مجتمع

“مندوبية الحليمي” تعد بالحضور بـ12 جهة والمغرب يُحسن ترتيبه بالبيانات المفتوحة

“مندوبية الحليمي” تعد بالحضور بـ12 جهة والمغرب يُحسن ترتيبه بالبيانات المفتوحة

شرعت المندوبية السامية للتخطيط، في تعزيز جهوية التبادل المؤسساتي لإنتاج المعلومات الإحصائية والاقتصادية في أفق “مغرب الجهات 2025″، الهادف إلى إنشاء نسخة مصغرة للمندوبية على مستوى 12 جهة بالمملكة، لتحسين أداء المغرب على مستوى الترتيب العالمي في مؤشر البيانات المفتوحة.

وشرعت المندوبية في إرساء ورش كبير لإرساء قواعد بيانات إحصائية جهوية، بحسب ما جاء في مذكرة المحاور الرئيسية لبرنامج عملها للفترة 2025-2022، الذي اطلعت عليه “مدار21″، والذي يشمل منصات حول مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، وتشمل مختلف الفاعلين الجهويين والمحليين من بلورة برامجهم التنموية وتتبع وتقييم إنجازها، مشيرة إلى أنه تم إعداد هذه القواعد ووضعها على الموقع المؤسساتي للمندوبية السامية للتخطيط، وعلى مواقع ثلاث مديريات جهوية وهي طنجة-تطوان-الحسيمة، وفاس- مكناس، ومراكش- آسفي.

وستتواصل عملية إعداد قواعد البيانات الجهوية لاستكمالها، في سنة 2022، بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وسوس-ماسة وجهة الشرق، في أفق تعميمها على جميع الجهات بحلول عام 2025، فيما سيتوج هذا الورش، على المدى البعيد، بالتوفر على نسخة مصغرة للمندوبية السامية للتخطيط على المستوى الجهوي.

وشرعت المندوبية السامية للتخطيط في ورش مأسسة تبادل البيانات التي تنتجها المصالح اللاممركزة للإدارة العمومية، وأحدثت لهذه الغاية، لجانا إحصائية جهوية تجمع، تحت سلطة الولاة، المصالح الخارجية للقطاعات الحكومية والمديريات الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط، وذلك من أجل ضمان تنسيق إحصائي جهوي والمساهمة في تهييء برامج التنمية الجهوية وفي إعداد تقارير جهوية حول أهداف التنمية المستدامة.

وذكرت المندوبية، أنها تواصل جهودها لتعزيز وتنويع ترسانتها من نماذج التحليل الاقتصادي، التي تم تطويرها داخليا و/أو بتعاون مع شركائها من قبيل المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE)، ومركز الدراسات المستقبلية والمعلومات الدولية (CEPII) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD)، واللجنة الاقتصادية لإفريقيا (CEA) أو مع خبراء دوليين، من أجل إغناء أدواتها التقنية لتتبع وتقييم ومحاكاة تأثير السياسات العمومية، على المدى المتوسط والطويل، على النمو وعلى مختلف الفاعلين الاقتصاديين أو بغرض إنجاز دراسات مستقبلية، في إطار الانسجام الكلي للاقتصاد الوطني.

وتسعى المندوبية إلى استكمال مسلسل رقمنة نموذجها التدبيري، اعتمادا على الجهود المبذولة من طرف مهندسيها الإعلاميين، حيث أطلقت مسلسل الرقمنة منذ سنة 2004، وتم تعزيزه بدورية تأطيرية في مارس 2019، عرفت مقتضياتها إنجازا سريعا في السنوات الأخيرة في إطار تعاون نموذجي مع المكتب الإحصائي للدنمارك.

وتمكنت “مندوبية الحليمي” من رقمنة مجموع خطوط إنتاجها وخدماتها، وأحدثت منصة تعاونية تسمح بتبادلات موثقة من أجل تجاوز إكراهات نمط العمل الأسطواني والانفتاح على تجميع رقمي للمعارف والمناهج والخبرات، يتميز بإمكانية تتبع العمليات وضمان شفافيتها وتحديد واضح للمسؤوليات. وفي هذا الصدد، اعتمدت بعض البحوث حول الظرفية الاقتصادية على جمع المعطيات عبر الإنترنت “CAWI” في أفق تعميم هذه التجربة على جميع البحوث الإحصائية.

كما تم الشروع في التبادل الأوتوماتيكي للمعطيات مع بعض شركاء المندوبية السامية للتخطيط، عبر منصة مخصصة لذلك، في أفق تعميمها على باقي منتجي المعلومة الإحصائية، مما سيمكن من ضمان توفر المعطيات الإدارية وانتظام تبادلها.

