“هيريتيدج فاونديشن”: استقرار المغرب بشمال إفريقيا يمنع تسلل خصوم أمريكا

فسرت مؤسسة “هيريتيدج فاونديشن” الدعم الأمريكي للمغرب وحرصها على استقراره بمنطقة شمال إفريقيا بظل ما يخترقها من توترات بالتصدي لتسلل القوى المنافسة لواشنطن وفي صدارتها إيران.
وفي تحليل لآثار التقارب المغربي الإسباني مقابل التنافر بين مدريد والجزائر عقب إعلان إسبانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي لحل ملف الصحراء المغربية، قالت المؤسسة البحثية الأمريكية “المغرب حليف هام لأمريكا. استقراره بخضم الاضطرابات التي تعرفها منطقة شمال إفريقيا يساعد في التصدي لانتهازية منافسي أمريكا مثل إيران”.
وتابعت “المغرب باعتباره طرفا باتفاقات أبراهام (التطبيع)، يعد جزءا من التقارب المتنامي بين إسرائيل والبلدان العربية ويتعاون بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في مبادرات مكافحة الإرهاب”.
وذكرت أنه لحدود الساعة لم تلغ إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بادين مرسوم ترامب الذي تعترف أمريكا بموجبه بسيادة المغرب على صحرائه، كما أكدت الإدارة الجديدة بشكل خاص في مارس 2022 دعمها لمخطط الحكم الذاتي واصفة إياه بالمخطط “الجدي والواقعي وذي المصداقية”.
بالمقابل اعتبرت “هيرتيدج فاونديش” أن انقلاب الكفة الإسبانية لصالح موقف المغرب من قضية الصحراء شكل انقلابا مفاجئا في السياسة الخارجية للجارة الشمالية للمغرب وتسبب في توترات دبلوماسية بالمنطقة.
وسردت المؤسسة البحثية موقف الجزائر المناهض للتقارب الجديد بين المغرب وإسبانيا وتلويحها بورقة الغاز في مواجهة إسبانيا التي تستورد 40 بالمائة من حاجياتها منها.
ودعت ، في هذا الصدد، إدارة بايدن للوساطة بين الجزائر والمغرب وإسبانيا إما بشكل مباشر أو عبر تشجيع دولة ثالثة على الوساطة لتخفيف التوترات بالمنطقة، معتبرة أن على أمريكا تركيز اهتمامها بشكل أكبر على ما يجري بشمال إفريقيا في ظل تصاعد أهمية هذه المنطقة (موارد الغاز والطاقة) بسبب الحرب الأوكرانية.





