دولي

السودانيون يتظاهرون لليوم الرابع لإسقاط “الانقلاب” وإعادة الجيش للثكنات

تتواصل احتجاجات السودانيين لليوم الرابع على التوالي في شوارع الخرطوم وضواحيها حيث خرج مئات أمس الأحد يطالبون بحكم مدني وانهاء الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش العام الماضي.

وكانت العاصمة السودانية شهدت الخميس اليوم الأكثر دموية منذ بداية العام مع مقتل تسعة متظاهرين يطالبون بعودة المدنيين إلى السلطة، وذلك بعد أكثر من ثمانية أشهر على الانقلاب العسكري الذي أدخل البلاد في دائرة من العنف وعمّق الأزمة الاقتصادية.

وأنهى الانقلاب الذي قاده قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021، تقسيما هشا للسلطة بين المدنيين والعسكريين الذين تم تنصيبهم بعد الاطاحة بحكم الرئيس السابق عمر البشير عام 2019 تحت ضغط ثورة شعبية.

وطوال اليومين الماضيين، حاولت قوات الأمن تفريق المتظاهرين باستخدام مدافع المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وقوات الدعم السريع هي قوات شبه عسكرية نافذة بقيادة محمد حمدان دقلو، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني والمعروف بـ”حميدتي”، وتشكل نواتها ميليشيات الجنجويد المؤلفة من القبائل العربية والمتهمة بارتكاب فظائع في إقليم دارفور غرب البلاد وكان أسسها البشير لتواجه حركات التمرد المسلحة في الاقليم عام 2003.

ومؤخرا اتهمت قوات الدعم السريع بالتورط في قمع الاحتجاجات المعارضة للجيش.

ومن مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، شهد حميدتي الأحد تخريج أفراد سابقين بحركات التمرد المسلحة ودمجهم في قوة مشتركة مع الجيش والشرطة السودانية لحماية المدنيين في دارفور.

وقال حميدتي في الحفل الذي بث ه تلفزيون السودان الرسمي “بعض الأيادي المرتجفة تسعى لتسميم أجواء السلام في دارفور”، مشيرا إلى الصراعات القبلية التي تأججت مؤخرا.

وأكد أن “ما يحدث في دارفور من فوضى يجب أن تتصدى له هذه القوات المتخرجة”، مضيفا ” لو اضطررنا لخوض حرب من أجل السلام .. سنفعل”.

وقال حميدتي في تصريحات الأحد “نوجه الدعوة إلى كافة القوى السياسية وخصوصا الشباب، بالجلوس الى طاولة الحوار”.

وردا على الانقلاب العسكري، أوقف المجتمع الدولي مساعداته المالية التي تمثل 40 بالمائة من ميزانية السودان.

وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هذا الشهر من أن ثلث سكان السودان “يعانون انعداما حادا في الأمن الغذائي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.