الاتحاد الأوروبي يعتبر نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدستور بتونس “ضعيفة”

اعتبر الاتحاد الأوروبي نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدستور التونسي الجديد، الذي نظم الإثنين الماضي “ضعيفة”.
وشدد الاتحاد على أن ”التوافق بين مختلف القوى السياسية، بما في ذلك الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، يعد شرطا أساسيا لنجاح مسار يحافظ على المكاسب الديمقراطية”.
وبعد أن أكد على أن “شرعية هذه الإصلاحات وديمومتها مرتبطة بهذا التوافق”، أشار الاتحاد الأوروبي في بيان تداولته وسائل إعلام محلية، أن المكاسب الديمقراطية “ضرورية كذلك للإصلاحات السياسية والاقتصادية المهمة التي ستجريها تونس”.
وجدد المصدر التأكيد على أن الاتحاد “سيواصل متابعة التطورات في تونس عن كثب، وسيظل إلى جانب الشعب التونسي ويتابع حاجياته في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد”.
كما عبر عن استعداده وعزمه “تقديم دعمه السياسي” لتونس “لإجراء انتقال ديمقراطي في أفضل الظروف”، وكذا “مواصلة دعم الشعب التونسي لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والمالية الكبرى التي تواجه البلاد والتي تفاقمت بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيرها على الأمن الغذائي والطاقي والتي تتطلب إصلاحات هيكلية عاجلة”.
وفي سياق مماثل، دعلى إلى أن تكون الإجراءات والاستعدادات للانتخابات التشريعية، التي ستجري في شهر دجنبر المقبل، “فرصة لإرساء تشاركية حقيقية في إطار حوار وطني جامع”.
وأوضح أن هذا الحوار بتونس “سيشكل شرطا مهما لإرساء إطار تشريعي يضمن شرعية وتمثيلية البرلمان المقبل”، مضيفا أن انتخاب هذا البرلمان “سيشكل حجر الزاوية لعودة العمل العادي للمؤسسات بالبلاد في كنف الاحترام الكامل للمبادئ الديمقراطية وخاصة منها الفصل بين السلط وتعزيز سيادة القانون والتعددية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية”.
وكان رئيس الهيئة العليا للانتخابات، فاروق بو عسكر، قد أكد أن إجمالي من صوتوا بـ “نعم” على مشروع الدستور الجديد بلغ 2 مليون و830 ألفا و94 ناخبا، أي بنسبة 94.6 في المائة، مذكرا بأن عدد المسجلين في السجل الانتخابي يبلغ 9 ملايين و278 ألفا و541 ناخبا.
وبلغ عدد من صوتوا بـ “لا” ، وفقذ ذات المسؤول، 148 ألفا و723 ناخبا بنسبة 5.4 في المائة، مشيرا إلى أن مجموع الأصوات التي تحصلت عليها الإجابتان “نعم ولا” بلغ مليونين و756 ألفا و607 مصوتا.
أما عدد أوراق التصويت الملغاة فبلغ 56 ألفا و 479 ورقة، فيما بلغ العدد الإجمالي للأوراق البيضاء 17 ألفا و8 ورقات.
وقد تم نشر مسودة الدستور الجديد لأول مرة بالجريدة الرسمية للجمهورية التونسية يوم 30 يونيو الماضي، قبل أن يعلن الرئيس التونسي في الثامن من يوليوز الجاري، إدخال بعض التعديلات في جملة من أبوابه وعدد من فصوله لينشر التعديل بالجريدة الرسمية متضمنا 46 تعديلا.
يذكر أن الدستور الجديد لتونس يضم 10 أبواب و142 فصلا.





