اقتصاد

تفاصيل المخطط المعدني.. تحفيزات جبائية وتعزيز دور مكتب “لهيدروكربورات”

أفصحت وزارة الطاقة والمعادن والبيئة، أخيرا عن تفاصيل مخطط المغرب المعدني 2021-2030، والذي يضع الأسس لـ”نهج شامل وعملي يهدف إلى تطوير قطاع معدني وطني فعال وتنافسي قادر على المساهمة في التنمية البشرية المستدامة ونمو اقتصادي واجتماعي وبيئي”.
ويرتكز هذا المخطط الذي قد قدم خطوطه العريضة محمد غزالي، الكاتب العام للوزارة، اليوم الاثنين، بالرباط، على أربع محاور استراتيجية، وهي “تطوير نسيج تنافسي من الفاعلين”، و”إعداد التنظيم المؤسساتي للقطاع”، وكذا “تعزيز الواقع الاجتماعي والطابع المسؤول والمستدام للقطاع المعدني”، و”تكييف الإطار التشريعي والآليات التمويلية والضريبية للطموحات الجديدة للقطاع”.
وتمت بلورت هذه المحاور، بحسب غزالي إلى “21 محورا تنمويا مقسمة إلى 58 رافعة و27 إجراء من أجل ضمان تفعيل مخطط المغرب المعدني وضمان تنفيذه”.
ولأجل إنجاح تنفيذ هذه الرؤية الاستراتيجية لقطاع المعادن الوطني في أفق 2030، يشدد المخطط على ضرورة تعزيز دور المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن كفاعل عمومي مركزي لتنمية قطاع المعادن من خلال تكليفه بالاستكشاف والبحث عن المعادن الإستراتيجية على المستوى الوطني.
كما ينص المخطط على تعزيز الموارد البشرية والتقنية لمديرية الجيولوجيا، بوزارة الطاقة والمعادن والبيئة؛ وإعطائها صفة المؤسسة المسيرة بطريقة مستقلة للسماح لها بالمرونة المالية والإجرائية، بالإضافة إلى إنشاء مختبر وطني للمعادن.
ومن بين أهداف المخطط أيضا “تطوير وتقوية دور مركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج وتوسيع نطاق تدخلها لتشمل الشركات المعدنية الصغيرة والمتوسطة على المستوى الوطني، إلى جانب “تطوير التكوين والموارد البشرية المؤهلة بما يتناسب مع احتياجات القطاع”، مع “إعادة توجيه المدرسة ومعاهد التكوين التابعة للقطاع نحو مهن المعادن والجيولوجيا؛ وإنشاء معاهد تكوين جديدة في بعض المناطق ذات المؤهلات المعدنية (درعة تافيلالت وسوس ماسة)، و”إنشاء مرصد للمعادن يسمح على وجه الخصوص بالرفع من الحصول على الاحتياجات من الموارد البشرية الحالية والمستقبلية.
المخطط، يؤكد أيضا على تعزيز ظهور صناعة تثمينية وتحويلية للمواد المعدنية، وإرساء مرونة قانونية لتعزيز التثمين والتحويل؛ علاوة على إرساء إجراءات جبائية لتعزيز تطوير التثمين والتحويل، وأخرى تحفيزية تجمع بين تشجيع الاستثمار في مرحلة الاستكشاف والبحث وبين تحسين مداخيل الدولة في مرحلة الاستغلال.
ويعتبر قطاع المعادن، بحسب المخطط “قطبا تنمويا على المستوى الجهوي بامتياز”، موردا أنه “على عكس كل المشاريع الاقتصادية الأخرى، فإن المنجم لا يختار تموقعه إذ هو يتواجد حيث أبانت أشغال الاستكشاف والبحث وجود مكامن قابلة للاستغلال والتي تتواجد غالبا في مناطق معزولة لا تتوفر على أي بنية تحتية أساسية”.
وفيما يخص تحديات القطاع المعدني الوطني، قال المخطط، إن “أداء القطاع المعدني الوطني، على الرغم من أهميته، لا ينبغي أن يحجب التحديات التي تواجهه، لاسيما قطاع المعادن خارج الفوسفاط. ويتعلق الأمر بشكل أساسي، بالحاجة إلى اكتشاف مكامن جديدة وتحسين القيمة المضافة للمواد المعدنية المستغلة”.
بالإضافة إلى هذه التحديات الداخلية التي تواجه القطاع المعدني الوطني، ظهرت في السنوات الأخيرة، يضيف المخطط، تحديات جديدة مرتبطة بالمطالب الاجتماعية والبيئية المتزايدة حيث تم تسجيل العديد من المطالب للساكنة المجاورة للعديد من المناجم، بدرجات متفاوتة، لكنها ذات الأثر السلبي على تطوير وأداء القطاع المعدني.
هذا، وأشار المخطط إلى أن المغرب يمتلك حوالي 70 في المائة من احتياطيات الفوسفاط في العالم ويتوفر على صناعة فوسفاطية متطورة مما جعله المصدر الأول عالميا لهذه المادة، كما يحتل مكانة بارزة في استغلال المواد المعدنية الأخرى كالفضة (المرتبة 19 عالميًا والأولى إفريقيا) ، الفليورين (السابع عالميًا والثاني إفريقيا) ، والباريتن (الثالث عالميًا والأول إفريقيا)، والكوبالت (المرتبة 11 عالميًا والثالث إفريقيا(.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *