سياسة

الحركة الشعبية ترد على عدم إلزام الحكومة بإعداد مخطط تشريعي

عقب الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية، عدي السباعي، على تصريح مصطفى بايتاس، وزير العلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، المتعلق بعدم إلزامية الحكومة قانونا بإعداد مخطط تشريعي يغطي ولايتها الانتدابية على غرار الحكومة الأولى بعد دستور 2011.

وجاء هذا التعقيب انطلاقا من إجابات بايتاس داخل مجلس المستشارين خلال جلسة الأسئلة الشفهية ليوم الثلاثاء الماضي، والتي شدد خلالها “على أن الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش غير ملزمة قانونا بإعداد مخطط تشريعي يغطي ولايتها الانتدابية على غرار الحكومة الأولى بعد دستور 2011”.

وقال السباعي في بيان توصلت به جريدة “مدار21″، إن كلام الوزير بهذا الخصوص صحيح لأنه فعلا ليست هناك أية وثيقة قانونية في بلادنا تلزم الحكومة بتقديم مخطط تشريعي، ولكن في نفس الوقت لا توجد أية وثيقة قانونية في بلادنا تمنعه”.

وأضاف عدي: “ولكن توجد وثيقة سياسية تفرضه وهي البرنامج الحكومي الذي له جناحين؛ الأول هو القانون المالي الذي يعد المحك الحقيقي للقدرة على تفعيله، والثاني هو المخطط التشريعي الذي يشكل مرتكزا لتنزيله”، مضيفا “فالقاعدة القانونية هي جوهر كل سياسية اجتماعية واقتصادية، لهذا لا يعقل أن لا تملك الحكومة رؤية تشريعية محددة في أجندتها الزمنية ومبرمجة في مجالات تدخلها لتوفير الأرضية التشريعية لالتزاماتها ووعودها الانتخابية على مدى الخمس السنوات المقبلة لأن أصول الإصلاح والتغيير توجد في التشريع”.

وأكد الناطق باسم حزب الحركة الشعبية بخصوص السؤال حول حصر مبادرة المخطط التشريعي في الحكومة الأولى بعد الدستور، أنه “كما صرح بذلك الوزير مستندا لأحكام المادة 86 من الدستور التي تفرض إخراج جميع القوانين التنظيمية في أجل الولاية الحكومية الأولى بعد اعتماد الدستور الجديد، غير أنه ربما نسي أن هذا المخطط أو الالتزام الدستوري المنصوص عليه في الفصل المذكور لم يكتمل بعد إذ ما زال في ذمة الحكومة الحالية، كما سابقتيها، إخراج القانون التنظيمي للإضراب، والذي بكل تأكيد أمامه مزيد من المنعرجات في ظل عرضه على توافقات خارج المؤسسة التشريعية”.

وخلص عدي السباعي إلى التأكيد “أنه من الصعب على أية حكومة أن تنزل برنامجها وهي لا تعرف مواقيت ومضامين الخطوات التشريعية المطلوبة لتحقيق ذلك وبشكل استباقي، علما أنه أمام الحكومة، كما البرلمان، ورش تشريعي كبير ويتعلق بمواصلة تحيين الترسانة القانونية الوطنية منذ 1913 لملاءمتها مع أحكام الدستور الجديد، لهذا فالإشكال سياسي وليس قانوني”، مستشهدا بقول لؤسس الحزب، الراحل محجوبي أحرضان: ” أفضل أن أرتكب خطأ قانونيا على أن أرتكب خطأ سياسيا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.