تزامنا مع ملف إيكويسن بفرنسا.. إسبانيا تهدد ناشطا إسلاميا مغربيا بالطرد

يواجه المهاجر المغربي محمد سعيد البدوي، رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الجالية المسلمة بمدينة ريوس الإسبانية، تهديدات بسبب نشر “أفكار متطرفة”، وذلك حسب ما نشرته وسائل إعلام إسبانية متفرقة.
وقال رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الجالية المسلمة، محمد سعيد بدوي، إن الشرطة الإسبانية تريد طرده من إسبانيا “لأسباب سياسية”. وأشار بدوي إلى أن الشرطة تتهمه بـ “التطرف”، وبأنه “نشط للغاية على الشبكات الاجتماعية، ولديه العديد من الاتصالات السياسية” ويتعمد “التدخل في سياسات الدولة”، ولهذا يشكل “خطرًا”.
وتلقى البدوي يوم الجمعة الفارط إخطارا إداريا بالطرد، وقال الناشط إن الاتهامات الموجهة له لا يمكن أن تكون “بدون أدلة” ودون المرور بالإجراءات القضائية.
وأوضح بدوي أنه بدأ التقدم بطلب للحصول على الجنسية الإسبانية منذ عامين وأنه تلقى رفضا من السلطات في يونيو الفارط بسبب اتهامات بالتطرف، مؤكدا أنه بادر بإجراء قضائي قدم بموجبه نزاعًا إلى مكتب المدعي العام في مدريد، “لطلب تفسيرات للاتهامات غير العادلة”.
وبحسب الناشط، أمهل القاضي الشرطة عشرين يومًا لتقديم الوثائق والأدلة حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه. وأعرب عن أسفه قائلاً “بدلاً من القيام بذلك، أصدروا قرارا إداريا ويريدون طردني خارج البلاد”.
وعبر المهاجر المغربي عن “دهشته” من القرار، قائلا: “الناس الذين يعرفونني يعرفون أنني أعمل من أجل المساواة والتعددية الثقافية.. نريد العيش بمدينة أفضل (ريوس) وأن يكون لكل فرد حقوقه بغض النظر عن معتقداته الدينية”.
وانتقد البدوي عدم عرض الملف على المحكمة، “إذا ارتكبت أحد جريمة، فإنهم يقدمون أدلة ليستطيع الدفاع عن نفسه”.
تهديدات طرد البدوي، تأتي تزامنا مع مواجهة بين وزارة الداخلية والإمام المغربي حسن إيكويسن، والذي مازال يثير المزيد من الجدل، خاصة أن مهاجرين مغاربيين دخلوا على الخط، ووجدوا في الإصرار على طرده مناسبة للحديث عن أوضاعهم والتمييز الذي يطالهم بسبب الجنسية والدين.
وينتظر الرأي العام الفرنسي قرار مجلس الدولة، أعلى محكمة إدارية في البلاد، وذلك بعدما علقت المحكمة الإدارية بباريس قرار طرد الإمام المغربي حسن إيكويسن الصادر بأمر من وزير الداخلية جيرالد دارمانان الذي يتهمه “بالتحريض على الكراهية والتمييز والعنف”.
وقالت محامية الإمام المغربي في تصريح مقتضب لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إن موكلها والداعمين له “ينتظرون قرار مجلس الدولة بفارغ الصبر”، وذلك بعدما رأت المحكمة الإدارية أن إجراء “الطرد والترحيل” يتعلق بشخص ولد في فرنسا ويقيم فيها مع أطفاله الخمسة، الأمر الذي يعتبر “هجوما خطيرا وغير متناسب بشكل واضح على حقه في أن يعيش حياة خاصة وطبيعية”.