وسيشكل مركز تدبير المعطيات “Data Management Center”، عند إحداثه، منصة لتجميع البيانات الإحصائية للمندوبية السامية للتخطيط وموقع للتخزين السحابي “Cloud” للإحصائيات الوطنية، وسيتم فيه تجميع كل المعطيات والبيانات الوصفية للمندوبية السامية للتخطيط من أجل معالجتها، وتدقيقها والمصادقة عليها قبل نشرها أوتوماتيكيا للعموم عبر الموقع المؤسساتي للمندوبية للتخطيط أو تقاسمها، حسب ترتيبات محددة، مع الأغيار.

وتسعى المندوبية أيضا، إلى توسيع نطاق أنماط نشر منتوجاتها وتحديث موقعها المؤسساتي، مشيرة إلى أنه سيظل العمل على تنويع أفضل لقنوات وطرق نشر بياناتها ودراساتها، من أجل تحسين الولوج إليها وفهمها واستخدامها، كما ستواصل عملية مسلسل إخفاء هوية البيانات الجزئية المستخرجة من بحوثها وإحصاءاتها لجعلها متاحة عبر الإنترنت.

وسيتم إغناء قواعد المعطيات الإحصائية ولا سيما تلك المخصصة لأهداف التنمية المستدامة من حيث المحتوى والوظائف والتحيين والولوج، اعتمادا على مخرجات برنامج التحول الرقمي.

وسيمكن إطلاق النسخة الجديدة للموقع المؤسساتي، التي تمثل تجسيدا ملموسا للتقدم الذي أحرزته المندوبية السامية للتخطيط في برنامج تحولها الرقمي، من تيسير الولوج بشكل أفضل إلى مختلف المعلومات والدراسات التي تتوفر عليها مؤسستنا.

وكنتيجة لإصلاح عميق للموقع المؤسساتي السابق، ستمكن هذه النسخة الجديدة التي تم تصميمها حسب تصنيف موضوعاتي يسمح بالولوج إلى جميع المعطيات التي راكمتها هذه المؤسسة على مر تاريخها، عن طريق عرض مريح وتصفح سريع يسمح للمستخدم بالولوج إلى المعلومات المطلوبة في أقل من 3 نقرات.

وستشكل هذه الإنجازات رافعات أساسية لتحسين أداء المغرب على مستوى الترتيب العالمي حسب مؤشر البيانات المفتوحة، “Open Data Inventory, ODIN” الذي ينجزه مرصد البيانات المفتوحة “Open Data Watch, ODW”.

وذكرت المندوبية، أن المغرب تمكّن برصيد 65 نقطة في 2020، ممثلا بالمندوبية السامية للتخطيط، واستنادا إلى مستوى جودة وتفصيل البيانات المنشورة على منصتها المركزية، من تحسين تصنيفه العالمي ليحتل المرتبة 40 بين 178 دولة خضعت للتقييم وليتبوأ المرتبة الأولى في إفريقيا بعد أن كان في المرتبة الثالثة سنة 2018.

وفي هذا الصدد، ستواصل المندوبية تعزيز نمط الشراكة لتثمين علاقاتها الخارجية، عبر تنفيذ عدة اتفاقيات الشراكة والتعاون مع مجموعة من المنظمات الدولية مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة (اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والمكتب الدولي للشغل، واليونيسيف،…) من أجل إنجاز دراسات حول مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا. كما واصلنا تطوير علاقاتنا المؤسساتية مع مؤسسات إحصائية مرموقة وخاصة منها المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE)، والمكتب الإحصائي الدنماركي، والمعهد الإيطالي للإحصائيات (ISTAT)، وفي ما قريب، مع مؤسسات إحصائية أخرى مهمة مثل معاهد الإحصاء بالمملكة المتحدة وبالصين وباليابان.

وستواصل تطوير شراكات ناجعة جديدة من شأنها تعزيز وترسيخ إشعاعها في محيطها الإقليمي الأورو-متوسطي، والعربي والإفريقي، مع الانفتاح على العالم الأنجلوساكسوني والآسيوي.

وستركز المندوبية من خلال هذه الشراكات، على الابتكار التكنولوجي، والمواءمة مع المعايير الدولية الجديدة، واستخدام أدوات وأساليب مبتكرة في مجال البحوث الكمية والنوعية، والدراسات التحليلية، والنمذجة، والتتبع والتقييم، وذلك من أجل الاستجابة للتوجهات الاستراتيجية لمؤسستنا. وستتيح لنا فرصا للمواكبة من طرف الأقران في إنجاز أوراشنا الهيكلية في ميادين الإنتاج الإحصائي، وإنجاز الدراسات التحليلية، وكذا تتبع وتقييم وإعادة هندسة خطوط الإنتاج والخدمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News