فن

شيماء ملوكي.. فنانة تعزف “سمفونية التشكيلية” بحثا عن المعنى

تُحبِّذ الفنانة التشكيلية المغربية-الفرنسية الشابة، شيماء ملوكي، أن تقدم نفسها كفنانة تبحث عن المعنى. هذا البحث يشكل حتما الخلفية لكل لوحاتها الغنية بالألوان المعروضة خلال الفترة من 30 يونيو إلى 30 يوليوز الجاري برواق “ضفاف” بمقر مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج بالرباط.

ولتأليف هذه السمفونية التشكيلية الجميلة، تعزف الفنانة نغمات مختلفة، إنها تنتقل بحساسية وبراعة الموسيقيين من المناظر الطبيعية إلى البورتريهات، ومن الأشكال الهندسية إلى المنحنيات، ومن الألوان الدافئة إلى الألوان الباردة، فعالمها التشكيلي لا حدود له.

وقالت شيماء ملوكي بمناسبة افتتاح المعرض مساء أمس الخميس: “أستخدم أساليب مختلفة لأتمكن من الإبداع بكل حرية وبدون قيود، ومن بينها الفن التجريدي لأنه يسمح لي بالتعبير عن اللاوعي والجمال بشكل أفضل”.

وخلال رحلة اكتشاف الجمال والمعنى في العالم من حولها، تستلهم شيماء الملوكي أعمالها من الظواهر الطبيعية وتستخدم الرموز. وهكذا، تظهر لوحاتها أحيانا كثافة هائلة في الألوان تذكر بثوران بركان، وبموجات عاصفة محيطية، أو حتى مجموعة من السحب الرمادية التي تتدافع في السماء معلنة عن وجود عاصفة، إنها تعبير عن الألوان والحالات النفسية التي تغمر فيها الفنانة المتلقي بلمساتها الفنية الأنيقة. وتعكس الأسماء المختارة لهذا الجزء من أعمالها المتميزة بألوان دافئة، التعبير عن مشاعر داخلية كـ”غضب” و”عدم اليقين” و”شغف”.

وتوجد لوحات أخرى، يهيمن عليها اللون الأزرق، تندرج في سياق مختلف وتصور حالة ذهنية مختلفة تماما تحمل أسماء كـ”أمل” و”هدوء” و”فرح” و”خفة” و”بهجة”.

وأوضحت شيماء، التي تأثرت بأعمال فنانين تشكيليين كبار كمونيه ومانيه وبيكاسو وكلينت، أنها “تحب اللون الأزرق بجميع ظلاله، فهو بالنسبة إليها لون الهدوء والسكينة والسلام”.

وخلال تطرقها لمكانة الفنانين التشكيليين الشباب في المشهد الفني المغربي، أعربت شيماء ملوكي عن تفاؤلها، وقالت إن هناك دينامية وإبداعات ووجهات نظر مختلفة، حيث أتيحت لها فرصة التقاء العديد من الفنانين الشباب الذين يقومون بأشياء جميلة والذي يجب اكتشافهم وتشجيعهم”.

ويعد “السمفونية الأولى” أول معرض لشيماء ملوكي بالمغرب، وهي فنانة تشكيلية مغربية-فرنسية تعيش في فرنسا، وتابعت دروسا في الفنون التشكيلية بمتحف الفن الحديث “موما” في نيويورك، وجامعة فلورنسا وجامعة نيويورك في الولايات المتحدة.

وحسب بلاغ لمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، يندرج هذا المعرض في إطار سعي رواق “ضفاف” لتعزيز برنامجه من خلال تقديم سلسلة المواهب من المغاربة المقيمين بالخارج، وذلك للسماح للفنانين المبتدئين الذين يعيشون في الخارج للعرض لأول مرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.