3 ملايين طفل ألماني تحت مظلة الفقر

يعيش في ألمانيا ما يقرب من 3 ملايين طفل في أسر فقيرة، تفاقمت معاناتها مع ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة ثقلها على الآباء
ورغم أن ألمانيا تعدّ من أهم الاقتصادات حول العالم، إلا أن الأحداث العالمية خلال السنوات القليلة الماضية، أثّرت سلبًا على الاقتصاد الألماني القائم على التصدير.
ويعزى ذلك، إلى الحروب التجارية والتوتر المتزايد بين الغرب والصين، بالإضافة إلى صدمات سلاسل الإمدادات وجائحة كورونا، والحرب الروسية على أوكرانيا.
وكشف بيرند سيجيلكو، مؤسس جمعية “أرشي” الألمانية الخيرية للأطفال، أن عدد العائلات التي تتقدم بطلبات دعم للمؤسسة ترتفع بشكلٍ مطرد.
وتدعم الجمعية آلاف الأسر الفقيرة وأطفالهم في ألمانيا، حيث تساعد في تلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال، كما تقدم وجبات ساخنة ومطبوخة، إضافة إلى الدعم التعليمي.
وقال سيجيلكو في حديث لوكالة “الأناضول”، إن “الكثير من العائلات تأتي إلى الجمعية طلبًا للدعم”، معربًا عن أسفه إزاء “تخاذل الحكومة وعدم فعلها ما يكفي لمعالجة المشكلة”.
وأضاف: “يتعيّن على السلطات التحرك فورًا، وعدم الانتظار إلى العام المقبل، لكن يبدو أنه لا أحد سيفعل شيئًا حتى يموت أحد الأطفال في ألمانيا من الجوع”.
وأشار إلى عدم وجود دعم كاف للفقراء في ألمانيا، مضيفًا أن “بنوك الطعام لم تعد تقبل المزيد من الناس”.
وتسابق ألمانيا الزمن لملء صهاريج الغاز في وقت مناسب للشتاء، بعد أن قلّصت روسيا بشكلٍ كبير التدفقات عبر خط “نورد ستريم” الرئيسي، ما أدّى لارتفاع الأسعار، وتفاقم أسوأ أزمة للطاقة في أوروبا منذ عقود، نتيجة للحرب الروسية على أوكرانيا وما تبعها من عقوبات دولية على روسيا.
وفي هذا السياق، لفت سيجيلكو إلى أن “التضخم وارتفاع أسعار الطاقة يجعلان من الصعب على العائلات تحمّل الاحتياجات الأساسية”.
وتوقّع أن يزداد عدد العائلات التي ستطلب مساعدة جمعيته “من أجل دعم أطفالهم وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم”.
واعتبر أن تردّي الأوضاع الاقتصادية للعائلات لا سيّما الفقيرة منها بدأ منذ الربيع الماضي، حيث تواصل أسعار السلع والخدمات الارتفاع.
وتابع: “منذ ذلك الحين، لم تتمكن العديد من العائلات من التعامل مع الأوضاع، كثير منهم يعملون بأجور منخفضة، الأغنياء يزدادون ثراءً والفقراء يصبحون أكثر فقرًا”.





