سياسة

المغرب يُنسق مع “الإنتربول” لتحديد المسؤولين عن فاجعة مليلية المحتلة

المغرب يُنسق مع “الإنتربول” لتحديد المسؤولين عن فاجعة مليلية المحتلة

أثبت التحقيق القضائي للسلطات المغربية في واقعة “مليلية” الجمعة الماضي، والتي ذهب ضحيتها 23 مهاجرا غير نظامي، تورُّط عصابات إجرامية وشبكات متخصصة في الاتجار بالبشر تعمل على طول 5000 كيلومتر من الطريق من السودان إلى الجزائر بزعامة شخص من جنسية مالية يلقب بـ”BOSS”، يعيش في مزرعة تقع بمدينة مغنية الجزائرية.

وذكرت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، نقلا عن مصادرها أن التحقيقات التي فتحها المغرب ضد 64 شخصا على خلفية الفاجعة الإنسانية لمليلية المحتلة، كشفت عن وجود عدة طرق يسلكها المهاجرون من السودان نحو المغرب، بما فيها العبور عبر ليبيا والجزائر، والتي تعبّدها منظمات مخصصة للاتجار في البشر تعمل على طول طريق الهجرة، بحسب شهادات الموقوفين ممّن ذكروا أيضا إسم “البوس” باعتباره زعيم الشبكة المذكورة

وتعمد الشبكات الإجرامية المذكورة والعابرة للحدود، إلى تحديد أسعار عبور الحدود بين البلدان بشكل مسبق بحسب المستجوبين، بحيث أنه على مستوى الحدود بين السودان وليبيا، دفع المهاجرون ما بين 50 و70 يورو لعبورها، فيما ترتفع كلما اقترب المهاجر صوب المغرب بلد العبور لتتراوح ما بين 300 و500 يورو لدخول الجزائر والمغرب، بحسب شهادات المهاجرين المعتقلين الذين كشفوا للسلطات بأن العصابات المذكورة استقبلتهم في الجزائر وسهلت مأمورية عبورهم صوب المغرب حيث بقوا لأسابيع على الحدود المغربية الجزائرية متحيّنين فرصة التسلل المناسبة لتجاوز الحدود مستغلين فترة تغيير الحراسة، ليمرقوا في مجموعات مكونة ما بين 30 و40 شخصا.

وفور تسللهم إلى بر المملكة، وجد المهاجرون القادمون من مختلف مشارب القارة الإفريقية، في استقبالهم مغربيا وسودانيين، أخذوهم إلى مدينة وجدة قبل أن يتوجهوا بعدها صوب غابات الناظور حيث نصبت المخيمات التي تضم “مافيات” الهجرة المسؤولين عن تدريب المهاجرين، في انتظار اللحظة التي يقفزون فيها نحو السياج، في هيكل هرمي مع قائد أول ومجموعات فرعية يقودها عشرات الرؤساء.

وكشف المهاجرون المعتقلون، أن التنسيق والتواصل بين مختلف أعضاء شبكة “بوس”، يتم عبر تطبيقات المراسلة “واتساب” ومجموعة مغلقة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، حيث يقررون كيف ومتى يعبرون سياج مليلية المحتلة.

وذكرت “إيفي” اعتمادا على أحد الوثائق التي توصلت بها، أن الشرطة المغربية ستنسق مع “الإنتربول” لتحديد المساعدين المحتملين الذين من بينهم السوداني أحمد الذي لا يزال البحث جاريا عنه لتوقيفه، إضافة للشخص المالي الذي يعد الزعيم الأبرز لهذه الشبكة الذي قيل إنه يقيم بمدنية مغنية في الجزائر، كما أنها ستطلب السماح بدخول مجموعة “فيسبوك” التي يزعم أنها منظمة فيها هذه العصابة الإجرامية للاتجار في البشر، استمرارا في الأبحاث الجارية للكشف عن كافة المتورطين في هذه القضية، والامتدادات المحتمل ارتباطها بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News