دولي

العفو الدولية تُطالب الجزائر بالإفراج عن المحامين ووقف المساس بالحق في محاكمة عادلة

طالبت منظمة العفو الدولية، أمس الأربعاء السلطات الجزائرية بالإفراج الفوري عن ثلاثة محامين تم اعتقالهم ومحاكمتهم بسبب دفاعهم عن موكليهم وممارستهم حقهم في حرية التعبير وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم، قبيل بدء جلسات محاكمة المحامي عبد الرؤوف أرسلان في 14 يناير، بعد مرور أكثر من عام على اعتقاله.

ويُحاكم أرسلان بتهم تتعلق بدفاعه عن ناشطين سياسيين بينما يُحاكم المحاميان عبد القادر شهرة وياسين خليفي لاحتجاجهما على وفاة أحد الناشطين في ظروف تثير الشبهة في الحجز. ويقبع الثلاثة رهن الحبس المؤقت في انتظار محاكمتهم.

وقالت آمنة القلالي، نائبة مديرة مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “يبعث الاعتقال غير المشروع الذي قامت به السلطات لهؤلاء المحامين ومحاكمتهم برسالة قاتمة مفادها أنَّ الدفاع عن السجناء السياسيين غير مقبول في الجزائر”

وشدّدت على أن الجزائر “ملزمة بحماية حق الناس في محاكمة عادلة، وهو أمر لا يمكن القيام به بدون تمثيل قانوني مناسب. يجب السماح للمحامين بممارسة مهنتهم والتعبير عن أنفسهم من دون خوف من الاعتقال والترهيب”.

واحتجر المحامي عبد الرؤوف أرسلان في 26 ماي 2021 في محكمة تبسة، حيث كان يدافع عن ثلاثة نشطاء من “الحراك”، وهي حركة الاحتجاج الجماهيري التي دعت إلى التغيير السياسي في الجزائر منذ 2019.

واحتُجز قيد الحبس المؤقت وسط اتهامات بعلاقات مع حركة “رشاد” السياسية غير المرخصة، والتعبير عن آرائه عبر الإنترنت، ووُجّهت إليه تهمة “نشر أخبار كاذبة” وجرائم تتعلق بالإرهاب.

ومن المقرر أن تبدأ جلسة محاكمته الأولى في 14 يناير2022، أي بعد مرور أكثر من عام على اعتقاله.

واعتقلت قوات الأمن المحامي عبد القادر شهرة في 14 ماي 2022 أثناء مشاركته في تجمع سلمي خارج سجن القليعة في ولاية تيبازة احتجاجًا على وفاة الناشط حكيم دبازي، الذي توفي أثناء احتجازه في الحبس المؤقت.

واستدعت الشرطة الجزائرية المحامي ياسين خليفي في 31 ماي 2022. وقال أحد محاميه، الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفًا من الانتقام، لمنظمة العفو الدولية إنه حضر الاستجواب في الشرطة الذي دار مقطع فيديو نشره خليفي ويتحدث فيه عن وفاة حكيم دبازي المشبوهة. كما انتقد خليفي في الفيديو وزير العدل لعدم كفاية الاتصالات حول وفاة حكيم دبازي، وأشار إلى وفاة نزيلَيْن آخرَيْن في ظروف مريبة في سجن الشلف خلال الأسبوعَيْن السابقَيْن للحادثة.

كل من شهرة وخليفي معتقلان بتهمتي “نشر أخبار كاذبة” و”التحريض على التجمهر غير المسلح” بالإضافة الى تهمة المساس بالوحدة الوطنية لخليفي.

وقالت آمنة القلالي: “سجنت السلطات الجزائرية خلال العام الماضي محاميَيْن آخرَيْن على الأقل بسبب عملهما في محاولة لكشف الحقيقة حول الوفيات المشبوهة في السجون، مما يظهر القمع المستشري في الجزائر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.