الحكومة تسرّع خطوات استفادة الفلاحين من برامج الحماية الاجتماعية

في سياق تسير الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية وتدقيق المعطيات المتعلقة بالقطاع الفلاحي بالمغرب، وتبسيط الاجراءات المرتبطة بالخدمات المقدمة لفائدة الاستغلاليات الفلاحية، اعتمدت الحكومة خلال اجتماعها الأسبوعي، مشروع المرسوم رقم 2.22.472 بتطبيق القانون رقم 80.21 بإحداث السجل الوطني الفلاحي، قدمه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي.
وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أن هذا المشروع يندرج في إطار الإصلاحات الرامية إلى تنفيذ الأهداف والتوجهات التي جاءت بها استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، حيث قامت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بوضع آليات جديدة تمكن من تتبع وتقييم مختلف تدخلاتها على مستوى الاستغلاليات الفلاحية بغية تحديثها والرفع من الإنتاج الفلاحي وتحسينه.
ويأتي المرسوم الحكومي الجديد، بغرض الاهتمام بتثمين العنصر البشري كمحور رئيسي في تطوير القطاع الفلاحي والرفع من مقوماته، ولاسيما من خلال التنزيل الأمثل للورش الملكي الهام المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية لجميع الفئات المهنية بما فيها فئات الفلاحين.
كما يأتي هذا المشروع لاستكمال النصوص التنظيمية المتعلقة بالقانون رقم 80.21 بإحداث السجل الوطني الفلاحي، بوصفه آلية مؤسساتية هامة ستمكن من توفير قاعدة بيانات بنيوية حول الاستغلاليات الفلاحية، تتضمن معطيات ومعلومات موثوقة وكاملة ومنظمة، يتم تحيينها بانتظام من أجل ضبط وتوجيه السياسات الفلاحية ومختلف التدخلات والبرامج والمشاريع الأخرى الموجهة للقطاع الفلاحي. وستمكن قاعدة المعطيات هاته من الحصول على خريطة دقيقة للاستغلاليات الفلاحية والبيانات المتعلقة بها.
ويهدف مشروع هذا المرسوم، وفق البلاغ، إلى تحديد الإدارة المشار إليها في القانون رقم 80.21، بالسلطة الحكومي المكلفة بالفلاحة، وتحديد كيفيات تقييد الاستغلاليات الفلاحية في السجل الوطني الفلاحي، لاسيما الإجراءات المتبعة والوثائق المطلوبة، وكيفيات تحيين المعطيات المضمنة بالسجل الوطني الفلاحي المتعلقة بالاستغلاليات الفلاحية، وكيفيات التشطيب عليها، وكيفيات منح شهادة التقيد بالسجل.
وكانت الحكومة صادقت على مشروع قانون رقم 80.21 بإحداث السجل الوطني الفلاحي، وتتكون مقتضيات هذا المشروع، من 19 مادة تتوزع على خمسة أبواب حول أهداف السجل الفلاحي ومضمونه، وإجراءات تقييد الاستغلاليات الفلاحية في السجل، علاوة على مقتضيات تدبيره.
وأشار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، إلى أن هذا المشروع، كان موضوع مشاورات واسعة مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات والهيآت المعنية، فتم الأخذ بعين الاعتبار، أثناء صياغته، مختلف الملاحظات المثارة بعد دراستها.
وأضاف المسؤول الحكومي، أن هذا المشروع كان أيضا موضوع اجتماعات مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بما يضمن تلاؤمه مع أحكام القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
من جهته، أوضح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي، أن هذا السجل هو عبارة عن قاعدة بيانات والمعطيات المتعلقة بالاستغلاليات الفلاحية إلى جانب المستغلين لمختلف الضعيات الفلاحية عبر التراب الوطني، مشيرا إلى أن مشروع السجل ينقسم إلى ثلاثة ركائز أساسية، أولها الإحصائيات التي تقوم بها وزارة الفلاحة فيما يتعلق بتنظيم الفلاحين وتحديد مدخولهم ومساهمتهم في التغطية الصحية.
وتتعلق الركيزة الثانية، وفق الوزير بتدبير هذا السجل عبر نظام معلوماتي يسهل استعماله، فيما تهم الركيزة الثالثة التوفر على قاعدة قانونية لترسيم السجل الفلاحي، مؤكدا أن هذا السجل يأتي من أجل استكمال الأسس والآليات لتنزيل السياسة العمومية المتعلقة بقطاع الفلاحة.
وأبرز صديقي، أن هذا السجل سيمكن هذا المشروع من وضع قاعدة لإعداد الاستراتيجيات البرامج العمومية في القطاع الفلاحي عبر توفير المعطيات الضرورية، فضلا عن تيسير الولوج إلى برامج التنمية الفلاحية، خاصة ما يتعلق بتشجيع الاستثمار الفلاحي وتنمية سلاسل الانتاج والتنظيم المهني وتدبير المخاطر والتأمين الفلاحي والاستشارة الفلاحية والسلامة الصحية.
وأضاف أن هذا المشروع يرمي أيضا إلى اعتماد مُعرّف رقمي وحيد بالنسبة لكل استغلالية فلاحية، والذي يظل ثابتا دون تغير مهما كانت الوضعية القانونية للضعيات الفلاحية، لضمان الاستغلال الأمثل و الأنجع للأراضي الفلاحية، فضلا عن إعداد المؤشرات الوطنية المتعلقة بالاستغلاليات الفلاحية، خاصة أن القطاع الفلاحي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وما يتطلب الإحصائيات وتأثير الانتاج السنوي على الاقتصاد الفلاحي.





