكل المؤهلات والمعارف الكافية والضامنة للقيام بالتخدير، واكتسابها التجربة والخبرة التي تؤهلها للقيام بتدخلاتها دون مخاطر، وأخذا بعين الاعتبار حق المرضى في الحياة والصحة، يتحتم على “كافة ممرضات وممرضي التخدير والإنعاش التابعين للقطاع العام بصفة مؤقتة، وتأمين التدخلات الاستعجالية المقررة من قبل الطبيب الجراح أو الطبيب المسؤول عن المستعجلات التي لا تقبل التأجيل في ظل غياب الطبيب المتخصص في التخدير والإنعاش”، مؤكدا على الضرورة القصوى لتنفيذ هذه التوجيهات والحرص على احترامها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.